الخميس - 02 كانون الأول 2021
بيروت 20 °

إعلان

تأرجح السودان بين العسكر والمدنيين!

المصدر: "النهار"
سليم نصار
Bookmark
شاب سوداني بجوار لوحة للبرهان (أ ف ب).
شاب سوداني بجوار لوحة للبرهان (أ ف ب).
A+ A-
لم يسبق للسودان أن تعرض لأزمة مجهولة الأسباب والرواسب كالأزمة التي إفتعلها الجنرال عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس الأعلى الذي يشرف على اداء الحكومة الانتقالية. ولكي يغفل عن قصد عبارة "الإنقلاب العسكري"، ويبدد شكوك وظنون المتظاهرين، إعترف أن القوات المسلحة ستختار حكومة تكنوقراط مع مجلس دستوري. والغرض من هذه النقلة الجديدة القيام بمبادرة وطنية تؤمن للبلاد مناخاً صالحاً لإجراء انتخابات برلمانية في تموز (يوليو) من سنة ٢٠٢٣. والمعروف في هذا السياق أن الحكومة الإنتقالية في السودان قد تشكلت سنة ٢٠١٩. وذلك بعد مضي أشهر عدة على الإنقلاب ضد الرئيس عمر البشير الذي أزاح عن أكتاف المواطنين أعباء ثلاثين سنة من حكم تميّز بالظلم والإحتيال والديكتاتورية الهمجية. وللذين فاتهم الإطلاع على تفاصيل تلك المرحلة المظلمة، لا بد من مراجعة الخطة الإنقلابية التي وضعها الثنائي حسن الترابي، أمين عام "الحزب الوطني"، بالتعاون مع عمر حسن البشير. وحقيقة الأمر أن الترابي هو الذي وضع خطة الإنقلاب بإسم "الجبهة الإسلامية"، ثم أقنع عمر البشير بشراكة تستفيد منها القوات المسلحة والأحزاب التقليدية. وبذلك يكون قد ضمن جناحي السلطة. عقب تحقيق الإنقلاب، باشر الترابي في عملية تنظيف الأحزاب والكادرات الحكومية تحت شعار "قانون الصالح العام". وكان في الوقت ذاته يسدّ فراغات المفصولين بأعضاء ينتمون الى "الجبهة الإسلامية". كل هذا بهدف تحويل السودان الى مرجعية إسلامية واسعة. وكان الغرض الذي توخاه من تشكيل هذه الجبهة هو تحرير السودان من وصاية مصر وتدّخل الدول المتاخمة. وبما أن سيرة عمر البشير تكاد تحاكي سيرة جعفر النميري، فإن الشعب السوداني يتذكر بمرارة أسوأ حاكمين توليا السلطة خلال فترتين متباعدتين .والمثل على ذلك أن جعفر...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم