الخميس - 15 نيسان 2021
بيروت 16 °

إعلان

بحر الصين الجنوبي يغلي بتحذيرات متبادلة واشنطن لبيجينغ: سندافع عن شركائنا الآسيويين

المصدر: النهار
صورة وزعتها البحرية الفليليبينية لسفينة صينية راسية في شعاب ويتسون ريف المرجانية غرب جزيرة بالاوان في بحر الصين الجنوبي.   (أ ف ب)
صورة وزعتها البحرية الفليليبينية لسفينة صينية راسية في شعاب ويتسون ريف المرجانية غرب جزيرة بالاوان في بحر الصين الجنوبي. (أ ف ب)
A+ A-
 
حذرت الولايات المتحدة الصين من عواقب تحركات لها تعتبر الفيليبين وتايوان أنها تزداد عدوانية، مذكّرة بيجينغ بالالتزامات التي تربط واشنطن بشركائها الآسيويين.
صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين أن "هجوما مسلحا على القوات العسكرية الفيليبينية أو السفن أو الطائرات في المحيط الهادئ بما في ذلك بحر الصين الجنوبي، سيؤدي إلى تفعيل التزاماتنا بموجب معاهدة الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة والفيليبين".
وأضاف "نشاطر حلفاءنا الفيليبينيين مخاوفهم بشأن المعلومات عن تجمع مستمر للقوات البحرية لجمهورية الصين الشعبية بالقرب من شعاب ويتسون ريف".
ورصد خفر السواحل الفيليبينيون نحو 220 سفينة صينية في السابع من آذار بالقرب من هذه الشعاب المرجانية المتنازع عليها والتي تقع على بعد حوالي 320 كيلومتراً غرب جزيرة بالاوان الفيليبينية، لكن معظمها منتشر منذ ذلك الحين في جميع أنحاء أرخبيل سبراتليز.
وترفض الصين منذ أسابيع سحب سفنها من بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد، بينما تقول مانيلا إنها دخلت بشكل غير قانوني منطقتها الاقتصادية الحصرية.
وتوتر الوضع مع تايوان أيضا التي تقول بيجينغ إنها جزء لا يتجزأ من الصين. وقالت الجزيرة إن 15 طائرة صينية إضافية مرت عبر منطقتها الجوية الدفاعية.
وأعرب نيد برايس عن "قلق" الخارجية الأميركية من هذه المناورات. وقال إن "الولايات المتحدة تحتفظ بقدرتها على مقاومة أي قوة أو أي شكل آخر من الإكراه يعرض للخطر الأمن أو النظام الاجتماعي أو الحياة الاقتصادية لشعب تايوان".
ويشير الناطق باسم وزارة الخارجية بذلك إلى قانون أميركي يحدد العلاقات مع تايوان ويحمل اسم "قانون علاقات تايوان". وهو يلزم واشنطن تزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها ضد بيجينغ.
ووعد الرئيس الأميركي جو بايدن بالدفاع بقوة عن حلفاء الولايات المتحدة، في واحدة من النقاط النادرة التي يتفق فيها مع سلفه دونالد ترامب الذي كان يؤيد التصدي لتطلعات الصين.
أما الصين فالقت أمس بمسؤولية نشوب توتر في شأن تايوان على الولايات المتحدة بعد أن أبحرت سفينة حربية أميركية قرب الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها وتساءلت بيجينغ إن كان يمكن للصين الإبحار في خليج المكسيك "لإظهار القوة".   
والاثنين، قالت الصين، إن مجموعة حاملة طائرات تجري تدريبات قرب الجزيرة. وأضافت الأربعاء أن سفينة حربية أميركية أبحرت عبر مضيق تايوان الذي يفصل الجزيرة عن البر الصيني الرئيسي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان في إفادة يومية إن السفن الأميركية التي تشارك في "استفزازات... تبعث برسائل خاطئة وخطرة لقوى الاستقلال في تايوان وتهدد السلام والأمن في مضيق تايوان". وأردف قائلا :"أتذهب سفينة حربية صينية إلى خليج المكسيك لتقوم باستعراض للقوة؟"
وفي 2015، أبحرت خمس سفن حربية صينية في المياه الدولية في بحر بيرنغ قبالة ألاسكا في سابقة للجيش الصيني، لدى قيام الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما بجولة في تلك الولاية.
وتقول البحرية الأميركية، إنها تنفذ بانتظام ما وصفتها بعمليات مرور "روتينية" عبر مضيق تايوان.
وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها مما وصفته بنمط من الترهيب تتبعه الصين في المنطقة ويشمل تايوان وقالت إن التزامها تجاه تايوان "ثابت كالصخر".
وتعليقاً على التوتر في آسيا، كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أنه "منذ أكثر من عقد والصين تتحرك بعدائية للسيطرة على المياه المحيطة بالفيليبين وفيتنام وماليزيا وأندونيسيا وتايوان، مشيدة المنشآت العسكرية مع تعمد التحرش بالسفن التجارية للدول الأخرى. وفي عام 2016، توصلت محكمة دولية إن الصين تنتهك القانون في بحر الصين الجنوبي. وفرضت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقوبات الصيف الماضي على شركات متورطة في بناء جزر غير شرعية في المنطقة".
وأضافت أنه "بعدما بدا في وقت من الأوقات أن الصين قد أبطأت بناء قوتها العسكرية، فإنها استأنفت هذه العملية الآن. وهي مصممة على الهيمنة على الممرات المائية لجنوب شرق آسيا، مما يضعها في موقع أقوى لغزو تايوان. إن تأخير هذه العملية أو عكسها سيتطلب تنسيقاً مع مجموعة "كواد"- التي تضم اليابان وأوستراليا والهند- وكذلك الأمر مع دول جنوب شرق آسيا التي تتعرض سيادتها للإنتهاك المباشر نتيجة التوغلات الصينية. وكانت فيتنام واحدة من أكثر دول المنطقة رفعاً للصوت تنديداً بالمغامرات البحرية الصينية".   
وذكرت بأن وزارة الخارجية الأميركية، قالت في كانون الثاني إن معاهدة الدفاع الأميركية-الفيليبينية تغطي التصدي لهجمات على الفيليبين "في المحيط الهادىء" الذي يضم بحر الصين الجنوبي". حتى الآن، تسعى الصين إلى ترهيب جيرانها من دون إطلاق رصاصة. ومن دون شك، فإن بيجينغ تراقب عن كثب كيف سيرد الرئيس جو بايدن. وفي حال كان الرد فقط مقتصراً على الكلام القاسي والإبحار قبالة الجزر، كما كان الوضع في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيتستنتج أن في امكانه الإفلات من هذا التوسع وأكثر.   
 
خامس موقع لإطلاق الصواريخ
في غضونذلك،  دشنت مدينة ساحلية في شرق الصين خطة طموحا لبناء خامس موقع لإطلاق الصواريخ في البلاد، في إطار هدف طويل الأجل لتعزيز البنية التحتية الفضائية لتلبية متطلبات ازدهار متوقع في المهمات التجارية.
وفازت شركة هندسية في إقليم تشجيانغ بشرق البلاد بمناقصة في الأول من نيسان لبناء منصة الإطلاق في مدينة نينغبو، بالإضافة إلى جزء من مركز القيادة ومنشأة تجميع واختبار، وفقا لوثيقة نُشرت على موقع منطقة التجارة الحرة في نينغبو على الإنترنت.
وفي إطار خطط حكومة تشجيانغ للبنية التحتية في الفترة من 2021 إلى 2025، ستستثمر مدينة نينغبو 20 مليار يوان (ثلاثة مليارات دولار) في مركز إطلاق الصواريخ في مقاطعة شيانغشان. وسيكون المركز قادرا على إطلاق 100 مهمة سنويا.  
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم