إعلان

بين تونس ولبنان والعراق... سياسيون يسرقون لقاحات كورونا

محمد شهابي
محمد شهابي
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-
لا تترابط الدول العربية من حيث اللغة والحدود فقط، بل إنّ ارتباطاتها أعمق من ذلك بكثير، خاصة عندما يتعلق الأمر بشأن العامة من الناس ومَن في السلطة.
 
سلطة قائمة على حكام مهمتهم ملء جيوبهم وتأمين حياتهم والامتناع عن الاهتمام بشؤون المواطنين، فلأولئك ربّ يحميهم ويسيّر شؤونهم.
 
ومن بين الدول العربية، ثلاث دول امتازت مؤخرًا بأمور مشتركة في ما بينها، فبينما ينشغل العالم أجمع بتوفير لقاحات كورونا لشعوبها، نشطت هذه الدول وهي: لبنان والعراق وتونس، على سرقة هذه اللقاحات وتوفيرها للساسة قبل المواطنين.
 
البداية من تونس، حيث الفضيحة "بجلاجل" وفقًا للمثل الشعبي المصري. رئاسات تتخبط في ما بينها والاتهامات متبادلة. بدأت القصة عندما كشف النائب في البرلمان التونسي بدر الدين قمودي، عن معلومات مؤكدة على حصول كبار المسؤولين السياسيين والقيادات الأمنية على لقاحات كورونا من إحدى الدول الخليجية، ليعود النائب ياسين العماري، ويؤكد أن مصدر اللقاحات دولة الإمارات العربية، وهي عبارة عن هدية من 100 لقاح لرئاسة الجمهورية التونسية.
 
رئاسة الجمهورية وبعد التكتم على الخبر، أكدت تلقيها 500 لقاح جرى تسليمها للإدارة العامة للصحة العسكرية، ونفت تطعيم رئيس الجمهورية، كما أنّ رئاسة الحكومة أكدت عدم علمها بوصول هذه التلاقيح وبمصدرها والشروط الصحيّة والقانونية الضرورية. كذلك نفت الناطقة باسم وزارة الصحة وعضو لجنة مجابهة كورونا، نصاف بن علية، علمها بدخول لقاحات كورونا إلى تونس. والتساؤل هنا: لماذا التكتم على الأمر؟!
 
وإلى لبنان، حيث تكتم المجلس النيابي عن تطعيم عدد من نوابه، ليكتشف المواطنون وبعد تسريبات إعلامية تطعيم حوالى 16 نائبًا في مخالفة صريحة وفاضحة للمعايير المتفق عليها مع البنك الدولي الممول لحصول لبنان على اللقاحات، والتي تقضي بتطعيم العاملين في المجال الصحي وكبار السنّ أولًا، ليكشف وزير الصحة اللبناني حمد حسن، أنّ اللقاحات قد جرى تقديمها للنواب تقديرًا لإنجازاتهم.
 
فضيحة تلقّي النواب للقاحات كورونا دفعت برئاسة الجمهورية اللبنانية إلى الكشف عن تلقي رئيس الجمهورية ومعه فريقه المرافق للقاح قبل أيام، وهنا وجب التساؤل أيضًا: لماذا جرى التلقيح بشكل سري؟!
 
ولكن القصة في لبنان لم تنتهِ هنا، حيث كشفت أرقام التفتيش المركزي فقدان أكثر من 12 ألف لقاح، لا علم لأحد بوجهتها أو من استلمها، فيما الفساد ما زال يستشري في البلاد وصحة المواطن في خطر.
 
 
وإلى العراق، حيث أثار خبرُ توجه الطبقة الحاكمة لتطعيم أفرادها حفيظة الكثيرين من المؤسسات الحقوقية والشعب أيضًا، مطالبين بإجراء تحقيق في الموضوع والكشف عن أسباب تأخر عملية التطعيم.
 
وتناقل كثر من الإعلاميين عن بدء عملية تلقيح الساسة العراقيين عبر اللقاحات الصينية التي وصلت إلى العراق، وذلك بشكل سري، فيما المواطن العراقي يتعرض للموت ولخطر الإصابة دون اكتراث من السلطات.
 
وغرّد كثر من العراقيين عبر وسم #اللقاح_وين:

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم