الجمعة - 02 كانون الأول 2022
بيروت 17 °

إعلان

نظام التعليم في الوطن العربي: البوصلة المفقودة لمستقبل المنطقة

المصدر: "النهار"
Bookmark
طلّاب (تعبيرية).
طلّاب (تعبيرية).
A+ A-
ندى أحمد ملايين الأطفال والشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ينشئون اليوم في عالم تتغير ملامحه سريعا وتزداد الحاجة فيه الى تطور مستمر في المهارات ليس فقط لتحقيق التقدم والازدهار، ولكن ايضا لمواكبة موجات التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تجلب معها احتياجات وفرص جديدة. وهنا تتجلى بشكل متزايد الحاجة إلى أنظمة تعليمية قوية ومرنة وقادرة على التكيف سريعا وعلى نحو فعال مع وتيرة التغييرات من حولها. ويتحمل قادة الدول وأصحاب القرار جزءًا كبيرًا من المسؤولية لتلبية الطلب والحاجة إلى إصلاح حقيقي لنظم التعليم، مالم ستخسر المنطقة العربية الكثير بسبب إهدار الإمكانات غير المستغلة مما سيخلق حالة من الإحباط المكبوت وسيساهم في زيادة عدد الراغبين في الهجرة. هناك أزمة حقيقة تواجه انظمة التعليم في دول العالم العربي والتي تعتمد على مناهج وأدوات قديمة أثبتت عدم فعاليتها في الاستجابة للتحديات الحالية والمستقبلية وأصبحت مكرسة لحفظ الواضع الراهن وحماية هياكل القوى الموجودة. وهذا ما أشار اليه فريق من الخبراء من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي الذي نشر تقريرا حول انظمة التعليم في المنطقة بعنوان "الابتكار والتوجهات الجديدة: البحث عن مسارات جديدة في إصلاح التعليم العربي". يؤكد الخبراء انه بدون اصلاح وتجديد حقيقي وشامل لأنظمة التعليم في العالم العربي سيستمر تراجع أداء الأطفال والشباب مقارنة بالدول الأخرى، وسيؤدي فشل أنظمة التعليم إلى إحباطات كبرى مما سيهم في خلق حالة من عدم الاستقرار تهدد الدول وحكوماتها. ونوه الخبراء كذلك الى ان التراجع الملحوظ في الإنجازات التعليمية في الدول العربية بسبب انعدام الأمن والصراعات وكذلك تبعات جائحة كورونا يشكل دافعا إضافيا للاهتمام بالمنظومة التعليمية وإعطائها الأولوية التي تستحقها.ما يميز هذا التقرير هو أنه لا يسهب في وصف المشكلة، الامر الذي قد يستغرق الكثير من الوقت نظرًا لتعدد أوجه المعضلات التي تواجه أنظمة التعليم في العالم العربي والأسباب التي ساهمت في تفاقمها. حيث يذكر الخبراء ان التدهور الذي شهده التعليم في المنطقة على مدى العقود الماضية ملموس من حيث تزايد عدم المساواة بين طلاب المدارس المختلفة، والشعور المتزايد بالإحباط والفشل واللامبالاة بين الشباب، والفجوة المتزايدة بين الكفاءات المطلوبة في سوق العمل المعاصر والمهارات الموجودة على ارض الواقع، بالإضافة الى التراخ في المشاركة المدنية وضعف مهارات حل المشكلات لدى الطلاب.وقد خصص الباحثون اهتمامهم لتسليط الضوء على قصص نجاح لمبادرات مهمة لتطوير التعليم في المنطقة والتي تم تطبيقها في قطر ومصر والأردن بالإضافة إلى مشروع تمام الذي يمتد عبر 8 دول عربية. ويوضح تقرير كارنيجي...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم