الأربعاء - 21 نيسان 2021
بيروت 20 °

إعلان

زغاريد لرحيل... المستبد الجديد؟!

المصدر: النهار
Bookmark
ثورة 17 تشرين
ثورة 17 تشرين
A+ A-
 عبد الرحمن عبد المولى الصلح أفادتنا الأنباء مؤخّراً ان السلطات المحلية في ولاية مينيسوتا الأميركية، دفعت مبلغاً قدره 37 مليون دولار لعائلة جورج فلويد، المواطن الأميركي الأسود والذي اسلم الروح بعد عذاب ومعاناة نتيجة ضغط الشرطي الأميركي الأبيض ديريك شوفين على رقبته، في 25 ايار الماضي. واصل شوفين الضغط على رقبة لويد جورج والذي كان يردد "لا استطيع ان اتنفس" I can’t breathe anymore” " ولقد اضحت تلك الجملة محور تداول في كل وسائل الإعلام العالمية. وبما أن الشيء بالشيء يُذكَر، فالسؤال هو ما هي الفدية المعنويّة أو الماديّة التي تطلبها طهران من بلاد الأرز كي توقف ضغطها وقسوتها وتسلّطها وتحكّمها ليس فقط على رقاب لبنان بل على رقاب جميع اللبنانيين والذين كما كانت الحال مع جورج فلويد لم يعد بإمكانهم التنفّس؟ مناسبة ما سبق من كلام، هو الوضع المزري –والذي أضحى واضحاً للعيان كعين الشمس- على كل المستويات والقهر والذل والهوان الذي ينتاب جميع اللبنانيين دون استثناء. تصلنا رسائل طهران عبر "حزب الله" الممثل الوحيد والشرعي لطهران (على شاكلة منظّمة التحرير الفلسطينية والتي كانت توصف بالممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني!!) في لبنان، وهذا بإجماع الناس، البسطاء منهم والعقلاء! وخوفي أنه كما لقي جورج لويد حتفه جراء الخنق فقد يكون ذلك مصير بلاد الأرز! ولعلّ اولياء الأمر في إيران لا يعلمون ماذا يفعلون لأن لبنان الحيّ، المتألّق، المتميّز، الديموقراطي، المنفتح، الحر، المستقل العلماني، أكثر فائدة لللبنانيين ولهم وللعالم من موته. لبنان الرسالة كما ذكر البطريرك الراعي نقلاً عن بابا روما الراحل يوحنا بولس الثاني، على العكس تماماً ما ذكره أمين حزب الله في خطاب سابق حين قال "إذا يوجد أحد في الكرة الأرضية يحسّ أن لبنان له وجود على الخريطة فهو بسبب هذه المقاومة وهذه الصواريخ. " والحق فلقد ملَلْنا من سماع معزوفة الصواريخ هذه، تلك الصواريخ التي بقيت صامتة منذ عام 2006 ولا تزال ويا ليتها تُوجّه إلى الطائرات الاسرائيلية التي تغير على المواقع الايرانية في سوريا. والكل يعلم أن تلك الصواريخ كانت ولا تزال موضع مفاوضة بين واشنطن وطهران واسرائيل والمؤسف كما ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي بيلي غانتس أن العدو على دراية بمواقع تلك الصواريخ والتي تم تثبيتها بين الاحياء السكنيّة في ارجاء البلاد. وزير سابق معروف بحكمته وصواب رؤيته فاجأني حين قال لي، وأنا أنقل كلامه حرفيّاً: "هذا اسوأ زمن تشهده البلاد منذ أن جِيء على ذكر لبنان في التوراة!" ولا غرابة في قوله... فباستطاعة المراقب لا بل المواطن العادي أن يلحظ بأن كل يوم جديد يطل علينا هو أسوأ مما سبقه. وكأن المرء يتمنّى أن يتوقّف الزمن وأن لا ينبلج فجر جديد! ما قاله الوزير الصديق ذكّرني بما ذكره لي الأمين العام السابق للخارجية ظافر الحسن حين التقى بالرئيس الراحل الياس سركيس، قبل سفره إلى السعودية كسفير مُعتمد للبنان. اجاب سركيس الحسن حين سأله عن الوضع قائلاً: c’est un impondérable، اي لا يمكن تقديره أو توقع ما يحصل (!) علماً ان الوضع يومها كان أقل سوءاً بكثير مقارنةً بما يجري اليوم حيث لا يُمكن توقّع ما يحصل خاصّةً في ظلّ السلوك السياسي للفريق الرئاسي والذي بتهوّره ومسلكه الطائفي لا يخدم كي -لا نقول- يُسيء إلى مقام رئاسة الجمهورية الذي نحترم. فعلى...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم