إعلان

المغرب في ذكرى استقلالها.. تاريخ من النضال

المصدر: صيحات
محمد شهابي
محمد شهابي
علم المملكة المغربية
علم المملكة المغربية
A+ A-
عام 1953 نفي السلطان المغربي محمد الخامس، بقرار فرنسي إلى جزيرة كورسيكا ومنها انتقل إلى مدغشقر، ليعلن من منفاه ربط مطلب عودته إلى بلاده باستقلال المغرب، وبذلك بدأت المعركة الكبرى لتحرير المغرب من الاستعمار الفرنسي.
 
مقاومة ضد المستعمر
عينت فرنسا السلطان محمد بن عرفة حاكمًا جديدًا على المغرب، إلا أنّه ما إن وصل إلى قصر الرباط، حتى خرج منه هاربًا خوفًا من الجماهير المغربية والاضطرابات الشعبية التي بدأت تشتعل.
 
امتدت أشكال المقاومة لتشمل التظاهرات والعمليات الفدائية والحرب المباشرة كما وصلت حدّ مقاطعة المنتجات الفرنسية كالسجائر والآلات الزراعية، كما عمد الفلاحون إلى حرق المحاصيل الزراعية للمستوطنين الفرنسيين.
 
عودة السلطان وإعلان الاستقلال
هذه الأمور جميعها دفعت بفرنسا إلى بعث وفود للتفاوض مع الثوار المغاربة، إلا أنهم رفضوا الحوار دون عودة سلطانهم من المنفى والذي هو بدوره من يتحدث باسمهم. ليعود السلطان محمد الخامس عام 1955 إلى بلاده مخاطبًا شعبه في باحة مسجد حسان التاريخي بالعاصمة المغربية الرباط حيث كان بمثابة إعلان رسمي للاستقلال، إذ قال: "أيها الشعب الوفي، مهما تمسكتم بالعروة الوثقى، ما كان شيء ليضركم كيفما شِرته، إذ لا شِرة تدوم في الحياة الدنيا. أيها الشعب العزيز.. وعدت بالإخلاص ووفيت احس الوفاء، وكنتُ من الصابرين فكان لك ما وعد الله به، إنما يوفى الصابرون أجورهم بغير حساب. أيها الشعب العزيز.. قد أخلصت الوفاء كما أخلصت، وأديت الواجب أحسن أداء كما أديت، وها أنا بينكم كما تعهدوننا، حب البلاد رائدنا وخدمتها غايتنا. الحمد لله الذي أذهب عنّا الحزن إن ربنا لغفور شكور".
 
 
صراع قديم على المغرب
إلا أنّ تاريخ الصراع المغربي مع الاستعمار يعود إلى سنوات مضت أيضًا، إذ تقاسمت كل من فرنسا وإسبانيا وبريطانيا الأراضي المغربية، لتعود لاحقًا مع توقيع اتفاقات ومعاهدات تقاسم وتوزيع نفوذ بين بعضها البعض ما أعطى لفرنسا الاعتراف بمصالحها في المملكة المغربية من قبل تلك الدول، هذا الأمر أجبر المغرب إلى توقيع معاهدة مع فرنسا عام 1912 دعيت بمعاهدة الحماية.
 
هذه المعاهدة خوّلت الفرنسيين عزل سلطان وتعيين آخر، والتحكم بكلّ مفاصل الدولة، ما دفع بالمقاومة المغربية إلى النشوء والتخطيط والمهاجمة إلا أنها كانت ملاحقة من قبل قوات الأمن الفرنسية، كما أنّ ذاك التدخل أشعل الخلاف بين أبناء الأسرة الحاكمة لتؤدي إلى اندلاع حروب راح ضحيتها العشرات بين مولاي عبد الحفيظ وأخيه زين العابدين.
 
جرائم بحق المغاربة
يذكر أنّ أعمالًا قتالية عديدة قامت بها فرنسا في المملكة المغربية خلال فترة استعمارها، إذ قامت بحروب عديدة استخدمت فيها القصف المدفعي والطيران للقضاء على المقاومين والمتمردين ضدها، خاصة في أعوام 1944، 1947، 1953، 1955، راح ضحيتها الآلاف بين قتل واعتقال وتعذيب، بالإضافة غلى تدمير العديد من المدن جراء تعرضها للقصف من بينها مدينة الدار البيضاء التي تعرضت لقصف مدفعي بحري.
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم