الثلاثاء - 07 كانون الأول 2021
بيروت 23 °

إعلان

في مواجهة الشياطين والفراعنة والسحرة

المصدر: "النهار"
Bookmark
مصرف لبنان (النهار).
مصرف لبنان (النهار).
A+ A-
طلال خواجة شكلت تعاميم مصرف لبنان نوعا من الميني كابيتال الكونترول بعدما تقاعست السلطة بمستوياتها كافة عن التصدي للازمة المالية والنقدية والمصرفية التي عصفت بالبلد.ورغم ان ارهاصاتها اطلت في صيف ٢٠١٩، فقد انفجرت الازمة مع بداية انتفاضة ١٧ تشرين اول ٢٠١٩. الا ان الانهيار المتسارع لقيمة العملة اللبنانية بدأ فعليا بعد تمنع حكومة دياب ومن وراءها عن دفع اليورو بوند، وهو ما عنى عمليا إعلان افلاس البلد ووضعه عاريا امام الجميع.وقد تبع ذلك توقف البنوك بالكامل عن دفع الدولار للمودعين بعد فترة من الدفع ضمن سقوف متدحرجة، كما أوقف التحويل للمودعين العاديين ولاولادهم وعائلاتهم في الخارج.وترافق ذلك مع اختلاف في تقدير الخسائر اولا وطريقة توزيعها وتحملها ثانيا، وهو ما انعكس على تقاذف المسؤوليات بين ثلاثي المصرف المركزي والمصارف والسلطة( او السلطات لان الدولة تشظت لسلطات بعضها يحكم بفائض القوة المسلحة وبعضها بفائض الفجور والذمية وبعضها يبتدع فائض من وسائل التهرب من المسؤولية). كما انعكس على ادارة ومن ثم توقف التفاوض المرتبك مع صندوق النقد الدولي.لم ينجز قانون كابيتال،وتحولت بعبدا والسرايا وساحة النجمة(ومبنى الاونيسكو) الى مسارح هزلية لادارة الكذب والنفاق، مستفيدين من تراجع الضغط الشعبي على وقع القمع وسلبطة الميليشيا وجائحة كورونا، والعجز عن تعيين سقف سياسي وسيادي واضح للانتفاضة يقي المنتفضين من جائحة الشخصانية وبيع الاوهام. ولا ننسى طبعا مطارحات بعض الثورجيين واليسارويين وتنظيرهم بضرورة عدم دفع اليوروبوند لدرء "المجاعة القادمة". وهذا ما استفادت منه قوى السلطة لادارة ما سمي بالدعم الكاذب، والذي ادى لهدر ونهب وتهريب المليارات، عوض اقرار قانون كابيتال كونترول يمهد لتفاوض جدي مع البنك الدولي واصلاحات بنيوية ضرورية. امام تمنع المسؤولين عن انجاز كابيتال كونترول، اصبح حاكم البنك المركزي مركز الجذب واصدار القرارات المتعلقة بالمال والنقد و المصارف وحتى بمتطلبات الحياة اليومية، بالضغط والخضوع اوالتنسيق مع مواقع السلطات المختلفة، وخصوصا ديو حارة حريك- بعبدا وجمعية المصارف التي تحولت الى عصبة شبه سرية من المتعاضدين لتخفيف الخسائر باي طريقة ممكنة والشاطر بشطارته.المودع العادي اصبح مكشوفا وحتى عاريا، ما جعله هدف امتصاص...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم