الإثنين - 04 تموز 2022
بيروت 28 °

إعلان

القانون الدولي للمياه: تطوره والأسس المعتمدة في حل النزاعات الدولية

المصدر: "النهار"
Bookmark
"كاريش" (أ ف ب).
"كاريش" (أ ف ب).
A+ A-
د. أحمد الحاج* ليس مستغربا ان يقوم الكيان الإسرائيلي عام 1967 بإحتلال هضبة الجولان ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وما فوقهم وتحتهم من مياه، وليس جديده الأطماع في مياه نهري الحاصباني – الوزاني و الليطاني منذ العام 1978 وحتى يومنا الحالي. فلا بد للمار بمحاذاة الخط الأزرق أن يلاحظ الجفاف في الأراضي اللبنانية والزراعات الكثيفة المروية في الأراضي المحتلة. فهل للبنان حق قانوني بمياهه السطحية والجوفية وعلى اي اسس يبني حقه؟إن المفهوم المعبر عنه بمصطلحات "المجاري المائية الدولية" أو "المياه المشتركة" أو "العابرة للحدود" يشير إلى المياه السطحية أو الجوفية أو مياه الغلاف الجوي والتي يتم تقاسمها بين دولتين أو أكثر. هناك أكثر من 240 حوضًا عالميًا وعدد غير محدد من المياه الجوفية التي تتقاسم مياهها دولتان أو أكثر وسيكون لأي تدخل جوهري من جانب دولة ما على مياه هذه الأحواض أو طبقات المياه الجوفية نتائج سلبية في أراضي دولة أخرى تقع في اتجاه مجرى النهر أو المنبع. وينظم القانون الدولي للموارد المائية، كجزء من القانون الدولي العام، العلاقات بين الدول لاستثمار هذه الموارد المائية "المشتركة" أو "العابرة للحدود".بدأت الاتفاقيات الدولية حول المياه منذ العام 805 عندما منح الإمبراطور "شارلمان" إلى بعض الأديرة حرية الإبحار على نهر "الراين" وحتى وقتنا الحالي هناك ما لا يقل عن 3800 اتفاقية وإعلان انفرادي وقانون ومرسوم تطبيقي ومعاهدات ثنائية ومتعددة الأطراف تناولت المجالات المختلفة في تقاسم المياه الدولية.شهد القرنان التاسع عشر والعشرون ازدهارًا حقيقيًا للقوانين المتعلقة بالمياه نظرًا لتضاعف كيانات الدول ومع ذلك، فإن أكثر من 286 معاهدة سارية حالياً لا تلمس سوى 61 من أصل 240 حوضا دوليا. فالملاحظ أن هناك تمييزا بين الاتفاقيات العامة (معاهدة "فيينا" 9 حزيران 1815 و اتفاقية "برشلونة" 20 نيسان 1921) التي قد تكون ذات طابع عالمي أو إقليمي والاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف بمعنى محددة المعالم. مفهوم "المياه المشتركة" أو "العابرة للحدود الدولية": المفهوم الذي تعبر عنه عبارة "الموارد الدولية" أو "المشتركة" هو مرادف لعبارة "العابرة للحدود" ويشمل مصطلح "المياه المشتركة" مياه الغلاف الجوي أو السطحي أو الجوفي بين دولتين أو أكثر وفي الأصل، أن يكون النهر" دوليا" يجب أن يكون قابلا للملاحة.ينظم القانون الدولي للموارد المائية وهو جزء من القانون الدولي العام، العلاقات بين الدول فيما يتعلق باستخدام الموارد المائية "المشتركة" أو "العابرة للحدود". لذا، يمكن اعتبار النهر...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم