إعلان

الدولار يواصل ارتفاعه، والسلطة في غيبوبة

المصدر: صيحات
ياسمين الناطور
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-

الليرة بخير.... هذه الكذبة كانت  كالبنج عاش عليها الشعب لفترة طويلة، أما اليوم أصبحنا في كارثة وحالة لا يرثى لها بعد أن وصل الدولار ذروته، وعفت رائحة الفقر والجوع في شوارع لبنان، ومازالوا حكامنا الأعزاء يطلون على شاشات التلفاز يدعون الشرف والحكمة، ويتفوهون بعبارات مكتوبة بحرفية كي يستعطفوا من يؤيدهم... ولكن هل هذه الكلمات سوف تؤمن للشعب قوت يومهم؟

ماذا يعني أن يصل الدولار الى ذروته...هذه الجملة تعني أن اقتصاد لبنان ليس فقط منهار بل يأخذ انفاسه الأخيرة أي يحتضر، كما كان يمكن إدارك الوضع مسبقا ومحاولة انقاذ البلد من الغرق ولكن هذا ليس من مصلحة السلطة الحاكمة، 

الشارع اليوم منقسم بين مؤيد ومعارض، فمعارضيه رغم صوتهم الصاخب والمجروح يُرفض ويُهمش، بفضل المؤيدين للسلطة وحكامها المجرمون، وبالطبع لا ننسى يلي بيقبضوا بالدولار...هم الغالبون

ما يحصل في لبنان لا ترضى به حتى جمعيات حقوق الحيوان، فنحن وصلنا الى مرحلة الاستخفاف والاستلشاء بأرواحنا وحياتنا، يحركوننا كالدمى، فالمواطن اليوم لا يمكنه شراء كيس حليب أو حتى زيت قلي طبيعي، او دواءه الذي يجب ان يلف جميع صيدليات لبنان ليجد طلبه، ولم ننتهي هنا بعد فالطرقات تعف بروائح المازوت بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتواصل فأصبح الاعتماد على الاشتراكات، ولا ننسى أن معظمنا اليوم لا يمكن تامين حتى كلفة اشتراك فأصبح صديقه الظلام.

الشارع هو المنفس الوحيد للتعبير عن غضب وأوجاع الناس، فقطع الطرقات، وحرق الإطارات هو أقل ما يمكن فعله في ظل الأوضاع المتدهورة فهي طريقة سلمية منطقية استخدمتها عدة شعوب لمحاربة الفساد وهذا النوع  من التعبير يسميها البعض اعمال شغب أو ممولين من سفارات.

ولكن ماذا عن استخدام السلاح؟ وماذا عن قطع الأرزاق؟وماذا عن الاهمال المتعمد؟

فمقولة حاكم مصرف لبنان أن اللبناني بيتعود هو دليل كافي الى أنهم تعودوا على قمعنا وتخديرنا ،فهم عصابة كاملة متكاملة يبغضون بغضهم البعض في العلن وتجمعهم المصالح المشتركة في الخفى

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم