الخميس - 17 حزيران 2021
بيروت 23 °

إعلان

رواية إسرائيلية عن استهداف "الموساد" لموقع نطنز الإيراني

المصدر: النهار
صورة بواسطة الأقمار الإصطناعية مؤرخة في 28 تشرين الأول 2020 تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية.(أ ف ب)
صورة بواسطة الأقمار الإصطناعية مؤرخة في 28 تشرين الأول 2020 تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية.(أ ف ب)
A+ A-
اعترف رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، بأن الحادث الغامض الذي وقع فجر أمس في منشأة نطنز لتخصيب الأورانيوم كان بفعل فاعل، وذلك بعد يومين من انتهاء جولة أولى من المباحثات "البناءة" في فيينا بهدف إحياء الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة "4+1" وشاركت فيها الولايات المتحدة للمرة الأولى، على أن تعاود الجولة الثانية من المفاوضات الأسبوع المقبل.    
 
ووصف صالحي الحادث في نطنز، بأنه "تحرك شائن وإرهاب نووي مدان"، مشددا على أن هذا الحادث يمثل مؤشرا على عجز معارضي التقدم الصناعي والسياسي في إيران عن منع تطور الصناعة النووية في هذا البلد. وأشار إلى أن حادث نطنز يدل على عجز معارضي المفاوضات النووية، التي ترمي لرفع العقوبات الأميركية عن إيران.
 
ودعا المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "التعامل مع الإرهاب النووي ضد إيران"، مضيفا أن طهران "تحتفظ بحقها في الرد على منفذي حادث نطنز ومن يقف وراءهم ويدعمهم". وتعهد أن تعمل إيران بجدية على تطوير صناعتها النووية ورفع العقوبات "لأجل إحباط مثل هذه التحركات اليائسة".
 
وجاءت تصريحات صالحي بالتزامن مع إعلان رئيس الفريق الفني المعني بالتحقيق في حادث نطنز شهيد أحمدي روشن، أن التحقيق في الحادث مستمر وكل ما تتداوله بعض وسائل الإعلام في شأن أسبابه المزعومة ليس سوى "ضجة إعلامية".
 
وسبق للناطق باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي أن أعلن أن شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز تعرضت فجر الأحد لحادث لم يسفر عن وقوع اصابات بشرية أو تلوث إشعاعي، مشيرا إلى أن التحقيقات جارية لكشف أسباب الحادث.
 
وأتى الحادث، غداة تشغيل عدد من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في مجمع الشهيد أحمدي روشان في نطنز، أحد المراكز الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني. وأجهزة الطرد المركزي هذه محظورة بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015.
 
وكانت منشأة نطنز قد تعرضت في تموز الماضي لانفجار وصفته السلطات الإيرانية لاحقا بأنه كان "عملية تخريبية". وقال الناطق باسم اللجنة البرلمانية للطاقة النائب مالك الشريعتي في تغريدة على تويتر: "هذا الحادث الذي وقع غداة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية وبينما تحاول إيران إجبار الغرب على رفع العقوبات، مشكوك جدا في أنه تخريب أو اختراق". 
 
من جانبه كتب الصحافي في الإذاعة الإسرائيلية العامة عميشاي شتاين في تغريدة على تويتر "نعتقد أن الخلل في الدائرة الكهربائية لنطنز هو نتيجة عملية إلكترونية إسرائيلية"، من دون أن يقدم اي دليل يدعم هذا الكلام. 
 
ونقلت هيئة البث الإسرائيلي "كان" عن مصادر مخابراتية، لم تكشف عن جنسيتها، قولها إن جهاز "الموساد" الإسرائيلي شن هجوما إلكترونيا على الموقع.  
ورجحت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الخلل الذي أصاب المنشأة ناجم عن هجوم إلكتروني إسرائيلي أدى إلى تعطيل نشاطها.   
 
وبثت الإذاعة الاسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بالمنشأة كبيرة ومست أجهزة الطرد المركزي.
 
وتجري محادثات في فيينا بين الجمهورية الإسلامية والدول الأخرى الأطراف في اتفاق 2015 (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حول كيفية إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق وعودة إيران إلى الامتثال الكامل لها.
 
في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس لنظيره الأميركي لويد أوستن، أن إسرائيل "ستعمل جاهدة" مع الولايات المتحدة "لضمان" تلبية الاتفاق النووي الإيراني الجديد المطالب الأمنية الإسرائيلية. 
 
وكان  أوستن وصل في وقت سابق أمس، الى إسرائيل في أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع المستوى، للبحث في عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي تعارضه إسرائيل. وتأتي زيارة أوستن بعد أيام فقط من إعلان واشنطن أنها عرضت أفكارا "جدية للغاية" في شأن إحياء الاتفاق المتعثر الذي تعارضه إسرائيل بشدة.
 
فور وصوله، التقى أوستن نظيره الإسرائيلي بيني غانتس.  وقال غانتس عقب لقاء جمعه بأوستن إن "طهران اليوم تشكل تهديدا استراتيجيا للأمن الدولي وللشرق الأوسط ودولة إسرائيل".  وأضاف :"سنعمل جاهدين مع حلفائنا الأميركيين لضمان تأمين المصالح الحيوية للعالم وللولايات المتحدة في أي اتفاق جديد مع إيران، يمنع حدوث سباق تسلح خطير في منطقتنا وتحمي دولة إسرائيل". 
 
من جانبه، شدد الوزير الأميركي على التزام بلاده "الصلب" حيال إسرائيل. 
 
وتعهد أوستن "مواصلة المشاورات الوثيقة لضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل وتعزيز أمنها". وقال إنه يقدر سماع "وجهات نظر غانتس حول التحديات في المنطقة"، مشيرا إلى أنهما ناقشا "مجموعة واسعة من قضايا الدفاع"، بما في ذلك "تحديات الأمن الإقليمي". 
 
وسيقوم أوستن بجولة في قاعدة نفاطيم الجوية وبزيارة النصب التذكاري لمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية (الهولوكوست) ونصب تذكاري آخر للقتلى في القدس. 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم