الأحد - 25 أيلول 2022
بيروت 24 °

إعلان

من مورفي إلى باسيل: الضاهر أو الفوضى... الرئاسة أو "المشكل"

المصدر: "النهار"
Bookmark
باسيل.
باسيل.
A+ A-
عماد جوديةكما يحق للشاعر ما لا يحق لغيره، يحق للأستاذ وليد جنبلاط ما لا يحق لغيره كونه زعيم طائفته الموحدين الدروز بلا منازع، وهذه المكانة الكبيرة له داخل طائفته صاحبة الموقع المتقدم والأساسي والتاريخي في لبنان هي التي تسمح له بأن يذهب بمواقفه السياسية تارة يمينا وطورا يسارا من دون رقيب أو حسيب، منطلقا من مبدأ الحفاظ على الزعامة الجنبلاطية أولا ومن خلالها الحفاظ على موقع طائفته الأساسي والتاريخي والمتقدم في لبنان لكونها ليست من مؤسسي كيانه فحسب بل كانت بفترة من تاريخه المهم هي الاساس والقائدة والحاكمة فيه بلا منازع، من فخرالدين المعني الأول قبل سبعمئة سنة وصولا الى آل جنبلاط قبل ثلاثمئة سنة. وهذا الواقع السياسي الكبير والمتقدم والبارز لجنبلاط هو الذي يسمح له بأن يجاهر بما يجول في خاطره تجاه أي كان سواء سلبا أو إيجابا، كوصفه مثلا في وقت سابق الموارنة بـ"الجنس العاطل". ونحن من جهتنا بالطبع لا نوافقه على هذا التوصيف ليس دفاعا عنهم بل لقناعتنا بأن كل الطوائف والمذاهب اللبنانية هي سواسية بالمعنى الجنبلاطي، لا سيما شريكيهما في اقتسام مغانم السلطة والحكم في لبنان منذ إلإستقلال حتى اليوم حيث فشل الثلاثة معا بالتكامل والتضامن في بناء وطن ودولة لهم ولباقي أبناء الطوائف الأخرى الذين ينطبق عليهم التوصيف الجنبلاطي لكونهم سكتوا وصمتوا طوال مئة عام ونيف من عمر الكيان الحديث على هزالة أداء الثلاثة في إدارة شؤون الدولة، لا سيما منذ اتفاق الطائف حتى اليوم، وكان بعضهم شريكا مع الثلاثة في اقتسام مغانم الحكم كجنبلاط نفسه الذي يُعتبر بحكم موقعه المتقدم الرئيس الرابع في هرمية السلطة. ولكن المؤسف أن الذي يميز الموارنة عن غيرهم من باقي الطوائف في التوصيف الجنبلاطي لهم هو ان دمهم حامٍ ولا يزال تجاه أنفسهم إذ حولتهم معاركهم السياسية والدموية أحيانا كثيرة بصراعهم على كرسي الرئاسة إلى "وحوش سياسية وحزبية ضارية وقبائل متناحرة" أضاعوا من خلالها البوصلة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم