الأحد - 25 أيلول 2022
بيروت 26 °

إعلان

اللغة العربيّة وآدابها: لا لغة ولا أدب!

المصدر: "النهار"
Bookmark
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-
الدكتور محمّد ماجد*لا جدال في أنّ التربية في لبنان قاصرة عن تحقيق الغاية منها، في سائر المراحل والفروع الثانويّة، لأسباب منها: الارتجاليّة في وضع مناهج 1997 (قال العلّامة الدكتور أسعد سكاف: الكتب المدرسيّة حافلة بالأخطاء الماديّة الفاضحة وحافلة بالأخطاء التربويّة التي لا يقرّها منطق تربويّ)، وعدم تطويرها إلى اليوم، وعدم تنمية أداء الأساتذة والمعلّمين، كما آلية اختيار المدرّسين سواء من خلال مباريات مجلس الخدمة المدنيّة التي تقتصر على اختبار معلوماتيّ، في حين تحتاج التربية الى أكثر من المعرفة بمادّة الاختصاص، ولا سيّما أن شرط الخضوع لدورة، أو كفاءة في كليّة التربية، لا يحقّق المطلوب منها، أو من خلال بدعة التعاقد العشوائيّ، وغياب الرقابة التربويّة الجديّة، وقبل كلّ ذلك الاتّجاه في الأغلب الأعمّ الى اعتماد مبدأ التعليم لا التعلّم، والتعليم يغدو تلقينًا لا تحفيزًا لعقل المتعلّم؛ كلّها أسباب لتردّي الحال، غير أنّ الكلام على فرع الآداب والإنسانيّات يتّخذ بُعدًا أشدّ خطرًا، فهو ممّا يستسهل فيه المدرّسون أداء وظيفتهم التعليميّة، فالموادّ فيه غدت مواد حفظ واسترجاع، وقوالب نظريّة جاهزة لا مكان فيها -غالبًا- لمهارات التفكير؛ أضف إلى ذلك أنّ المحتوى بذاته إمّا هزيل، وإما غزير يتيه في فهمه المتعلّم ولا يعرف وجه الإفادة منه، ويأتي الامتحان الرسميّ ليزيد الشرخ بين ما يتلقّاه المتعلّم في المدرسة وما يُمتحن به. وسأركّز كلامي على مادّة اللغة العربيّة وآدابها (بحسب تسميتها الرسميّة) وارتباطها بالامتحان الرسميّ.في هذه المادّة، ليس على الطالب أن ينطلق من معارف أدبيّة جديّة ليناقشها أو يحلّلها ويبدي رأيه فيها، إذ ليس ثمّة قضايا هو مسؤول عنها في الامتحان الرسميّ، وكلّ ما فيه نصّ مرفق بأسئلة نمطيّة من مثل: لخّص فقرة، اشرح قول الكاتب، استخرج الحقل المعجميّ (مستوى متوسّط مطبّق بصورة مريعة)، أو تكلّم على حواشي النصّ (ينقلها ويعلّق عليها بمحفوظات معظمها خاطئ علميًّا كأن يقول: قلّة العبارات المشروحة في الهامش تعني سهولة النصّ!) أو تكلّم على النمط المسيطر (يجيب: السرديّ...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم