قتل ستةٌ من عناصر الشرطة الاتحادية العراقية، وأصيب 7 آخرون، في هجوم وقع ليلاً في منطقة نائية تقع على بعد 140 كيلومترا شمال العاصمة بغداد، نسب لتنظيم "داعش"، كما أفاد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر الذي فضلّ عدم الكشف عن هويته إن "عشرة إلى 15 عنصراً في تنظيم "داعش" قاموا بمهاجمة نقطة للشرطة الاتحادية بعد منتصف الليل (الثلثاء)،وطال نحو ساعة".
ووقع الهجوم في منطقة الجلام في محافظة صلاح الدين، في منطقة لا تزال تنشط فيها خلايا لتنظيم "داعش".
وكان مصدر أمني في محافظة صلاح الدين العراقية، اعلن في وقت سابق اليوم، سقوط 9 قتلى وجرحى من الشرطة الاتحادية بهجوم لداعش في قاطع مطيبيجة بين ديالى وصلاح الدين.
وقال المصدر ان "4 عناصر من اللواء 17 الشرطة الاتحادية سقطوا ضحايا وأصيب 5 آخرين بهجوم لـ"داعش" في المنطقة الساخنة بين ديالى وصلاح الدين".
ووفق المصدر فإن "عناصر داعش استخدمت أسلحة قناص وأسلحة متوسطة مستهدفة نقاط مرتبطة للشرطة الاتحادية"، مشيرا إلى "انتهاء الهجوم بعد وصول تعزيزات قتالية وفرار المهاجمين إلى مناطق بعيدة دون تأكيد أي خسائر أو إصابات بين صفوفهم".
من جهته، علق رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم على الحادثة، محذرا من تكرار الخروقات الأمنية، وقال: "تكرار مثل هذه الخروقات من شأنها إرباك المشهد الأمني ما يتطلب تجديد الخطط الأمنية والإستخبارية بنحو مستمر وسد الثغرات الرخوة والهشة أمنيا وتفويت الفرصة على الزمر الإرهابية في تنفيذ مآربها الخبيثة".
وفي حين نجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم بعد معارك دامية، لا تزال خلايا منه تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن وتستهدف بين الحين والآخر مواقع عسكرية.
وأواخر نيسان (ابريل)، قتل جنديان عراقيان في تفجير انتحاري شمال بغداد.
وتنفّذ القوات العراقية مراراً عمليات لملاحقة المتبقين من عناصر التنظيم.
وأشار تقرير صادر عن مجلس الأمن الدولي في كانون الثاني (يناير) 2022 إلى أن التنظيم "حافظ على قدرته على شنّ الهجمات بمعدل ثابت في العراق، بما في ذلك تنفيذ عمليات كرّ وفر ونصب الكمائن وزرع القنابل على جنبات الطرق، مع تركز نشاطه بشكل ملحوظ في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين".
وكان آخر انفجار دموي في العاصمة وقع في تموز (يوليو) 2021، عشية عيد الأضحى، وراح ضحيته العشرات غالبيتهم من الأطفال.
وأعلن العراق رسمياً في التاسع من كانون الأول (ديسمبر) أنّ وجود قوات "قتالية" أجنبية في البلاد انتهى مع نهاية العام 2021 وأنّ المهمّة الجديدة للتحالف الدولي الذي جاء لمساعدة العراق في مكافحة تنظيم "داعش"، استشارية وتدريبية فقط.
ولا يزال 2500 عسكري أميركي وألف عسكري من التحالف منتشرين في ثلاث قواعد عسكرية عراقية.
نبض