الأربعاء - 12 أيار 2021
بيروت 24 °

إعلان

محادثات "بناءة" في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

المصدر: النهار
نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الفندق الذي تعقد فيه إجتماعات مجموعة "4+1" في فيينا أمس.(أ ب)
نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الفندق الذي تعقد فيه إجتماعات مجموعة "4+1" في فيينا أمس.(أ ب)
A+ A-
انتهت الجولة الأولى من اجتماعات لجنة العمل المشتركة للاتفاق النووي، التي بدأت أعمالها أمس في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي، ومشاركة من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ وصول إدارة الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض.
 
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية نهاية الجولة الأولى من هذه المحادثات بين طهران ودول مجموعة "4+1، في إطار اللجنة المشتركة للاتفاق النووي.
وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على عقد لقاءين على مستوى الخبراء، للبحث في رفع العقوبات والإجراءات التقنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
من جانب آخر، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن رفع العقوبات الأميركية يعتبر الخطوة الأولى والأساسية لإحياء الاتفاق النووي، وإن بلاده مستعدة لتنفيذ كل التزاماتها النووية بعد التأكد من رفع العقوبات بشكل عملي. واعتبر أن محادثات فيينا كانت بناءة، لكنه رفض أي مقترح بتحرير مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل خفض نسبة تخصيب الأورانيوم. 
 
وقال عراقجي، الذي يقود وفد بلاده في فيينا، متحدثا لقناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة الإنكليزية، إن محادثات الثلثاء "كانت بناءة"، مضيفا أن الجولة المقبلة منها ستعقد الجمعة في المدينة ذاتها. وأكد أن أطراف المحادثات ستجري قبل الجمعة اجتماعات على مستوى الخبراء للبحث في قضايا رفع العقوبات الأميركية والإجراءات النووية التي قد تتخذها إيران.
 
وصرح ممثل الاتحاد الأوروبي إن الاجتماع كان إيجابيا وبناء. في حين قال المبعوث الأميركي إلى إيران روبرت مالي إن موقف طهران في شأن رفع العقوبات قبل تغيير أنشطتها النووية يظهر عدم جديتها. وأضاف أن المحادثات في فيينا خطوة أولى في مسار طويل وصعب، بهدف إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال للاتفاق. وأكد في حديث للإذاعة الوطنية العامة، أن محادثات فيينا تشمل نقاشات حول تحديد الخطوات التي يتعين على واشنطن وطهران اتخاذها، لأن الجانبين كانا في حالة عدم امتثال لالتزاماتهما النووية بشكل متزايد.   
 
وأكد مسؤول أوروبي لوكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة وإيران والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي تسعى إلى إحياء الصفقة في غضون شهرين، مبينا أن وفدي الطرفين سيشاركان في الاجتماع لكنهما لن يحضران في غرفة واحدة. وقال إن الخبراء الذين يشاركون في هذه الاجتماعات سيقدمون تصورا كاملا لما سيكون عليه العمل.
 
وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية إن اللجان التي تم تشكيلها عقب انتهاء الاجتماع الأول بدأت على الفور عملها، وتسعى للبحث في أمرين، أحدهما بحث رفع العقوبات عن إيران، والثاني متعلق بالإجراءات التقنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
 
وتجاوزت إيران باطراد القيود التي يفرضها الاتفاق على برنامجها النووي، ردا على انسحاب واشنطن منه في 2018 وإعادتها فرض العقوبات التي أصابت اقتصاد الجمهورية الإسلامية بالشلل.
 
ورفضت طهران مرارا "المفاوضات المباشرة وغير المباشرة" مع الولايات المتحدة، وقالت واشنطن الاثنين إنها تتوقع أن تكون المحادثات صعبة. ولا يتوقع أي من البلدين تحقيق انفراجة سريعة.
 
وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي للصحافيين :"نحن على ثقة في أننا على الطريق الصحيح، وإذا تأكدت إرادة الأميركيين وجديتهم وصدقهم، فقد تكون هذه بادرة طيبة لمستقبل أفضل لهذا الاتفاق".
 
وترغب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في إحياء الاتفاق النووي، لكنها تقول إن ذلك يتطلب إجراء مفاوضات.
 
ولا تزال إيران حتى الآن ترفض الدخول في أي محادثات مباشرة مع واشنطن بخصوص استئناف امتثال الطرفين للاتفاق.
 
وكانت العقوبات الأميركية وعقوبات اقتصادية أخرى مفروضة على طهران قد رُفعت بموجب الاتفاق في مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني بما يصعب تطوير سلاح نووي، وهو طموح تنفي إيران تطلعها لتحقيقه.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم