الأحد - 11 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

حقوق المسيحيّين والمُسلمين اللّبنانيّين: الأساطير المُضلِّلة!

المصدر: النهار
Bookmark
تمثال للسيدة العذراء في كفردبيان (تعبيرية- مارك فياض).
تمثال للسيدة العذراء في كفردبيان (تعبيرية- مارك فياض).
A+ A-
 زياد الصَّائغ ليست حقوق المسيحيّين في لبنان مواقع سُلطة. وليست حقوق المسلمين صلاحيّات. ما هكذا بنى البطريرك الياس الحويّك خيار قِيام دولة لبنان الكبير (1920). وما هكذا رأه الرئيسان بشارة الخوري ورياض الصُّلح (1943). البطريرك الحويّك رفض كلّ المنزلقات الكانتونيّة، وعناه التنوّع في مساحةٍ أبعد من جغرافيّة وأعمق من ديموغرافيّة. الرئيسان بشارة الخوري ورياض الصُلح أرادا الصّيغة عيشاً واحِداً في قِيَم الحريّة، والتعاضد، وحقوق الإنسان، وكرّسا الميثاق حياداً عن الاصطفافات المحاوريّة. أخطأ من قرأ في تكوين لبنان إسقاطاً استعماريّاً بنى عليه الموارنة فرضيّاتٍ بتفوّق ماروني – سنّي في العقل الباطني للصيغة الميثاقيّة، من باب الاستئثار وعَزل باقي الطوائف. ثمّة من العصب الدرزيّ والشّيعيّ البنيويّ ما تقدَّم على الموارنة السُنّة في مسار تكوّن لبنان الكبير، أو على الأقل وازاهُ. والحديث عن فكرة هذا اللّبنان واحة التعدّدية في الشرق الأوسط وتجوّفاته المتوسطيّة الحضاريّة، على ما كان رينيه حبشي الأشقر يغوص فيها مُستلهِماً الإنارات، ومُعانِقاً التحدّيات في فِعل الجدليّة التاريخيّة حيث يرى هيغل في كلّ سيرورة خلقٍ صيرورة، لا تنهيها مخاضات التحقّق الكيانيّ، بقدر ما تجَوهرها وتدفع بها إلى تجاوز العقائدياّت الشعبويّة القاتِلة. إستعادة محاذير العقائديّات الشعبويّة القاتِلة في هذا السياق اللّبنانيّ الحالي، مستنِداً إلى مدخلٍ تصويبيّ فيما اكتنزته الصّيغة واستبطنه الميثاق، مفادها شغف المنظومة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم