الجمعة - 16 نيسان 2021
بيروت 23 °

إعلان

"إرهابي عالي التقنية"... القضاء البريطاني يبتّ في قرار تسليم جوليان أسانج للولايات المتحدة

المصدر: "أ ف ب"
جوليان أسانج (أ ف ب).
جوليان أسانج (أ ف ب).
A+ A-
من المقرر أن يبتّ القضاء البريطاني، اليوم، قراره في شأن تسليم مؤسّس "ويكيليكس" جوليان أسانج للولايات المتّحدة التي تريد محاكمته بتهمة التجسس لنشره مئات آلاف الوثائق السرّية.

وستحدد القاضية فانيسا باريتسر في محكمة "أولد بيلي" الجنائية في لندن عند الساعة 10,00 بتوقيت غرينتش مصير الأوسترالي البالغ من العمر 49 عاماً الذي أصبح بالنسبة لمؤيديه رمزاً للنضال من أجل حرية الإعلام.

والقرار، سواء بالموافقة أو الرفض، خاضع للاستئناف، لذلك من غير المرجح أن تكون هذه نهاية المعركة القضائية في المملكة المتحدة.

ولا يُعرف ما سيكون عليه موقف إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تجاه مؤسّس "ويكيليكس". وخضع أسانج للمحاكمة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب. في حين أوقف القضاء الأميركي ملاحقة مؤسس موقع ويكيليكس في عهد سلفه باراك أوباما، الذي كان بايدن نائباً له.

ولكن قبل 10 سنوات فقط، قارن الشخص الذي سيقيم في البيت الأبيض بعد أقل من شهر أسانج بـ "إرهابي عالي التقنية".

أشارت ستيلا موريس، محامية أسانج التي أصبحت شريكته وانجب منها طفلين، في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الألمانية الأحد أن أسانج الذي يقبع حاليّاً في سجن بيلمارش الشديد الحراسة في لندن، "لم يلتق بأي من محاميه منذ آذار".

وندّدت قائلة إنّ "فريق الدفاع عن جوليان لم يتمكن من أداء عمله على نحو كبير... الوضع في سجن بيلمارش لا يقارن بظروف الاعتقال التي سيتعرض لها في الولايات المتحدة إذا تم تسليمه"، معتبرةً أنّ أسانج "سيُدفن حياً".

وأسانج ملاحق من القضاء الأميركي بتهمة التجسّس خصوصاً، وبسبب نشره اعتباراً من العام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرّية تتعلّق بالأنشطة العسكريّة والديبلوماسيّة الأميركيّة، بخاصّة في العراق وأفغانستان. وفي حال إدانته يمكن أن يسجن لمدّة 175 عاماً.

مدنيون قتلوا على يد أميركيين

تتهم الولايات المتحدة مؤسس موقع "ويكيليكس" بتعريض مصادر الاستخبارات الأميركيّة للخطر، وينفي أسانج هذا الاتهام. ومن بين الوثائق التي تم تسريبها شريط فيديو يظهر مقتل مدنيين بنيران جنود أميركيين في العراق في تموز 2007، وبين القتلى صحفيان من وكالة "رويترز" للانباء.

ويعود إلى القضاء البريطاني أن يُقرّر ما إذا كان الطلب الأميركي لتسليم أسانج يحترم عدداً من المعايير القانونيّة، خصوصاً لناحية تحديد ما إذا كان غير متناسب أو غير متوافق مع حقوق الإنسان.

قال كريستن هرافنسون، رئيس تحرير "ويكيليكس" لوكالة "فرانس برس"، الأحد، إنّه "من شبه المؤكد" أنّ المحكمة ستصدر حكماً ضد أسانج، مستنكراً "تحيّز" الإجراءات.

كما اعتبر، في بيان أرسله في نهاية الأسبوع، أنّ "مجرد عرض هذه القضية أمام المحاكم، واستمرارها لفترة طويلة، يشكّل هجوماً غير مسبوق واسع النطاق على حرية التعبير".

خلال جلسات الاستماع التي استمرت خمسة أسابيع في شباط وأيلول، ندّد محامو أسانج بعمليّة "سياسيّة" مبنيّة على "أكاذيب"، وشدّدوا على أنّ الاتفاقية الأميركية البريطانية تحظر "صراحة" تسليم المطلوبين بسبب "تجاوزات ذات طابع سياسي".

اعتُقل أسانج في نيسان 2019 بعد سبع سنوات أمضاها في سفارة الإكوادور في لندن إلى حيث لجأ بعد انتهاك شروط كفالته، خوفًا من تسليمه إلى الولايات المتحدة أو السويد، حيث واجه قضية بتهمة اغتصاب طعن فيها وتم إسقاطها منذ ذلك الحين.

ندّد مقرر الامم المتحدة الخاص حول التعذيب نيلز ميلتسر بظروف احتجاز مؤسس موقع "ويكيليكس". ووجّه رسالة مفتوحة إلى دونالد ترامب في 22 كانون الأول، طلب فيها من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته العفو عن مؤسس موقع "ويكيليكس"، لأنّه ليس "عدوّاً للشعب الأميركي".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم