الأربعاء - 23 حزيران 2021
بيروت 24 °

إعلان

هل ينتهي "الغموض الاستراتيجي" لأميركا تجاه تايوان؟

المصدر: "النهار"
نائب الرئيس الأميركي حينها جو بايدن يتوجه إلى الحضور بعد إلقائه كلمة في جامعة سيشوان الصينية - 2011 - "أ ب"
نائب الرئيس الأميركي حينها جو بايدن يتوجه إلى الحضور بعد إلقائه كلمة في جامعة سيشوان الصينية - 2011 - "أ ب"
A+ A-

تايوان هي إحدى أبرز النقاط التي قد تفجّر العلاقات الأميركيّة - الصينيّة بصرف النظر عن هويّة الرئيس الأميركيّ. مع ازدياد "المضايقات" العسكريّة الصينية لجزيرة تايوان التي تبعد عن البرّ الرئيسي حوالي 150 كيلومتراً، تزداد التكهّنات حول ما يمكن أن تقوم به واشنطن للدفاع عن الجزيرة.

 

نظرياً، لا تتمتع واشنطن بالكثير من الخيارات. في نهاية المطاف، تايوان هي جزء من الصين وتخضع العلاقات بينهما لمبدأ "دولة واحدة ونظامان". والولايات المتحدة تعترف بهذا المبدأ وبالتالي تنظر إلى الصين وتايوان على أنّهما دولة واحدة. على الرغم من ذلك، هي تقدّم دعماً إعلاميّاً وديبلوماسياً وعسكرياً للجزيرة.

 

تطرّق مايكل كراولي في "نيويورك تايمس" إلى ما يسمّيه الباحثون "الغموض الاستراتيجي" الذي تمارسه الولايات المتحدة مع تايوان. هذا الغموض قد ينتهي تدريجياً. يحذّر المسؤولون الأميركيون من تنامي قدرة الصين على اجتياح الجزيرة وهو أمر قد يحدث السنوات الست المقبلة وفقاً لما قاله قائد منطقة الإندو- باسيفيك في الجيش الأميركي الأدميرال فيليب دايفدسون.

 

ويؤكد كراولي أنّه على الرغم من الدعم الذي تقدمه واشنطن لتايوان، ما من ضمانات دفاعية باستثناء قانون صادر سنة 1979 عن الكونغرس يشير إلى أنّ "أي جهد لتقويض مستقبل تايوان بأساليب غير سلمية" سيشكل مصدر "قلق خطير للولايات المتحدة".

 

يقوم المسؤولون الأميركيون بصياغة سياسة حول تايوان لمعرفة ما إذا كان "الغموض الاستراتيجي" الهادف إلى إيجاد توازن بين عدم استفزاز الصين وبين عدم خلق إحساس بالقوة لدى الجزيرة بشكل يدفعها إلى إعلان الاستقلال، كافياً لحماية الجزيرة. ويدرك المسؤولون الأميركيون أنّ مواطنيهم لا يشجعون المشاركة في حروب بعيدة.

 

يعتقد المدير السابق للتخطيط في وزارة الخارجية خلال إدارتي بوش وأوباما ريتشارد هاس أنّ حقبة هذا التوازن الهش الذي ضمنه "الغموض الاستراتيجي" يمكن أن تكون قد انتهت، داعياً إلى إيجاد "سياسة وضوح استراتيجي" يظهر أنّ واشنطن ستردّ على أي استخدام صيني للقوة ضد تايوان.

 

السيناتور الجمهوري ريك سكوت أدخل مشروع قانون يفوّض الرئيس التحرك عسكرياً للدفاع عن تايوان ضد هجوم صيني. وزير الدفاع السابق روبرت غايتس دعا الإدارة أيضاً إلى التخلي عن "الغموض الاستراتيجي". النائب الديموقراطي بارني فرانك الذي يعد من الحمائم في مسألة خوض الحروب الخارجية حض في مقالة واشنطن على الدفاع عن الجزيرة في وجه "الابتلاع الإكراهي".

 

واتخذت الإدارة الحالية قرارات للدفاع عن تايوان كما حصل عندما حث وزير الخارجية أنطوني بلينكن رئيس باراغواي على الاحتفاظ بالعلاقات الرسمية مع تايوان في مواجهة ضغط بيجينغ. وفي وقت يخشى مسؤولون أميركيون من أنّ الدفاع كثيراً عن الجزيرة قد يعزز ميلها للاستقلال، وهو خط أحمر لبيجينغ، يعتقد آخرون أنّ بإمكان إدارة بايدن ردع الصين بتحذيرات قوية لا تصل إلى إطلاق وعد علني بالدفاع عن تايوان.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم