قاعدة سرية تحت الأرض للطائرات المسيّرة في إيران (أ ف ب).
قالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا اليوم إنّ لديها "شكوكاً جدّية" في نوايا إيران إزاء إحياء الاتفاق النووي، في تصريحات رفضتها طهران ووصفتها موسكو بأنها "جاءت في وقت غير مناسب تماماً".
وكانت إيران قد أرسلت في وقت سابق من الشهر ردّها الأخير على النص المقترح من الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق الذي قيدت طهران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وقال ديبلوماسيون إنّ ردّ إيران على منسق الاتحاد الأوروبي كان خطوة إلى الوراء مع سعيها إلى ربط إحياء الاتفاق بإغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آثار اليورانيوم التي عثر عليها في ثلاثة مواقع.
ويجتمع مجلس المحافظين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين، بعد ثلاثة أشهر من تبنيه قراراً يحضّ إيران على تقديم إجابات شافية للوكالة.
وقبيل الاجتماع عبرت الدول الثلاث التي تعرف باسم الثلاثي الأوروبي عن خيبة أملها قائلة: "هذا المطلب الأخير يثير شكوكاً جدية بشأن نوايا إيران والتزامها بنتيجة ناجحة بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى الاسم الكامل للاتفاق النووي.
وأضافت: "موقف إيران يتعارض مع تعهداتها الملزمة قانوناً ويهدد احتمالات إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إنّ البيان "غير بنّاء"، مضيفاً: "ننصح الدول الأوروبية الثلاث بتأدية دور أكثر فاعلية في ما يتعلق بتقديم حلول لإنهاء الخلافات القليلة المتبقية"، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
وأضاف كنعاني، من دون الخوض في التفاصيل: "إذا استمرّ هذا النهج، فينبغي عليها (دول الثلاثي الأوروبي) أيضاً تحمّل المسؤولية عن عواقبه".
كما دفع البيان الأوروبي المبعوث الروسي إلى المحادثات ميخائيل أوليانوف للرد عبر "تويتر"، واصفاً إيّاه بأنّه "جاء حقاً في وقت غير مناسب تماماً". لكنه قال إن ما يبدو حالياً حجر عثرة أمام المحادثات "لا يمثل عقبة خطيرة".
لكن في إشارة إلى مدى تشدّد المواقف، كتب المفاوض الفرنسي فيليب إيريرا على "تويتر" مخاطباً نظيره الروسي: "لم تعد هناك مفاوضات نشطة منذ ردّ إيران الأخير والذي كنت أنت على علم به".
وردّ أوليانوف بالقول إنّهما على الأقل متّفقان على عدم وجود مفاوضات نشطة.
وفي عام 2018، انسحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب من الاتفاق وأعاد فرض العقوبات الأميركية، ممّا دفع إيران إلى البدء في انتهاك القيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب الاتفاق، ممّا جدّد المخاوف الأميركية والعربية والإسرائيلية من أنها قد تسعى لصنع قنبلة ذرية. وتنفي إيران أيّ طموحات نووية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأربعاء إنّ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، القريبة من تلك اللازمة لصنع أسلحة نووية، زاد إلى المستوى الذي يكفي، في حالة زيادة تخصيبه، لصنع قنبلة نووية. وذكرت أنّ طهران لم تقدّم حتى الآن إجابات شافية حول مصدر جزيئات اليورانيوم.
بدوره، قال الثلاثي الأوروبي: "بالنظر إلى إخفاق إيران في إبرام الاتفاق المطروح، فإنّنا سنتشاور مع الشركاء الدوليين، بشأن أفضل السبل للتعامل مع التصعيد النووي الإيراني المستمر وعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق باتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ايران
1/15/2026 4:26:00 AM
جاء في رسالة رضا بهلوي: "تتطابق صورة إيران في أذهانكم مع الإرهاب والتطرف والفقر. لكن إيران الحقيقية مختلفة. لذا، دعوني أوضح كيف ستتصرف إيران الحرة تجاه جيرانها والعالم بعد سقوط هذا النظام".
ايران
1/15/2026 9:20:00 PM
مزاعم عن اعتقال روحاني وظريف في طهران
الولايات المتحدة
1/15/2026 9:21:00 AM
"ثمّة خطر كبير بأن يصبح المتقدّمون من هذه الدول عبئاً عاماً وأن يعتمدوا على موارد الحكومة المحلية وحكومات الولايات والحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة"
سياسة
1/15/2026 6:13:00 PM
القضاء اللبناني يدعي على أربعة أشخاص بتهمة "التواصل" مع الموساد
نبض