قصف إسرائيلي يستهدف غزة. (أ ف ب)
عبد الهادي محفوظ إرباكات كثيرة تسبّبت بها عملية "طوفان الأقصى" التي قامت بها ’’حركة حماس‘‘ ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في ’’غلاف غزة‘‘. والإرباك كان متعدّد الوجوه والأبعاد. في إسرائيل أحدثت عملية ’’طوفان الأقصى‘‘ اهتزازاً عنيفاً على المستويين: مستوى المجتمع السياسي ومستوى المجتمع العسكري. فكان تبادل الاتهامات حول مسؤولية أيّ من المستويين وكان هناك تشكيك في صدقية الاستخبارات الإسرائيلية وفي صورة الآلة العسكرية وفي الرواية السياسية لليمين الديني وحكومته بزعامة نتنياهو.والإرباك الإسرائيلي الكبير كان في سوء التقدير الإسرائيلي إزاء ’’حركة حماس‘‘. ففي الحسابات الإسرائيلية أن نتنياهو واليمين الديني نجحا في ’’تحييد حماس‘‘ في المواجهات العسكرية السابقة التي كانت تدور مع حركة ’’الجهاد الإسلامي‘‘ وباقي المنظمات الفلسطينية فكانت مفاجأة ’’حماس‘‘ غير المتوقعة في ’’غلاف غزة‘‘ حيث اقتحمت المواقع العسكرية الإسرائيلية وعادت بضباط وجنود أسرى إلى داخل غزة.واستتبع الإرباك الإسرائيلي توجهات سياسية متسرعة من الحكومة الإسرائيلية منها المساواة بين ’’حماس‘‘ و’’داعش‘‘ ومثل هذه المساواة لم تكن واردة في قاموس هذه الحكومة ...