الجمعة - 02 كانون الأول 2022
بيروت 17 °

إعلان

عونٌ للجمهورية أم.... عالةٌ عليها؟!

المصدر: "النهار"
Bookmark
الرئيس السابق ميشال عون مغادراً قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
الرئيس السابق ميشال عون مغادراً قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
A+ A-
 عبد الرحمن عبد المولى الصلح مُخطئ من يعتقد أن الفراغ الرئاسي بدأ بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 تشرين الاول. الصحيح أن الفراغ بدأ منذ تولي عون الرئاسة عام 2016. وقد أضحى الأمر مملّاً بالتذكير أن سجله السياسي والعسكري قبل تولّيه الرئاسة كان مؤشّراً واضحاً أن البلاد ستنتقل من قعر إلى قعر ومن إنهيار إلى انهيار. فبحسب دراسات "الدولية للمعلومات"، فالأزمة الخانقة التي يتألم من جرّائها اللبنانيون تسبّبت بإنحدار الطبقة المتوسطة من 70 % إلى 30% وأن الطبقة الفقيرة أصبحت تمثّل 55 % من نسبة الشعب اللبناني. الفراغ بدأ حين سادت الشعبوية والطائفية ومراعاة المحاسيب وذوي القربى والحرص على توريث جبران باسيل رئاسة البلاد، وتعطيل تأليف الحكومات لمدة تزيد عن 700 يوماً! والسلسلة تطول وتطول. سيناريو خروج عون من القصر الرئاسي لا يليق بمقام الرئاسة...واستدعاء مناصرين للمبيت في الخيم ليلة مغادرته القصر الجمهوري لم يشهده أي رئيس جمهورية سابق، ويقيني أنّه لن يشهده أي رئيس جمهورية مُقبل إذا كان عاقلاً! رحل عون بعد ست سنوات أقل ما توصَف بالسنوات العجاف. ومقارنة برؤساء الجمهورية ال 13 فالبسطاء من الناس قبل العقلاء، يقرّون بإن عهده كان الأسوأ نتيجة الأزمات الحادّة والمؤلمة على اختلاف تنوّعها وعجز عون للتصدّي لها، بل أحياناً بالتضامن وأحياناً بالتغاضي عن ايجاد الحلول ترضية لحليفه السياسي "حزب الله". وبناء على قاعدة "ناقل الكفر ليس بكافر" فثمّة من يقول أن مداولات القصر الجمهوري من محاضر وغير محاضر كانت تُنقَل إلى حليفه السياسي "حزب الله".  والانكى من ذلك أن عون لم يتوانَ عن إقحام البلاد بعبث سياسي عقيم بتوقيعه مرسوم استقالة حكومة ميقاتي وكأنه ينتشي كونه الرئيس الأوحد الذي يحتفل... بالشغور ويا للعجب ففي خطاب وداعه الأخير تبرّأ من المنظومة الحاكمة وكأنه كان خارجها! حين قرأت خبر انتقال عون إلى قصره الفخم في الرابية تذكرت ما قاله لي منذ سنوات احد الضباط الذي كان مسؤولاً عن مواكبة الرئيس الراحل الياس سركيس. قال لي أن سركيس عَزِمَ بعد تولّيه رئاسة الجمهورية أن يضع إكليلاً على قبر الراحل الكبير الرئيس فؤاد شهاب ورغِبَ بعد وضع الاكليل ان يقوم بزيارة مجاملة إلى أرملته في منزلها في جونية. الكلام للضابط: "دخلتُ إلى منزل فؤاد شهاب فصُدِمت بما شاهدت. دخل إلياس سركيس إلى غرفة أرملته والتي كانت طريحة الفراش وبقيت أنا في الصالون. فوجِئت كم كان هذا المنزل بحالة يُرثَى لها. الجدران بحاجة إلى طلاء، الأثاث مُهتَرِئ، كأن مالك البيت موظف متقاعد...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم