إعلان

شو بيعمل اللبناني بس يقبض "المعاش"؟

ربيع الحسامي
ربيع الحسامي
جيب فارغ
جيب فارغ
A+ A-
إسم على مسمّى.. "مَ عاش"... هي الكلمة التي ينتظرها أغلب اللبنانيين آخر يوم من كل شهر، حين يبشره مديره بأنه يستطيع أن يسحب معاشه من البنك أو من المحاسبة في الشركة، حينها يحقق الموظف أحلامه لمدة نصف ساعة فقط لا غير، لكن في مخيلته، فعندما يمسك بيده الـ"معاش"، يلاحظ أن المصائب تبدأ بالنزول عليه من "كل الميلات".
 
ففي نهاية كل شهر، هذا ما يفعله اللبناني في معاشه:
 
1- تصليح السيارة أو الدراجة
 
ييبدو أن في محرك السيارة، أو عجلات الدراجة، منبّهاً يُرَن مع نهاية كل شهر، ينبه بعطل ما، يتزامن مع فترة القبض، فتلقائياً، ومع كل معاش، يتجه اللبناني إلى سحب مبلغ 200 إلى 300 ألف ليرة على الأقل من أجل إصلاح عطل ما في السيارة.
 
 
 
2- تسكير ديون اللحام والسمّان
 
اللبناني غير المديون للحام في الحيّ، مديون بكل تأكيد للميني ماركت تحت المنزل، ومن هو غير مديون في الميني ماركت، بكل تأكيد ان الخضرجي ينتظر أن تُسدّ ديون زبائنه، فمع كل شهر، بعد أن يقبض اللبناني معاشه، عليه أن يمرّ ويلقي تحية "ما تواخذنا هالشهر تأخرنا عليك" لكل محلات المنطقة.
 
 
 
3- تسديد كنبيالات
 
إن البراد الذي يفتحه اللبناني في منزله، والغسالة التي ينظف بها ملابسه، بالإضافة إلى السرير الذي ينام عليه، كل هذا الأثاث، هو في المنزل بالدّين، فمع كل شهر، تمطر "تسكير كنبيالات" للبنك الذي أخذ منه قرض لفرش منزله بأبهى الحلل. وهو الذي ينطبق عليه القول الشعبي "بيتديّن ليتزيّن".
 
 
 
4- شراء الأدوية
 
لأن اللبناني "ممروض" ويعيش في بؤرة تلوث وأمراض، لا يخلو الأمر من قليل من الضغط على بعض من السكري، رفقة بعض الأمراض المزمنة التي تتوجب على  المواطن أن يدفع مجبراً ثمن هذه الأدوية التي بات سعرها باهظاً جداً.
 
 
 
5- يعود للدَّين من جديد
 
بعد أن يسدد كل ما ذكر مسبقاً، يعود اللبناني في ثاني أيام الشهر أو ثالثه، بالعودة عند الدكنجي واللحام والخضرجي، ليقول لهم "يلا متل العادة فتحلنا ورقة بهالدقتر وآخر الشهر منتحاسب".
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم