السبت - 20 آب 2022
بيروت 26 °

إعلان

الجيش اللبناني في عيده الـ٧٧ ودوره في ظلّ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة

المصدر: "النهار"
Bookmark
من حفل تخريج ضباط الكلية الحربية (نبيل إسماعيل).
من حفل تخريج ضباط الكلية الحربية (نبيل إسماعيل).
A+ A-
فريديريك خير*عندما يُحكى عن ضرورة تخفيف أعباء القطاع العام والعدد الكبير لموظّفيه على الدولة وميزانيّتها للسّير بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، يجب أن يستندَ هذا الأمر إلى تحديد أولويات الإصلاح التي من غير الممكن أن تشملَ إجراءاته المؤسسةَ العسكرية في الوقت الحاضر. هذا الأمر ليس متعلّقاً بالمهمّة الأساسية، أو بالمهمة الوحيدة التي تحدّد عملَ الجيش حسب المفهوم الغربي والطبيعي فحسب، وهي الدّفاع عن الحدود وعن أيّ تهديدٍ يطرأ على سيادة أراضي الدولة، بل يتصلُ أيضاً بالمهمات الاستثنائية الواقعة على عاتق هذه المؤسسة، التي تكادُ توازي بأهميتها وظيفتَها الأساسية. فإن كانت هذه الأعمالُ تبدو بسيطةً للبعض، فإن لها أبعاداً في الواقع ولّدت مفهوماً لبنانياً لعمل الجيش وهو الحفاظُ على الدولة اللبنانية ووحدة أراضيها وشعبها ونظامها البرلماني الديموقراطي، عكس ما يتخيّلهُ بعض المتخوّفينَ من "عسكرة" النظام السياسيّ للبنان. وهذا التخوفُ ينبعُ من عدم فهم حقيقة الوضع اللبناني الاستثنائي الذي يحفظُ الحريات الفردية والعامة من جهةٍ ويضمنُ خصوصيات الطوائف من جهةٍ أُخرى مع كل ما يتضمّن ذلك من تناقضاتٍ وتوازناتٍ دقيقة. ففي الواقع حصلَ إجماعٌ على دور الجيش من بعد انتهاء الحرب الأهلية حتى أيامنا هذه، لم يعرفه قبل ذلك، من قبَل السياسيّينَ والمواطنينَ اللبنانيّينَ من شتّى الانتماءات الحزبية والطائفية والمناطقية. وهذا الأمرُ ينطبقُ أيضاً على القوى السياسية المعارضة للنظام القائم في مرحلة الوصاية السورية على لبنان من سنة ١٩٩٠ حتى سنة ٢٠٠٥. فبالفعل لم تحمّل أبداً هذه القوى في تظاهراتها الشّعبية والطلابية، آنذاك، المؤسسةَ العسكرية، مسؤوليةَ الاعتقالات بحقّ مناصريها، بل كانت تربط هذه التصرّفات بالسلطة السياسية القائمة في ذلك الوقت. لا بل كان الموقوفونَ يهتفون وهم في طريقهم إلى الاعتقال بشعاراتٍ مؤيّدةٍ للجيش ويطالبونَهُ بممارسة دوره على أكمل وجه. من جهةٍ أخرى، لم تتوانَ القوى الحزبيةُ التي كانت تُطالبُ بإصلاحٍ جذريٍّ للنّظام السياسيّ القائم قبلَ اتفاق الطائف، عن دعمها المطلَق للجيش ولتسهيل مهماته على الأراضي اللبنانية من بعد إلقاء السلاح من قبَل...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم