الرئيس فؤاد شهاب وهيبة الدولة

الرئيس فؤاد شهاب وهيبة الدولة
المقدم عزيز الأحدب يصافح وزير الداخلية الأستاذ كمال جنبلاط
Smaller Bigger
العميد المتقاعد أنور يحيىقائد سابق للشرطة القضائية بنتيجة انتخابات 1957 النيابية وخسارة شخصيات معارضة للرئيس شمعون، تحالفت هذه في ما بينها وبدأت ثورة محدودة ضد الرئيس الذي تحالفت معه الكتائب والقوميين وانتشر المسلحون في البسطة وغرب العاصمة بوجه الرئيس الساعي لتمديد ولايته، والتحق قسم من عناصر الجيش والشرطة بالمقاومة الشعبية وأصبحت العاصمة جبهات حرب، حتى انتُخب البرلمان اللواء فؤاد شهاب، قائد الجيش، رئيساً بشبه إجماع، وبدأ بإدارة البلاد، كما قاد بجدارة الجيش الوطني وأبعده عن السياسة، أواخر أيلول 1958. كان من أولويات الرئيس الجديد إعادة الأمن والأستقرار وإنهاء المظاهر المسلحة من الشوارع ومكافحة الفساد الذي عّم بعض إدارات القضاء والأمن (قضية القوّادة عفاف المتعاونة مع النيابة العامة وبعض مفوضي الشرطة وأندية القمار الممنوعة!)، وإعادة تجميع قوى الشرعية المسلحة ونشر هيبة الدولة وضمان ولاء الموظف الأمني والعسكري والإداري الى الدولة والقانون. كانت مديرية البوليس (تتولى أمن العاصمة) تعمّها الفوضى، وانخرط قسم من رجالها مع مسلحي المعارضة في البسطة وأضحى الولاء للزعيم المتنفذ وليس لحكم القانون. استدعى الرئيس الجديد، المقدم المغوار عزيز الأحدب، ضابط الرياضة والرماية في الجيش، وطلب اليه تسلم إدارة مديرية البوليس وإعادة الهيبة الى الشرطة وتنظيم أمن العاصمة وإعادة اللحمة بين عناصرها من كافة الطوائف وتعدد السياسات وقال له: يا عزيز إن هيبة الدولة تبدأ من هيبة الشرطي في الشارع وتنفيذه القانون على الجميع.شكره الأحدب والتزم بطلبه وصدر المرسوم رقم 8 تاريخ 3/10/1958 الذي قضى بتعيينه مديراً للشرطة اللبنانية. انتهت الثورة وانتصرت نظرية الدولة ...