عمليات "عبر الأفق"... أميركا تعوّل فقط على طائراتها المسيّرة للتصدي للجهاديّين في أفغانستان

دوليات 01-09-2022 | 17:18

عمليات "عبر الأفق"... أميركا تعوّل فقط على طائراتها المسيّرة للتصدي للجهاديّين في أفغانستان

عمليات "عبر الأفق"... أميركا تعوّل فقط على طائراتها المسيّرة للتصدي للجهاديّين في أفغانستان
مقاتلون من طالبان يمرون قرب السفارة الأميركية السابقة في كابول، خلال احتفالهم بالذكرى السنوية الأولى لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان (31 آب 2022، أ ف ب).
Smaller Bigger
بعد عام على انسحاب القوات الأميركية من افغانستان، لا تزال واشنطن تعوّل فقط على طائراتها المسيّرة لمنع تصاعد خطر القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية من جديد، فيما يرى بعض الخبراء أن هذا غير كاف.

غزت القوات الأميركية أفغانستان في 7 تشرين الأول 2001 بهدف طرد حركة طالبان من السلطة لرفضها تسليم واشنطن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد اعتداءات 11 أيلول.

وحين قرّر الرئيس الأميركي جو بايدن سحب جنوده من البلاد العام الماضي بعد حرب استمرت عشرين عاما، أكد أن الولايات المتحدة لديها القدرة على مواصلة الحرب على الإرهاب بدون قوات على الأرض، من خلال عمليات "عبر الأفق"، بحسب تسمية الإدارة الأميركية.

وتقوم طائرات مراقبة وطائرات بدون طيّار بدوريات منتظمة في سماء أفغانستان، لكن هذه الإستراتيجية لم تعط نتائج تذكر، أقله ما عرف منها، باستثناء ملفت هو الضربة بواسطة طائرة مسيرة التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في 31 تموز في كابول، ولم تكن من تنفيذ الجيش الأميركي بل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).

وقال القائد السابق للقوات الأميركية في الشرق الأوسط فرانك ماكينزي أن وجود زعيم القاعدة في العاصمة الأفغانية يشير إلى صعوبة التصدي للجهاديين بدون أي قوات على الأرض.

وقال الجنرال المتقاعد الذي قاد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في حديث أخيرا لإذاعة بي بي سي "أرى أن توجيه ضربة واحدة في عام يعني أن الأمر +صعب لكن ليس مستحيلا+".

وعلى غرار سلفه على رأس القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم) جوزيف فوتيل، اعتبر ماكينزي أن العمليات عن بعد قد لا تكون مجدية في ظل تزايد الخطر الإرهابي ضد الولايات المتحدة منذ عام.

- العودة إلى أفغانستان؟ -
من جهته، قال فوتيل لإذاعة صوت أميركا "أعتقد أننا أقلّ أمانا" اليوم منه قبل عام، طارحا إمكانية عودة القوات الأميركية إلى أفغانستان.

وتابع "لا أدري إن كان سيتحتم علينا العودة إلى أفغانستان كما فعلنا في العراق بعد ثلاث سنوات على رحيلنا"، مضيفا "آمل ألا يُطرح ذلك، لكن أظن أنه يجدر بنا أن نكون مستعدين له".

غير أن وزارة الدفاع الأميركية تؤكد أنها لا تشاطره هذه المخاوف.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر الأربعاء "نرى في المرحلة الراهنة أنه على صعيد خطط عمليات خارجية (لمجموعات إرهابية) في أفغانستان، نحن بأمان".

وأكد أن "لدينا ما ينبغي من الوسائل الضرورية للرد في أي مكان وفي أي وقت على أي خطر إرهابي في العالم بأسره"، قائلا "في أفغانستان الأمر أكثر صعوبة، لكنه ليس مستعصيا".

غير أن المسؤول الثالث في البنتاغون كولن كال أقر في أواخر 2021 بأنه بحسب أجهزة الاستخبارات الأميركية، فإن تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة لديهما "النية في تنفيذ عمليات خارجية بما في ذلك ضد الولايات المتحدة، لكن... ليس القدرة".

وقال مخاطبا أعضاء الكونغرس "قد نرى تنظيم الدولة الإسلامية يكتسب هذه القدرات خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا".

ونبه المسؤول السابق في السي آي إيه دوغلاس لندن إلى أن "الولايات المتحدة تهمل أفغانستان"، وهو ما "ينطوي على مجازفة".

ورأى لندن الذي يدرّس اليوم في جامعة جورجتاون، في مقال نشره موقع "جاست سيكيوريتي" المتخصص أنه بدل الاعتماد حصرا على ضربات بواسطة طائرات مسيرة، على الولايات المتحدة أن تفتح حوارا بالحدّ الأدنى مع طالبان.

واشار إلى أنه بدون الوصول إلى حد الاعتراف رسميا بنظام طالبان، بإمكان واشنطن فتح مكاتب ارتباط في كابول وقندهار، مشددا على أنه "ثمة دائما مكسب في أن نكون على الأرض ونتحدث إلى خصومنا".
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 1/14/2026 10:41:00 AM
صنّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين كمنظّمات إرهابية.
اقتصاد وأعمال 1/12/2026 4:51:00 PM
يُنظر إلى سقوط النظام على أنه ضربة حاسمة أضعفت مسار النفوذ الفارسي الإقليمي الذي كان يربط طهران بدمشق مروراً ببغداد وبيروت.
المشرق-العربي 1/13/2026 10:45:00 AM
حكمت الهجري: نحن نبحث عن مستقبل لا يكون فيه الدروز ضحايا. ولا يوجد ممرّ إنساني مع إسرائيل وهذا يصعّب جداً الحصول على المساعدات