الأربعاء - 19 كانون الثاني 2022
بيروت 10 °

إعلان

تحوّل أميركي من التلقين إلى الواقع

المصدر: "النهار"
Bookmark
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمّة الديقراطية (أ ف ب).
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال قمّة الديقراطية (أ ف ب).
A+ A-
محمد العزير – ميشيغان بقليل من الإحتفال وكثير من الوعود، انتهت في واشنطن مساء الجمعة، العاشر من كانون الأول الماضي ، اعمال "القمة من أجل الديمقراطية" التي انعقدت بمبادرة ومشاركة الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الذي استضاف افتراضيًا (عبر الإنترنت والشاشات) 111 دولة من مختلف القارات للبحث في سبل تعزيز النظام السياسي الديمقراطي في العالم من خلال ثلاثة عناوين هي التصدي للإستبداد السلطوي، مكافحة الفساد، وتعزيز احترام حقوق الإنسان. لكن القمة الأولى من نوعها، والتي لم تلق الاهتمام الإعلامي المناسب عربيًا ودوليًا، اثارت اهتمامًا غير مسبوق في الإعلام الأميركي المنقسم على نفسه تبعًا للإنقسام السياسي العمودي الذي يسم الحياة السياسية الأميركية منذ رفض الرئيس السابق دونالد ترامب الإعتراف بهزيمته الانتخابية العام ما قبل الماضي، او بشرعية الإدارة الجديدة التي تواجه للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية قبل 160 عامًا، حالة حزبية وطنية ترفض العمل السياسي بمفهومه التقليدي وتنزع الى ولاءات عنصرية وشوفينية واثنية بدائية.لم يكن انعقاد القمة تحت هذا العنوان السابقة الوحيدة. الولايات المتحدة التي طالما استخدمت عناوين الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير كأدوات دعاية ومزاودة وتباهٍ خلال الحرب الباردة وما تلاها، والتي أعلنت انتصارًا "ساحقًا" من طرف واحد عند انهيار الإتحاد السوفياتي ذاتيًا، وسارعت نخبها الى اعلان "نهاية التاريخ" لصالح النظام الديمقراطي مطلقة العنان لمشاريع المحافظين الجدد التي انهارت بأسرع مما تكونت عند أول تجربة (إجتياح أفغانستان والعراق) لم تكن في هذه القمة في موقع الإملاء. كلمات الرئيس بايدن ونائبته كامالا هاريس ووزير الخارجية انتوني بلنكن تخلت عن النبرة النرجسية واعترفت للمرة الأولى امام العالم أن الديمقراطية العريقة في أميركا تواجه أكبر تحد لها من الداخل والخارج وان على واشنطن ان تبدأ بنفسها للزود عن الديمقراطية في العالم.العين الرسمية الأميركية التي كانت تنظر الى الشاشة أمامها، لترى حجم ونوعية المشاركة من قبل الدول المدعوة، لم تغفل النظر في المرآة الخلفية لتتابع ردود الفعل الملفتة من الدول غير المدعوة وخصوصًا من دولتين لدودتين، الصين وروسيا، اللتين...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم