إعلان

الزواج المختلط حقّ وليس رأياً!

المصدر: صيحات
ياسمين الناطور
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-

بحسب جلسات النساء الصباحية في حارتنا اللبنانية، ووفقًا لنظرتهنّ المبنية على الكثير من التحليلات غير المنطقيّة، فإنّ الزواج المختلط خطأ كبير، ولكن القصة قد تنقلب رأسًا على عقب إذا كان الشريك الآخر حاملًا للجنسية الأجنبية، أوروبية كانت أم أميركية، هنا يتحول العريسان إلى ملاكَين من الجنّة، وتسقط كلّ التقاليد والأعراف والحرام والعيب كذلك.

 وبالطبع، لهذا الحديث سيناريوهات مختلفة ومتنوعة، على سبيل المثال، إن أراد شاب عربي أن يتزوج فتاة غير عربية، فقد تأتيه بعض التعليقات مثل:

"ليش ما بتاخد بنت بلدك؟  خلصوا البنات من عنا؟"

ويتحول الحديث مع الفتاة على النحو التالي::

"خلص ما بقى إلك جذور عنا"، "ما لقيتي إلا من  هالجنسية؟"، "بكرا ولادك بضيعوا بين هون وهونيك".

وفي عالم آخر، يوجد من لا تهمهم هذه السوالف والأحاديث، بل تزوجوا وتكاثروا ويعيشون أفضل حياة، من قال إنّ الجنسية أو الهوية لها علاقة بالسعادة أو المستقبل؟ ومن قال إن الثقافات والعادات لا يمكن أن تلتقي؟

إلا إذا كان هناك اختلاف على "مين بحط خيار بالتبولة"، فهذا الحديث يجب تجنبه بالطبع.

الحروب والنزوح والهجرة وغيرها من الظروف جعلت العالم منفتحاً على بعضه البعض.أصبحنا نتقبّل ما كنا نرفضه ونتعلّم عادات جديدة مختلفة. كي نتعلم رسالة كونية مفادها أننا كلنا بشر، ويمكن ان نتعايش جميعنا سوياً. وبالطبع العنصري يمكن أن يغلق الصفحة الآن عندما يشعر بأنه غير مرحب به 

إيجابيات الزواج المختلط 

يُساهم الزواج المختلط في تعريفك على ثقافة أخرى وعادات وتقاليد ولغات جديدة، أما من جهة الأولاد، فسيحظى الأطفال بفرص صحية جيدة من حيث الجينات، والابتعاد عن الأمراض التي تنشأ من زواج الدوائر الضيقة والمتقاربة، بالإضافة لكون الأطفال من زواجات مختلطة يحظون بقدرات لافتة أحياناً، وبالذكاء والتميز العقلي والفكري والاختلاف الملفت والانفتاح، بل الاحترام المتبادل وتقبّل الآخر الذي لا وجود له اليوم أبدًا لدى كثيرين.

 زيجات ناجحة حول العالم 

أصبحنا اليوم نرى زيجات مختلطة متعددة حول العالم، مثل زواج مصرية من هندي أو من صيني، كزواج مريم المصرية والصيني حسن بعد أن تعرّفا إلى بعضهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسارع بخطبتها دون أي اعتراض من أهلها. 


 

تيم حسن ووفاء كيلاني

بدأت الحكاية بمزحة عبر لقاء تلفزيوني لتنتهي بزواجهما، فيما لم تكن الجنسية المصرية والسورية عائقًا بل اختلاط جميل.

أمل علم الدين وجورج كلوني 

لبنانية الأصل تتزوج من أميركي! فرح البعض لأنها تزوجت من جورج كلوني الجميل الوسيم، وللأسف انتقدها البعض من الغيرة وتلقّت تعليقات ليست غريبة عن مجتمعاتنا مثل: "ما نقّى إلا هاي!" أي لم يجد غير هذه الفتاة ليرتبط بها!

 

ختامًا، دائمًا ما نعطي أمثلة عن مشاهير قاموا بأشياء مختلفة، ذلك فقط لنقدم أشهر التجارب حولكم، ولكن يوجد العديد من غير المشاهير قاموا بخطوات جريئة يرفضها المجتمع، وينبذها البعض، ولا يسعنا القول إلا أن الإختلاف جميل بكل حالاته، ولكن يحتاج إلى عقل كبير ليفر ق بين الجهل و التقبل.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم