الإثنين - 17 أيار 2021
بيروت 22 °

إعلان

مدنيّون في مرمى النيران... القصف يطال كبرى مدن كاراباخ: أرمينيا "مستعدّة" للعمل مع وسطاء

المصدر: أ ف ب
لقطة شاشة من مقطع فيديو في الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الدفاع الأذربيجانية يُزعم أنه يُظهر وحدات أذربيجانية تدمر موقعًا للمراقبة الميدانية الأرمينية في منطقة ناغورني كاراباخ (2 ت1 2020، أ ف ب).
لقطة شاشة من مقطع فيديو في الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الدفاع الأذربيجانية يُزعم أنه يُظهر وحدات أذربيجانية تدمر موقعًا للمراقبة الميدانية الأرمينية في منطقة ناغورني كاراباخ (2 ت1 2020، أ ف ب).
A+ A-
اتهمت أرمينيا، الجمعة، القوات الأذربيجانية بقصف المدينة الرئيسية في إقليم ناغورني كاراباخ المتنازع عليهK فيما تتواصل المعارك لليوم السادس على التوالي.

وقالت يريفان إنها على استعداد للعمل مع وسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لكن أذربيجان ردت أن على أرمينيا أولا سحب جنودها.

وتخوض باكو ويريفان منذ عقود نزاعا حول الإقليم ذي الغالبية الأرمينية الذي اعلن انفصاله عن أذربيجان في حرب في التسعينات.

والمواجهات الجديدة التي اشتعلت الأحد الماضي، هي الأكثر عنفا منذ عقود وأودت بقرابة 200 شخص بينهم أكثر من 30 مدنيا.

وسمع دوي قصف متقطع وصفارات سيارات الإسعاف في سيباناكرت، كبرى مدن كاراباه، طيلة اليوم بحسب صحافيي وكالة فرانس برس.

وقالت أرمينيا إن القوات الأذربيجانية قصفت ستيباناكرت، ما أدى إلى جرح "العديد" من الأشخاص.

لكن بعض الأهالي قالوا إنهم غير خائفين.

وقال أركادي البالغ 66 عاما لوكالة فرانس برس: "لا نخاف، لدينا كبرياؤنا" مضيفا "سيسقط ضحايا، الحرب هي الحرب".

وقالت السلطات الانفصالية إن عشرة من عناصر طواقم الطوارئ اصيبوا بجروح في القصف الأذربيجاني.

وتتكثف الدعوات الدولية للبلدين الجارين لوقف اطلاق النار والبدء في محادثات، في وقت تتصاعد المخاوف من احتمال تحول المواجهات إلى حرب متعددة الجبهات تستدرج إليها القوتان الاقليميتان تركيا وروسيا.

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي والتي تدعم أذربيجان من نشر مقاتلين من سوريا في كاراباخ، وفق ما تقول تقارير.

وقال ماكرون إنه بحسب تقارير الاستخبارات توجه 300 مقاتل من "مجموعات جهادية" في سوريا، إلى تركيا ومنها إلى أذربيجان معتبرا أنه "تم تجاوز خط أحمر".

- في مرمى النيران - 
وذكرت الحكومة الانفصالية في ستيباناكرت أن القوات الأذربيجانية دمرّت الجسر الرابط بين أرمينيا وكاراباخ، وتوعدت بضربة في المقابل.

وقال فاغرام بوغوصيان، المتحدث باسم زعيم الانفصاليين: "سيكون هناك رد متناسب".

من جهتها، قالت أذربيجان إن القوات الأرمينية تقصف عددا من مناطقها ومنها بلدة ترتر.

وفي تلك الفوضى، يتحمل المدنيون العبء في تصاعد أعمال العنف، حسبما حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت المنظمة: "إنهم عالقون في مرمى النيران وخائفون جدا على سلامتهم ومستقبلهم"، مضيفة أن مئات المنازل والمدارس والمستشفيات قد دمرت.

وقال الأهالي في جانبي النزاع إنهم يتكيفون مع القصف ولا يحبذون التفاوض.

وقال أركادي في ستيباناكرت إنه لا يرغب في دخول الجانبين في محادثات واصفا المفاوضات مع أذربيجان بأنها "حماقة" ومشددا على وجوب سحق العدو.

ولا تبدو في أذربيجان أيضا، رغبة في التفاوض.

وقال أنور علييف، وهو سائق سيارة أجرة يبلغ 55 عاما، لوكالة فرانس برس في منطقة فيزولنسكي: "لسنا خائفين، ليس لدينا عدد كبير من المصابين".

وتابع: "علينا العودة إلى أراضينا".

- مستعدة للعمل مع وسطاء -
عبرت يريفان عن استعدادها للعمل مع وسطاء دوليين لوضع حد للمعارك.

وقالت وزارة الخارجية في يريفان إن أرمينيا "مستعدة للعمل" مع فرنسا وروسيا والولايات المتحدة "لإعادة إرساء وقف لإطلاق النار".

لكنها أضافت أن المحادثات لا يمكن أن تبدأ ما لم تتوقف الاشتباكات.

وردت  أذربيجان بالقول إن على أرمينيا أن تسحب جنودها أولا.

واتهمت يريفان المنضوية في حلف عسكري للدول السوفياتية السابقة بقيادة موسكو، أذربييجان باستخدام "ذخائر عنقودية" يحظرها القانون الدولي.

وقالت وزارة الخارجية إن "الجيش التركي يقاتل إلى جانب القوات الأذربيجانية" مضيفة بأن "أذربيجان تستخدم أسلحة تركية وطائرات مسيرة وطائرات حربية".

وعبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن "قلق بالغ" إزاء تقارير تفيد بمشاركة مقاتلين أجانب في النزاع، وذلك في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.

- إجلاء صحافيين -
في تلك الأثناء، تعرض صحافيون محليون وأجانب لقصف من الجانب الأرميني في قرية غابانلي، بحسب أذربيجان.

وأصيب صحافيان يعملان لدى صحيفة لوموند الفرنسية، بجروح في قصف صاروخي، وتم إجلاؤهما بعد الخضوع لجراحة الخميس.

في بيان مشترك الخميس حض بوتين وماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترامب الطرفين على العودة إلى المفاوضات لحل نزاع طال أمده.

أعلنت أرمينيا عن مقتل 158 جنديا و13 مدنيا منذ الأحد. ولم تعلن أذربيجان من ناحيتها عن سقوط أي قتيل بين جنودها لكنها قالت إن 19 مدنيا قتلوا في القصف الأرميني.

وأدى إعلان كاراباخ انفصالها عن أذربيجان إلى اندلاع حرب في مطلع التسعينات أودت بنحو 30 ألف شخص. ولم يعترف المجتمع الدولي ولا حتى ارمينيا باستقلال الإقليم.

والمحادثات بهدف تسوية النزاع متعثرة بشكل كبير منذ اتفاقية لوقف اطلاق النار عام 1994.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم