الإثنين - 17 أيار 2021
بيروت 22 °

إعلان

الاقتصاد العالمي ينتعش مع عمليات التلقيح وصندوق النقد قلق

المصدر: "أ ف ب"
عودة دورة الحياة (تعبيرية).
عودة دورة الحياة (تعبيرية).
A+ A-
بعد انكماش تاريخي عام 2020، بات الاقتصاد العالمي يتعافى الآن بشكل أسرع مما كان متوقعاً بدفع من النمو القوي في الولايات المتحدة وحملات التلقيح ضد الوباء، كما أعلن صندوق النقد الدولي اليوم الثلثاء، لكنه عبّر عن قلقه من انتعاش "بسرعات متفاوتة".

وعلقت غيتا غوبيناث كبيرة الاقتصاديين في الصندوق أنه "على الرغم من عدم اليقين الكبير بشأن وضع الوباء، يمكننا أن نرى بشكل متزايد الطريق للخروج من هذه الأزمة الصحية والاقتصادية".

وصندوق النقد الدولي الذي نشر اليوم الثلثاء آخر توقعاته العالمية في مناسبة اجتماعات الربيع، يراهن حالياً على نمو إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 6% هذه السنة (+0,5 نقطة مقارنة مع كانون الثاني) و4,4% السنة المقبلة (+0,2 نقطة).

وفي دليل على الانتعاش سيرتفع حجم المبادلات من بضائع وخدمات في العالم بنسبة 8,4% هذه السنة.

بالنسبة للولايات المتحدة التي كثفت خطط الانعاش الاقتصادي، فان توقعات النمو لعامي 2021 و2022 هي على التوالي 6,4% (+1,3 نقطة) و3,5% (+1 نقطة).


فقد استعاد اكبر اقتصاد في العالم، زخمه بفضل حملات التلقيح المسرّعة مع تطعيم أكثر من ثلاثة ملايين جرعة في اليوم ما أتاح تخفيف القيود في قطاعات المطاعم والفنادق والسياحة.


وأكد صندوق النقد أن الولايات المتحدة هي "الاقتصاد الكبير الوحيد" الذي سيتجاوز فيه إجمالي الناتج الداخلي التوقعات التي أعدت قبل الوباء.


والنمو الأميركي قد يكون أقوى حتى في حال تمكنت إدارة جو بايدن من تأمين تصويت الكونغرس على خطتها لاستثمار أكثر من ألفي مليار دولار في البنى التحتية.

 
انتعاش غير متساوٍ
 
وإذا كان صندوق النقد الدولي رحب بالتأثير الإيجابي للنمو الأميركي في العالم فإنه لاحظ ايضاً حدوث انتعاش "بسرعات متفاوتة" مع "العديد من الدول" التي لن تعود قبل العام 2023 إلى مستواها المسجل قبل الوباء في حين أن الصين بلغت مستواها السابق اعتباراً من العام 2020.


حتى في الدول المتقدمة، فان الفارق يزداد مع دول منطقة اليورو المتخلفة، حيث من المتوقع أن يصل النمو إلى 4,4% هذه السنة وهي وتيرة غير كافية لمحو الانكماش الذي بلغ 6,6% السنة الماضية.


ذلك لأن حملة التطعيم في القارة العجوز تأخرت عن موعدها. فقد اضطرت فرنسا التي يرتقب ان يبلغ النمو فيها 5,8% بعد تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 8,2%، الى إعادة فرض إغلاق وإقفال المدارس.
 
وفي دول أخرى في العالم، ستسجل الصين والهند ارتفاعاً لاجمالي الناتج الداخلي يفوق المتوسط العالمي (+8,4% و12,5% على التوالي) لكن منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي ستسجل ارتفاعا بنسبة 4,6% فقط بعدما كان تراجع الى -7% في 2020.


ومن المتوقع أن تعاني الدول الناشئة والدول المنخفضة الدخل لفترة طويلة مقبلة بسبب موارد الميزانية المحدودة والتلقيح البطيء.
 

 "عدم يقين"
 
يقر صندوق النقد الدولي، بأن "درجة كبيرة من عدم اليقين" تحيط بتوقعاته العالمية والتي يمكن أن تكون أفضل إذا تم تسريع حملات التلقيح في كل مكان في العالم أو على العكس من ذلك، أقل تفاؤلاً إذا كان الوباء سيستمر لفترة طويلة بسبب ظهور متحورات من الفيروس.


ومع انتعاش اقتصادي غير متزامن في مختلف أنحاء العالم، فإن الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة لا سيما في الولايات المتحدة، من شأنه أن يضعف بشكل إضافي الدول الناشئة التي ستواجه ارتفاعا في كلفة ديونها.


وأوصى صندوق النقد الدولي بمواصلة المسار بشأن السياسة النقدية والاستمرار في دعم الاقتصادات لكن مع خطط إنعاش "محددة أكثر".


وقالت غيتا غوبيناث "بينما تتجه كل الأنظار إلى الوباء، من الضروري إحراز تقدم في حل التوترات التجارية والتكنولوجية".


وأوصت أيضاً الدول بالتعاون من أجل تخفيف كلفة التغيرات المناخية وتحديث الضرائب الدولية على الشركات ومكافحة التهرب الضريبي.


في المستقبل، سيكون على الدول أيضا أن تركز على استلحاق برامج التعليم في المدارس وإعادة تأهيل ملايين العمال الذين قد تختفي وظائفهم إلى الأبد مع هذه الأزمة.

 

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم