الأحد - 18 نيسان 2021
بيروت 31 °

إعلان

عشرات آلاف المتظاهرين في شوارع رانغون على رغم الرقابة والاعتقالات في ميانمار

المصدر: النهار
عشرات آلاف المتظاهرين في شوارع رانغون
عشرات آلاف المتظاهرين في شوارع رانغون
A+ A-
تظاهر عشرات الآلاف من الميانماريين مجددا أمس في رانغون ضد الانقلاب العسكري الذي أطاح أونغ سان سو تشي الرئيسة الفعلية للحكومة المدنية، في أكبر تجمع منذ الاحتجاجات الشعبية في 2007، بينما أعيدت خدمة الانترنت جزئيا في البلاد.
 
وتجمع المتظاهرون الذي يبلغ عددهم نحو مئة ألف بحسب تقديرات عدة، أمام مبنى بلدية العاصمة الاقتصادية للبلاد، حيث نشرت شرطة مكافحة الشغب بكثافة. ولم ترد معلومات عن صدامات.
 
وأفاد صحافيون من "وكالة الصحافة الفرنسية" أن تجمعات كبيرة تجري في مدن عدة في البلاد.
 
وهذه أكبر تظاهرات تشهدها ميانمار منذ "ثورة الزعفران"، التي قتل خلالها عشرات على أيدي العسكريين في 2007. 
 
وهتف المتظاهرون الأحد في رانغون وسط ضجيج الأبواق "لا نريد ديكتاتورية نريد الديموقراطية". وقام متظاهرون بتقديم ورود إلى رجال الشرطة بينما رفع آخرون  لافتات كتب عليها "أطلقوا الأم سو"، في إشارة إلى أونغ سان سو تشي.
 
وقال ميو وين (37 سنة) :"سنواصل التجمع حتى نحصل على الديموقراطية. تسقط الديكتاتورية". من جهته، رأى ميات سوي كياو أن "الديكتاتورية راسخة في بلدنا منذ فترة طويلة جدا".
 
وفي الواقع عاشت ميانمار نحو خمسين عاما منذ استقلالها في 1948 تحت حكم الجيش.
 
وفي مكان غير بعيد، رفع متظاهرون لافتات كتب عليها "احترموا تصويتنا" و"أطلقوا الأم سو"، في إشارة إلى أونغ سان سو تشي. ولوح آخرون بأعلام حزبها "الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية" ورفعوا ثلاثة أصابع شارة المقاومة.


"حتى النهاية" 
وهتف طلاب "لا أخاف من القمع" و"سنكافح حتى النهاية".
 
وعلى رغم الخوف في بلد اعتاد على القمع الدموي كما حدث في 1988 و2007 ، نزل السكان مرة أخرى إلى الشوارع في الساعات الأولى من الصباح "لطرد الشياطين" أي العسكريين عبر الطرق على القدور. 
 
وكان عشرات الآلاف من الميانماريين تظاهروا السبت في مدن عدة للتنديد بانقلاب الأول من شباط، الذي وضع حدا لانتقال ديموقراطي هش دام عشر سنوات. وفرض الجيش حال الطوارئ لمدة عام واعتقل سو تشي ومسؤولين آخرين في "الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية".
 
ولم يصدر العسكريون أي تعليق على هذه التجمعات.
 
وأفادت المنظمة غير الحكومية المتخصصة بمراقبة انقطاع الانترنت "نتبلوكس"، أن الاتصال عبر الشبكة أعيد جزئيا بعد ظهر الأحد بعد انقطاعه أياماً عدة. 
 
وأمر الجيش في الأيام الأخيرة مزودي الشبكة بحجب الفايسبوك أداة اتصال الرئيسية لآلاف البورميين، وشبكات اجتماعية أخرى مثل تويتر وإنستغرام. 
 
وفي الساعات الأولى التي أعقبت الانقلاب تم إطلاق دعوات إلى "العصيان المدني" بالفعل على هذه المنصات، شارك فيها محامون وموظفون وأطباء.
في الوقت نفسه تتواصل الاعتقالات. فقالت "جميعة مساعدة السجناء السياسيين" المتمركزة في رانغون أنه تم اعتقال أكثر من 160 شخصا.
 
واعتقل الاوسترالي شون تورنيل (75 سنة) المستشار الاقتصادي لسو تشي، في فندقه. وقال الأستاذ في جامعة ماكواري الأوسترالية لشبكة "بي بي سي" السبت :"أنا محتجز حاليا وقد اتهم بأمر ما". وهي أول عملية اعتقال تعرف لمواطن أجنبي منذ الانقلاب.
 
وعبر المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار توم أندروز ، عن أسفه لأن "الجنرالات يحاولون شل حركة مقاومة المواطنين وعدم إطلاع العالم الخارجي على ما يجري".

"بصحة جيدة" 
ولا تزال أونغ سان سو تشي التي انتقدها المجتمع الدولي أخيراً، بسبب عدم تحركها في أزمة المسلمين الروهينغا، تتمتع بشعبية كبيرة في بلدها.
 
ووجهت إليها تهمة انتهاك قاعدة تجارية غامضة وهي "قيد الإقامة الجبرية" في العاصمة نايبيداو و"بصحة جيدة"، بحسب ناطق باسم حزبها.
 
وكتب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على تويتر بعد احتجاجات السبت، أنه على السلطات أن "تضمن احترام الحق في التجمع السلمي بشكل كامل وألا يتعرض المتظاهرون لأعمال انتقامية". 
 
ودعت الأمم المتحدة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، لكنها لم تتمكن من إدانة الانقلاب رسميا في إعلانها المشترك بسبب معارضة الصين وروسيا الداعمتين التقليديتين للجيش الميانماري في الأمم المتحدة اللتين رفضتا هذه الصيغة.
 
لكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يلوحان بفرض عقوبات. 
 
ولتبرير الانقلاب، تحدث قائد الجيش الميانماري الجنرال مين أونغ هلاينغ الذي يحتكر الجزء الأكبر من السلطات، عن تزوير "هائل" في الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني وفاز فيها حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية".
 
وفي الواقع، كان الجنرالات يخشون أن يضعف نفوذهم بعد فوز أونغ سان سو تشي، التي كانت ترغب ربما في تعديل الدستور الذي يميل لمصلحة الجيش.
وتعهّد الجيش إجراء انتخابات حرة عند انتهاء حالة الطوارئ.   
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم