الإثنين - 03 تشرين الأول 2022
بيروت 26 °

إعلان

هدم الصوامع

المصدر: "النهار"
Bookmark
من وقفة الأهالي التضامنية أمام مرفأ بيروت (نبيل إسماعيل).
من وقفة الأهالي التضامنية أمام مرفأ بيروت (نبيل إسماعيل).
A+ A-
الدكتور قصي الحسين*ما أقسى أن تسقط أمام عينك صوامع القمح، ويبقى هؤلاء التعساء المناحيس الثقلاء التماسيح، من أهل السلطة في صوامعهم. ما أقسى أن يحترق قلب حبّة القمح، لأنها حوصرت بنيرانهم حتى لا تصل رغيفاً، إلى يد الفقير. ما أقسى مشهد تهاوي الصوامع الشمالية، أمام عيون الصوامع الجنوبية التي تنتظر نفس المصير. ما أقسى مشهد الرغيف الساخن، الذي لم يعد "ترتينة" في أيدي الصغار الذاهبين إلى أوتوكار المدرسة، وجعبتهم فارغة من الترتينة وعبوة الماء. يطلبون المدرسة بأمعاء خاوية. ما أقسى مشهد التماسيح، يتناظرون على الشاشات. على المنابر. على المزابل. والنار تأكل ما بقي من صوامع القمح، بعد مرور سنتين على الانفجار. ما أقسى أن تسمع نقيب السلطة، "يفتي" بهدم الأهراء.تماسيح السلطة ونقيبها، وحدهم، لا يغادرون أرض الجريمة بالمرفأ. كأن ليس لهم شغل إلا هدم الصوامع. إلا السهر على هدمها. إلا حراسة هدمها. إلا محو آثار الجريمة، مهما اشتدت الأزمة. ومهما ارتفعت أصوات الأهالي، لمناداتهم بالابتعاد عن...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم