السبت - 28 أيار 2022
بيروت 22 °

إعلان

كيف ستنتهي الحرب الروسية على أوكرانيا: عِبَرٌ من التاريخ

المصدر: "النهار"
Bookmark
الدمار في أوكرانيا (أ ف ب).
الدمار في أوكرانيا (أ ف ب).
A+ A-
رياض طبارة* يشبّه البعض الحالة الروسية الأوكرانية بتلك التي كانت قائمة بين ألمانيا وتشيكوسلوفاكيا قبل الحرب العالمية الثانية. فكما كانت ألمانيا تحت الحكم النازي تريد إستعادة الأراضي التي انتُزعت منها بعد الحرب العالمية الأولى، بدأً بتشيكوسلوفاكيا، تريد روسيا اليوم استعادة ما خسرته خلال سنين الإنهيار بعد تفكك الإتحاد السوفياتي، بدأً بأوكرانيا. أعلن هتلر سنة 1938 بأنه ينوي تحرير السوديتنلاند في شمال تشيكوسلوفاكيا الذي كانت تقطنه غالبية ناطقة بالالمانية، كما أعلن بوتين شباط الماضي استقلال مقاطعتي دونيتسك ولوهنسك، أي منطقة دونباس شرق أوكرانيا التي تقطنها غالبية ناطقة بالروسية. ولكن بدلاً من مواجهة هتلر وافقت الدول الفاعلة في أورويا يومها (إنجلترا، فرنسا وإيطاليا) على ضم السوديتنلاند لألمانيا وأجتمعت قياداتها مع هتلر في ميونيخ في أيلول 1938 ووقّعت على هذا التنازل. عندها عاد تشامبرلن، رئيس وزاراء إنكلترا، إلى لندن منتصراً، وتوجه إلى الشعب الإنكليزي بالقول: أصدقائي، أعتقد أن السلام سيعم في وقتنا هذا. أنصحكم بأن تعودوا الى منازلكم وأن تناموا بارتياح في تخوتكم." ولكن بعد ستة أشهر استولى هتلر على كامل تشيكوسلوفاكيا، وبعدها بأقل من ستة أشهر، أي في أول أيلول سنة 1939، غزا هتلر بولندا وبدأت الحرب العالمية الثانية. يستخلص عارضو هذا التوازي التاريخي بأن تهدئة بوتين اليوم قد تشجعه على محاولة استعادة كل جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابقة، التي تشمل دولاً أعضاء في تحالف الناتو، مما قد يسبب حرباً عالمية ثالثة. فبوتين قد احتل بعضاً من جورجيا (أبخازيا وجنوب أوسيتيا)، وأعلن استقلالهما سنة 2008 ثم استولى على شبه جزيرة القرم الأوكرانية سنة 2014 وقام بمساندة حرب انفصالية في منطقة دونباس شرق أوكرانيا، ولم يواجه أية ردة فعل قوية أو حاسمة من دول الغرب، ما شجعه على غزو أوكرانيا بكاملها بحسب وجهة النظر هذه. ولكن الرد الحاسم من غرب موحد هذه المرة، بشكل مساعدات عسكرية واقتصادية، أتى ليغرقه في أوحال كرواتيا ما سيضع حدا لطموحاته التوسعية. أما إمكانية أن تُنتج هذه المواجهة حرباً عالميةً ثالثة، خصوصا بعدما حركت روسيا انظمتها النووية ونبّه بوتين ووزير خارجيته مراراً...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم