قصف إسرائيلي على سوريا ردّاً على إطلاق صواريخ

قصف إسرائيلي على سوريا ردّاً على إطلاق صواريخ
تعبيرية.
Smaller Bigger
أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه قصف بالمدفعيّة وبطائرة مسيّرة ليل السبت الأحد مواقع في سوريا بعد إطلاق صواريخ باتّجاه هضبة الجولان التي احتلّتها الدولة العبريّة وضمّتها، في تصعيد جديد للعنف في المنطقة.

ويأتي هذا القصف في أجواء من التوتّر الشديد في المنطقة يتمثّل بدوامة عنف بين إسرائيل والفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة المحتلّة وقطاع غزة وتصعيد غير مسبوق منذ 2006 على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنّ "المدفعية تقصف الآن المنطقة السورية التي أُطلِقَت منها صواريخ" باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأشار إلى أنه استخدم أيضاً طائرة مسيّرة في عمليّات القصف.

وقال الجيش أنّ القصف الإسرائيلي جاء ردّاً على إطلاق صواريخ باتّجاه الجولان حيث أطلقت صفارات الإنذار، موضحاً أنّ صاروخين "سقطا في أرض خلاء بهضبة الجولان" بينما اعترض النّظام الإسرائيلي للدّفاع الجوي صاروخاً واحداً على الأقلّ، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أنه "نحو السّاعة الخامسة من صباح اليوم (الأحد) نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جويّاً بعدد من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل".

وأوضح المصدر العسكري أنّ "القصف استهدف بعض النقاط في المنطقة الجنوبيّة". وأكّد أنّ "وسائط دفاعنا الجوي تصدّت لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها"، موضحاً أنّ "العدوان أدّى إلى وقوع بعض الخسائر المادية".

وتشنّ إسرائيل باستمرار عمليّات قصف على مواقع تؤكّد أنّها تابعة لإيران في سوريا.

ويحتل الجيش الإسرائيلي جزءاً من هضبة الجولان السورية منذ 1967 وأعلن ضمّه في 1981 لكن المجتمع الدولي لم يعترف بهذه الخطوة.

وبموجب اتفاق فضّ الاشتباك في 1974 أقيمت منطقة عازلة منزوعة السّلاح يحيط بها من كل جانب قطاع الأسلحة محدودة فيه. ومنذ ذلك الحين تشرف قوّة من الأمم المتّحدة لمراقبة فض الاشتباك على احترام الاتفاق.

وتوتّر الوضع في هذه المنطقة خلال النّزاع في سوريا لكنّ الحوادث بقيت محدودة واقتصرت على إطلاق نار من أسلحة خفيفة أو إطلاق قذائف هاون من الجانب السوري، يردّ عليها الجيش الإسرائيلي.

- تعزيزات أمنيّة إسرائيلية في الضفّة الغربية -
يأتي ذلك بينما تستعدّ إسرائيل لنشر تعزيزات أمنيّة في أعقاب هجومين أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص، في ظلّ تصعيد جديد للتوتّر في المنطقة.

وقُتِل سائح إيطالي (36 عاماً) دهساً وأصيب سبعة أشخاص آخرين بينهم إيطاليّون بجروح مساء الجمعة في هجوم بسيّارة عند الواجهة البحريّة في تلّ أبيب.

وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أنّ القتيل هو أليساندرو باريني وقدّمت تعازيها لعائلته، بينما أكّدت خدمة الإسعاف أنّ القتيل والمصابين "سياح" تتراوح أعمارهم بين 17 و74 عاماً.

وأعلنت الشرطة الإسرائيليّة أنّها قتلت المنفّذ.

ودان الرّئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا "العمل الإرهابي الدنيء"، فيما فتح الادّعاء العام المتخصّص بمكافحة الإرهاب في روما تحقيقاً. كما ودانت الخارجيّة الفرنسيّة "بأكبر قدر من الحزم الهجوم الإرهابي" مؤكّدةً "تضامنها" مع إسرائيل.

من جهته، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "الشرطة الإسرائيلية بتعبئة جميع وحدات شرطة الحدود الاحتياطية، والجيش الإسرائيلي بتعبئة قوّات إضافيّة لمواجهة الهجمات الإرهابية".

وقالت الشرطة إنّه سيتمّ نشر أربع كتائب احتياط من قوّة حرس الحدود اعتباراً من الأحد في وسط المدن، بالإضافة إلى الوحدات التي تم استدعاؤها بالفعل في منطقة القدس ومدينة اللد المختلطة.

وأكّدت وزارة الدّفاع الإسرائيلية مساء السبت إشراك جنود في دعم الشرطة، وأعلنت تشديد القيود على دخول الفلسطينيين من الضفّة الغربيّة وقطاع غزة، ولا سيّما العمّال منهم، إلى إسرائيل.

وكتب منسّق الأمم المتّحدة الخاص لعمليّة السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، على "تويتر": "لا مبرّر لأعمال الإرهاب، يجب إدانتها ورفضها من قبل الجميع".

وقُتلت إسرائيليّتان من مستوطنة إفرات تبلغان 16 و20 عاماً بالرّصاص وأصيبت والدتهما بجروح خطرة في هجوم آخر الجمعة. وقُتلت الشقيقتان الإسرائيليّتان البريطانيّتان في إطلاق نار على سيارتهما في شمال شرق الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

في الضفة الغربية المحتلة، أعلن الجيش الإسرائيلي السّبت أنّه تعرّض لإطلاق نار قرب قرية يعبد الفلسطينية شمال الضفّة. وقال في بيان أنّ جنوده "أطلقوا النار باتجاه المهاجمين" الذين كانوا في سيارة وتم "التأكّد من إصابة في السيارة".

- قصف اسرائيلي على لبنان وغزة -
وفي إطار تصاعد العنف خلال رمضان وعيدي الفصح اليهودي والمسيحي، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية قبيل فجر الأربعاء، مصلّى المسجد الأقصى في عمليّة دهم تهدف إلى طرد "الشبان المخالفين للقانون" الذين قالت إنهم تحصّنوا في داخله.

في اليوم التالي، أطلق أكثر من ثلاثين صاروخاً من الأراضي اللبنانية على إسرائيل. وحمّل الجيش الإسرائيلي فصائل فلسطينيّة مسؤولية إطلاق الصواريخ. ورجّح أن تكون حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، تقف وراءها مستبعداً بذلك "حزب الله" اللبناني.

وقصفت إسرائيل قطاع غزة وجنوب لبنان مستهدفة "بنى تحتية للإرهاب" تابعة لـ"حماس" على حد قولها.

وهذا أكبر عدد من الصواريخ يُطلق من لبنان منذ أن خاضت إسرائيل حرباً مدمّرة استمرت 34 يوماً مع "حزب الله" المدعوم من إيران في 2006. كما أنّها المرّة الأولى التي تؤكّد فيها إسرائيل هجوماً على الأراضي اللبنانية منذ نيسان 2022.

وإسرائيل ولبنان في حالة حرب تقنيّاً. وتقوم دوريات لقوة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان (يونيفيل) المنتشرة في جنوب البلاد.
العلامات الدالة