إعلان

مشاهد حصرية من ثورة 17 تشرين!

المصدر: صيحات
محمد شهابي
محمد شهابي
العلم اللبناني يرفرف
العلم اللبناني يرفرف
A+ A-
ثورة 17 تشرين الأول من العام الماضي.. ربما هي أجمل شيء حدث لي في لبنان، نزلنا الشارع يومها أفرادًا ومجموعات، سرنا في مسيرات شعبية، آخرون تجمعوا في ساحات المدن والبلدات، البعض الآخر قام وللتعبير غير الغضب الذي يعتريهم بقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة.
 
نساء ورجال وأطفال هتفوا "كلن يعني كلن"، شبان هناك هتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"يسقط يسقط حكم الأزعر" و"مش حنخاف مش حنطاطي نحن كرهنا الصوت الواطي"، وطلاب مدارس وجامعات قالوا "يلّا ثوري يا بيروت/طرابلس/صور..". هكذا كانت شعارات اليوم الأول من الثورة.
 
 
لتتطور مع الأيام شعارات أخرى أقوى وأشدّ تعبيرًا عن حجم الغضب الذي يختلج صدر الشعب اللبناني تجاه كل الطبقة الحاكمة، فوجد هتاف "هيلا هيلا هيلا هو" لمهاجمة رئيس حزب التيار الوطني النائب جبران باسيل. بعدها ظهر هتاف "51% ورندة حرامية" وشعار "بلطجي بلطجي نبيه بري بلطجي" لمهاجمة رئيس مجلس النواب نبيه بري وزوجته رندة، و "سعد سعد سعد ما تحلم فيها بعد" لمهاجمة رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، بعد حديث عن إمكانية إعادة تكليفه بالمنصب. وشعار "كلن يعني كلن نصر الله واحد منن" أطلقه المنتفضون للتأكيد على أنّ الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هو أحد المشاركين بالفساد اللبناني. "حرامي حرامي رياض سلامة حرامي" لمهاجمة سياسة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. و "صهيوني صهيوني سمير جعجع صهيوني" لانتقاد تاريخ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وهتاف "إقطاعي إقطاعي وليد جنبلاط إقطاعي"، لانتقاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بالإضافة لعشرات الشعارات التي طالت الأجهزة الأمنية، مثال "هالدولة البوليسية عم تحمي الحرامية"، "يا عسكر ع شو مترس حرامية بالمجلس".
 
 
وكيف لنا أن نكتب مقالًا عن ثورة 17 تشرين، دون التعقيب على حجم الشتائم التي تعرض لها الساسة اللبنانيون، فابتداءً بالرئيس اللبناني مرورًا برؤساء الحكومة والنواب والوزراء وقيادات الأحزاب والدولة وحكام المصارف وقيادات الأجهزة الأمنية وأمراء الحرب، جميعهم تعرضوا لكمية من السباب التي لا يمكن حصرها، وكما يقول المثل اللبناني "من الزنار ونازل".
 
كذلك تعرضت مقار الأحزاب ومنذ الليلة الأولى لـ 17 تشرين، إلى هجمة كبيرة ضدها، حيث هاجم عدد كبير من الشبان مقارًا لحزب الله وحركة أمل في الجنوب اللبناني، كذلك مراكز التيار الوطني الحر تعرضت هي الأخرى لعملية تخريب وفي أكثر من منطقة في لبنان، أما في طرابلس فهاجم المتظاهرون مراكزًا ومنازل لقيادات الأحزاب كان من بينها مقرًا للنائب السابق مصباح الأحدب.
 
 
أما المصارف، فأخذت النصيب الأكبر من حملة الاعتداء، حيث هاجم العديد من اللبنانيين مقارًا للمصارف وفي أماكن مختلفة من المناطق اللبنانية، الأمر الذي دفعها إلى الإغلاق لفترة من الزمن، ثمّ أخذ قرارٍ ببناء جدران اسمنتية وحديدية لحمايتها من هجوم الثوار.
 
كما غطت شوارع لبنان وحتى يومنا هذا، شعارات مطلبية وهتافات رسمت وطبعت على جدران بيروت وجونية وطرابلس وجبيل وصيدا وصور وكفررمان والنبطية وحاصبيا وعرسال وبعلبك وتعلبايا والهرمل وعاليه والشوف، وكثر من المناطق اللبنانية، جميعهم توحدوا هدفهم واحد هو إسقاط هذه المنظومة السياسية.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم