الأحد - 05 كانون الأول 2021
بيروت 19 °

إعلان

ماذا تبقّى من الوطن يا سيد نصرالله؟

المصدر: "النهار"
Bookmark
من كورنيش المنارة (تعبيرية- حسام شبارو).
من كورنيش المنارة (تعبيرية- حسام شبارو).
A+ A-
هاني النصولي*كلما تُصغي غالبية اللبنانيين الى خطاب يتلوه الأمين العام لـ"حزب الله"، ينتابهم شعور من الحزن والبؤس المصحوب بعوارض الكآبة والقلق على حال لبنان ومصيره ومستقبله. فخطب السيد حسن نصرالله لا تخلو بمعظمها من تعابير العنف ورائحة الموت والدم عبر سرده لوقائع المعارك وتعداده لأسماء الشهداء والجرحى من "حزب الله" الذين سقطوا في جبهات القتال على امتداد مساحة لبنان وسوريا والعراق وصولا الى محافظة مأرب في اليمن.كما يعطينا السيد نصرالله انطباعا بأن الإدارة الأميركية في حال من الوهن والقلق نتيجة تعاظم قدرات ايران. الا أن مؤسسة GFP المتخصصة بتصنيف القوة العسكرية للدول تضع الجيش الايراني في المرتبة 14 في حين تأتي أميركا في الدرجة الأولى بين جيوش العالم. حتى إسرائيل التي يأتي جيشها في المرتبة 20 كقوة عسكرية تملك ما بين 75 الى 400 رأس نووي مجهزة للدفاع عن أراضيها، في حال جازف قادة "حزب الله" بفتح معركة الجليل!هذا من الناحية العسكرية، أما من المنظور الاقتصادي فان دخل المواطن الأميركي السنوي للعام 2020 يقدّر بـ 60 ألف دولار، بينما في إيران 12 ألفا مقابل 38 ألفا في اسرائيل. كما ان قيمة الصادرات الأميركية الى العالم تقدر بتريليونَي دولار، بينما في إيران 101 بليون مقابل 113 بليونا في اسرائيل. فعن أية إيران قوية يحدثنا السيد نصرالله في كل خطبه؟بعدما أنجز "حزب الله" إعداد وتدريب وتسليح مئة ألف مقاتل من أبناء المجتمع الشيعي بغية الدفاع عن أرض الجنوب، لم يتوانَ عن توجيه سلاحه نحو شركائه في الوطن زارعا بذور العداوة والريبة داخل المجتمع اللبناني. كذلك عمد الحزب الى نشر ثقافة العنف والتحدي واشعال النزاعات مستخدما حليفه التيار العوني بغية الإمساك بالقرار السياسي، مما...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم