الأربعاء - 19 كانون الثاني 2022
بيروت 10 °

إعلان

لبنان في شرعة حقوق الإنسان

المصدر: "النهار"
Bookmark
تعبيرية (أ ف ب).
تعبيرية (أ ف ب).
A+ A-
الدكتور جورج شبليالدكتور شارل مالك تَساقَطَ في نفسه صافي العِلم، بعدما احتلَّت الوطنيّةُ ساحَ ذاتِهِ ولم تتركْ له، فيها، مطرحاً. لكنّ جُبلتَهُ السخيّةَ بالمواهب يسَّرَت تعانُقَهما الذي نشَّأَ، في رحابِهِ، رَجُلَ فكرٍ، وولاء، قائمَ السّاقِ على دَورٍ أصابَ الكثيرَ من ملامسِ العالميّة، وبدرجةٍ عاليةٍ بلغَها لأنه كان الأَقدرَ تَلَفُّتاً الى الإنسان، والأَعمقَ غَوصاً في اجتلاءِ الحقيقة، خصوصاً وأَنْ لا عقيدةَ أسمى من الحقيقة. إنّ صلةَ شارل مالك الوثيقةَ بالنَّمطِ الفكريّ، لم تُطلِقْ شرارتَها، فقط، محفوظاتُ هذا الرَّجلِ المُدمِنِ على الإطّلاع، وقد تناهَت الى مائدتِهِ أَطباقُ العقلِ على مَرِّ الأزمنة، بقَدرِ ما كان اختمارُ ثقافتِهِ بالتّجربةِ الإنسانيّة، وبمذهبِ السّلام، قد هزَّ ماردَ الفكر عندَه، فخرجَ من قمقمِهِ ونَطَق. لمّا كانت حياةُ الإنسان، كما الأوطان، يُفسدُها ذُيوعُ الشرّ، فيتقنَّعُ العالَمُ بالظّلم، ويأسرُهُ نقيعُ القهر، ولمّا مزجَتِ الحروبُ الدمَّ بالدمّ، وأزالَتِ السّلامَ من مَقارِّ الناس، وبطشَت بالبُلدانِ فصارَ وجهُها أَسوَدَ الصفحة، لم يكن من بُدٍّ لدعوةٍ الى نَصِّ شُرعةٍ تجعلُ البشرَ يتصبّحون بالسلامةِ مع كلِّ شمس. وكانت شرعةُ حقوق الإنسان التي تؤمنُ بأنّ في الأرض...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم