الخميس - 06 أيار 2021
بيروت 21 °

إعلان

اتّهامات متبادلة باستقدام مرتزقة أجانب إلى كاراباخ... ماذا عن أرمن لبنان؟

المصدر: "أ ف ب"
جندي من جيش الدفاع في كاراباخ يطلق قطعة مدفعية باتجاه المواقع الأذرية (أ ف ب).
جندي من جيش الدفاع في كاراباخ يطلق قطعة مدفعية باتجاه المواقع الأذرية (أ ف ب).
A+ A-
ينخرط الجيش الأذربيجاني وقوات أرمينية في مواجهات دامية منذ الأحد في ناغورني كاراباخ، في تصعيد يُعدّ الأعنف منذ عقود، فيما تتبادل باكو ويريفان الاتهامات باستقدام مرتزقة أجانب غالبيتهم سوريون.
 
في الآتي، المعلومات المتوفرة حتى الآن عن المقاتلين الأجانب الذين يشاركون على خطوط القتال من الجهتين:

هل من سوريين يقاتلون في أذربيجان؟
منذ اندلاع الاشتباكات، اتهمت يريفان التي تنضوي في تحالف عسكري لجمهوريات سوفياتية سابقة بقيادة موسكو، تركيا بإرسال مرتزقة من شمال سوريا دعماً للقوات الأذربيجانية. 

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية الجمعة، إن تركيا تتدخل عسكرياً في المعارك إلى جانب أذربيجان عبر نقل "آلاف المرتزقة والإرهابيين من المناطق التي يحتلها الأتراك في شمال سوريا".

من جهتها، ذكرت موسكو الأربعاء، أن مقاتلين من سوريا وليبيا، حيث نشرت تركيا آلاف المسلحين السوريين خلال الأشهر الماضية، انتشروا في منطقة الصراع. وأبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، "قلقاً بالغاً على خلفية معلومات واردة بشأن انخراط مقاتلي جماعات مسلّحة غير شرعية من الشرق الأوسط في الأعمال الحربية".
 
ولم يصدر أي تعليق رسمي من تركيا، فيما نفت وزارة الدفاع الأذربيجانية بالمطلق وجود مقاتلين سوريين على أراضيها. وقال مساعد الرئيس الأذربيجاني حكمت حاجييف في مؤتمر صحافي الجمعة، إن بلاده "ليست بحاجة إلى أي مقاتلين أجانب، لأنه لدينا قوات مسلحة محترفة ولدينا أيضاً قوات احتياط كافية".

وفي المقابل، يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول أكثر من 850 مقاتلاً من فصائل سورية موالية لأنقرة إلى كاراباخ منذ الأسبوع الماضي، بعد انتقالهم من شمال سوريا إلى تركيا ومنها جواً الى المنطقة المتنازع عليها. ووصلت الدفعة الأولى المؤلفة من 300 مقاتل قبل اندلاع الاشتباكات، ثم الدفعة الثانية خلال الأسبوع الحالي.
وأحصى المرصد مقتل 28 منهم على الأقل منذ بدء الاشتباكات.

وفي الوقت عينه، تواصلت وكالة "فرانس برس"، الجمعة، مع مقاتل سوري أكّد وجوده في أذربيجان. وتحققت من تبلّغ عائلات ثلاثة مقاتلين على الأقل بمصرعهم خلال المعارك.

ما هي انتماءاتهم؟
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، لصحافيين على هامش قمة الاتّحاد الأوروبي في بروكسيل: "حسب استخباراتنا، غادر 300 مقاتل من سوريا للتوجّه الى باكو عبر غازي عنتاب (تركيا)".
وأضاف: "إنهم معروفون ويتم تعقّبهم"، وينتمون إلى "مجموعات جهادية تنشط في منطقة حلب"، لافتاً إلى أنه سيطلب "تفسيرات" من نظيره التركي رجب طيب أردوغان "في الأيام القليلة المقبلة".

وبحسب المرصد، ينتمي المقاتلون إلى فصائل موالية لأنقرة تنشط خصوصاً في منطقة عفرين، التي سيطرت عليها القوات التركية عام 2018 بعد هجوم واسع استهدف المقاتلين الأكراد. وينفي مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ"فرانس برس" انتقال أي مقاتلين جهاديين إلى كاراباخ. ويوضح أن غالبية المقاتلين الذين غادروا ينتمون الى المكون التركماني وينضوون في صفوف الفصائل التي شاركت إلى جانب تركيا في هجمات عدة شنتها في شمال وشمال شرق سوريا.
 
بدوره، يقول الباحث المتخصص في التنظيمات الجهادية أيمن التميمي لـ"فرانس برس" إن المقاتلين هم "خليط من مقاتلي المعارضة القدامى أو المجندين الجدد من الشباب" يعملون بـ"إمرة" تركيا. وسبق لبعضهم أن تلقى دعماً غربياً خلال سنوات النزاع السوري.
 
وبحسب المرصد ومصادر محلية عدة في شمال سوريا، ينضوي غالبية المقاتلين في ثلاث فصائل رئيسية هي "السلطان مراد" و"سليمان شاه" و"لواء المنتصر بالله"، إضافة إلى مقاتلين من فصائل أخرى تطوعوا بصفة فردية. وتنضوي هذه الفصائل بدورها، في "الجيش الوطني" المدعوم من تركيا، ويعدّ الجناح العسكري للمعارضة السورية السياسية. وينتشر في مناطق عدة في الشمال السوري تحديداً في مناطق النفوذ التركي. ويتواجد بشكل أقل في محافظة إدلب (شمال غرب).
 
إلّا أنّ المتحدث باسم "الجيش الوطني" الرائد يوسف حمود نفى لـ"فرانس برس" توجّه "أي مقاتل تابع للجيش الوطني أو باسم الجيش الوطني إلى أذربيجان"، موضحاً أن الموضوع برمّته "حملة إعلامية بدأتها الحكومة الأرمينية" ونفتها باكو.
وأضاف: "إنّها حملة اعلامية لتشويه سمعة الجيش الوطني".

هل استقدمت أرمينيا مقاتلين أجانب؟
 ردّت أذربيجان على اتهامها بتلقي دعم تركي عسكري والاستعانة بمقاتلين سوريين باتهام يرفان بالاستعانة بـ"مرتزقة" أرمن في القتال.
وقال حاجييف الجمعة: "نرى أن الجانب الأرميني يحاول جلب مرتزقة أجانب، خصوصاً من أصل أرميني، من دول ثالثة إلى أرمينيا للقتال ضد أذربيجان". وأضاف: "إن أرمن من سوريا ولبنان ينتشرون حالياً في أرمينيا وهم في صفوف القوات المسلحة الأرمينية التي تقاتل ضد أذربيجان".

وبحسب المرصد السوري، توجّه بضع مئات من أرمن سوريا إلى أرمينيا للمشاركة في القتال، الأمر الذي نفاه مسؤول أرمني في شمال سوريا لـ"فرانس برس".

وفي بيروت، قال النائب هاغوب بقرادونيان، الأمين العام لحزب الطاشناق، لـ"فرانس برس" إن أرمينيا "ليست بحاجة إلى شباب من دول يتواجد فيها الأرمن للتوجه إليها والتطوع في الجيش". وقال: "لا نيّة لدى الأحزاب الأرمينية بإرسال شبان، ولا يحصل أي عمل تنظيمي في هذا السياق"، إلّا أنّه لفت في الوقت ذاته إلى توجّه شبان بمبادرة فردية.

وأكّد أنّ "كل أرميني يعيش في أي بقعة في العالم يشعر بواجب التضحية سواء عبر العمل السياسي أو التبرع بالمال أو العمل الإعلامي"، واصفاً ما يجري بـ"حرب إبادة جديدة ضد الشعب الأرميني".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم