السبت - 20 آب 2022
بيروت 26 °

إعلان

قُتِل على شرفة منزله بصاروخ سريّ... استهداف الظواهري من التخطيط إلى التنفيذ

المصدر: "أ ف ب"
زعيم "القاعدة" أيمن الظواهري (أ ف ب).
زعيم "القاعدة" أيمن الظواهري (أ ف ب).
A+ A-
مع بزوغ الفجر الأحد في كابول، حلّقت طائرة مسيّرة أميركية في العاصمة الأفغانية فيما أيمن الظواهري على شرفة منزله، فبقرار من جو بايدن، وبعد عملية تعقّب استمرت لسنوات، أطلق صاروخان أدّيا إلى مقتل زعيم تنظيم "القاعدة".

حول منزله، حيث تقيم زوجته وابنته وأحفاده أيضاً، آثار الضربة محدودة جدّاً مع عدم حدوث أي انفجار ووقوع أي ضحايا على ما يبدو.

قالت الولايات المتحدة إنّ هذا الهجوم أتى نتيجة عمليات رصد وتقفّي استمرت لسنوات وأشهر من عمليات الاستطلاع وضربة من الجو فيما السماء صافية.

وكانت الاستخبارات الأميركية تبحث عن الظواهري منذ سنوات طويلة ولا سيما بعد مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السابق في العام 2011. وكان يُعتَقد أنّ الظواهري يختبئ في باكستان أو أفغانستان.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إنّ واشنطن رصدت في العام 2022 عائلة الظواهري في منزل في العاصمة الأفغانية التي انسحبت منها القوات الأميركية في آب الماضي مع هيمنة حركة "طالبان" على السلطة.

وأكدت معلومات استخبارية في الأشهر التالية وجود أيمن الظواهري شخصيّاً في هذا المكان. ودرس الأميركيون هيكلية المنزل والمخاطر التي قد تلحق بالمدنين وطريقة عيشه. وتبيّن لهم أنه لا يغادر المنزل بتاتاً.
 


مجسم في البيت الأبيض

وأوضح مسؤول أميركي رفيع المستوى، مساء الاثنين، فيما أعلن جو بايدن نبأ مقتل من البيت الأبيض، أنّه "رصدنا وجود الظواهري مرات عدة ولفترات طويلة على الشرفة حيث قتل في النهاية".

خلال التحضيرات في أيار وحزيران، وحدها حفنة من المسؤولين الأميركيين كانوا على علم بالعملية التي يتم التحضير لها.

في الأول من تموز، عُرِض مخطط عملية على الرئيس الأميركي في قاعة "سيتويشن روم" التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة في البيت الأبيض من حيث تابع الرئيس السابق باراك أوباما في صورة باتت شهيرة جدّاَ، بشكل مباشر الهجوم على بن لادن العام 2011 وإلى جانبه نائبه في ذلك الحين جو بايدن.

وبعد هذا العرض، قُدّم للرئيس مجسم لهذا المنزل.

في 25 تموز، جمع الرئيس وهو مصاب بكوفيد-19 مستشاريه الرئيسيين و"سعى إلى معرفة المزيد عن هندسة الغرف وراء باب الطابق الثالث ونافذته". وأخذ رأي الجميع ثم "سمح بضربة جوية عالية الدقة"، وفق ما أوضح المسؤول الأميركي الكبير الذي طلب عدم الكشف عن هويته.

صباح الأحد، عند الساعة 06,18 في كابول، كانت الحرارة حوالى 17 درجة مئوية والشمس قد بزغت منذ ساعة تقريباً، عندما استفاق زعيم تنظيم "القاعدة".

وروى المسؤول الأميركي الكبير أنّ "الضربة نُفِّذت في نهاية المطاف (..) بطائرة من دون طيار. وأطلق صاروخان من طراز هلفاير على أيمن الظواهري الذي قتل. قتل على الشرفة".
 


صاروخ سرّي

وأضاف "أفادت مصادر استخباراتية عدة" أنّ الظواهري هو فعلاً الذي قُتِل، ولم يُقتَل أي شخص آخر معه.

فلم تُسفر الغارة عن مقتل أي من أقاربه أو المقربين منه وأي مدني. وقالت حركة "طالبان"، التي تسيطر على البلاد لوكالة "فرانس برس"، يومها، إنّ صاروخاً أصاب منزلاً خالياً في حي شربور السكني الميسور من دون أن يسفر عن ضحايا.

وأكدت واشنطن أن العملية لم تتطلّب أي انتشار عسكري أميركي على الأرض في كابول.

كيف حصل ذلك؟

تُظهر عناصر العملية المختلفة أنّ الولايات المتحدة استخدمت سلاحاً لم يكُن قد تم تأكيد وجوده حتى الآن وهي صواريخ "هلفاير" أر9اكس "فلاينغ جينسو" تيمّناً بماركة أميركية للسكاكين مستوحاة من اليابان.

وهذه الصيغة المعدّلة من الصاروخ الأميركي الخالية من أي عبوة ناسفة لكنها مجهزة بست شفرات تنبثق من الصاروخ لتقطيع الهدف من دون إحداث عصف.

وتُظهِر صورة لهدف مفترض في سوريا العام 2017 فجوة كبيرة على سطح آلية مع داخل ممزق بالكامل لكن من دون أي ضرر لاحق في مقدم السيارة ومؤخرها.

وقال جو بايدن في كلمة: "هذه المهمة أعدت بعناية وتأنٍّ. وكانت ناجحة".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم