إعلان

برغم الانهيار... الانقسام الشعبي مستمرّ في لبنان

محمد شهابي
محمد شهابي
صورة للعلم اللبناني
صورة للعلم اللبناني
A+ A-
في ظلّ دولة لم تعد صالحة للحياة، حكّامها أساطير زمانهم، بطولاتهم وذكريات أمجادهم لم ولن تنتهي... تقدّس الرعيّة باسمهم تبجّلهم وتصلّي لبقائهم. لكنّ الحصار الرجعي أنهك الحاكم، فليس هو المسؤول عمّا آلت إليه الأوضاع في لبنان، بل الغرب والخصوم.
 
إذاً لا مسؤولية للحاكم على شيء. هو الحاكم ذو القلب الطيّب، يريد مصلحة العامّة، "بس مش عم يخلونا نشتغل". حاول الحاكم الإصلاح والتنمية والتغيير، بل حارب أيضاً وقدّم التضحيات تلو التضحيات حتى نجح في تحرير الأرض، فاتجه نحو الإنسان واستعباده. ولكن مع كلّ تلك الإنجازات كان الوضع يزداد سوءاً شيئاً فشيئاً.
 
خرجت أصوات منتقدة "أين الإصلاح الذي وعدتنا به؟" فجاء الردّ "يا عميل السفارات كيف تجرؤ على التطاول على رئيسك!". نادى آخر "بدنا كهرباء!"، ليأتي الرد "صهيوني صهيوني!". وبينما حاولت مجموعة التظاهر احتجاجاً والمطالبة بالإصلاح، أرسل عليها أساطيل من قوّات حرس الحدود فالشبيحة وآكلي لحوم البشر. أما من نادى بمحاسبة الفاسدين فوجد نفسه مرمياً في السجون، وبات هو الفاسد الذي سرق الملايين وجوّع الشعب المسكين، "يا ويلك من الله!".
 
وأمام هذا المشهد القمعي تستمرّ معاناة اللبنانيين. لكن حتى معاناتهم لم تستطع جمعهم أو توحيدهم، فلا فقدان البنزين والدواء جمعهم ولا حتى انقطاع الكهرباء أو انهيار سعر صرف العملة اللبنانية، لا شيء أبداً. فيما مواقع التواصل الاجتماعي الشاهد الأكبر على ذلك، حيث التنافس على الترند وكلّ فريق يشتم ويتهم الآخر، فكانت الردود تحت وسمي #من_يذل_اللبنانيين و #نبض_الناس_ضدكن، خير دليل على أنّ الشارع ما زال بل ازداد انقساماً، كل يؤيد زعيمه وحزبه، والتغريدات على الشكل التالي:
 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم