الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 21 °

إعلان

إلى أين يذهب لبنان من دون بوصلة؟

المصدر: النهار
Bookmark
إلى أين يذهب لبنان من دون بوصلة؟
إلى أين يذهب لبنان من دون بوصلة؟
A+ A-
الأب صلاح أبوجوده اليسوعيأستاذ في جامعة القديس يوسف"الدستور روحٌ والمؤسّسات ممارسة"(شارل ديغول )      نشرت صحيفة "النهار" في الفترة الأخيرة مقالاتٍ قانونيّة قيّمة تتّصل بصلاحيّات رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء على خلفيّة تعثّر عمليّة تأليف حكومة جديدة. وغنيّ عن القول إنّ هذه المقاربات حيويّة جدًّا، لأنّها تمثّل اجتهادات دستوريّة تنطلق من غايات الدستور نفسه، وفي مقدّمها تحسين تنظيم مؤسّسات الدولة وتطويرها لما فيه خير المواطنين على مختلف الصعد. ولكنّ الإطار القانونيّ والمؤسّساتيّ الذي يسمح لمثل هذه المقاربات بأن تُعطي نتائجها المرجوّة يبقى، ويا للأسف، شكليًّا. ذلك أنّ البحث عن حلولٍ للأزمات السياسيّة يتمّ دائمًا خارج هذا الإطار، وتتداخل فيه غالبًا عوامل داخليّة وخارجيّة تطرح باستمرار أكثر من سؤال مشروع عن منزلة الدستور في تنظيم شؤون الدولة وتسييرها، بل ودوافع الأزمات وأهداف حلولها. وبالرغم من هذا الواقع، يبقى تبنّي ما سمّاه الرئيس فؤاد السنيورة بـ"مرجعيّة مفهوميّة ودليل عمل" (مقاله في "النهار" بتاريخ 30/1/2021) سبيل الخلاص الوحيد. وما المرجعيّة ودليل العمل هذان إلاّ الدستور بصيغته الأخيرة التي أُقرِّت في أعقاب اتّفاق الطائف. وهذا استنتاج صحيح تُثبّته خبرات البلدان التي اعتمدت الدستور أداةً وحيدة للخروج من أزماتها وتنظيم مجتمعاتها، وحمت بلا هوادة مبادئ دساتيرها في وجه كلّ محاولة انتهاك، وعزّزت وعيًا وطنيًّا على أهميّة الثقافة الدستوريّة، على خلاف ما يجري عندنا، حيث لم يتمكّن جيل الشبيبة "من استدخال هذه المرجعيّة في وعيه وحياته العامّة... لأنّه لم يشهد أيّ إعمالٍ مستقيم لتلك المرجعيّة في الدولة والحياة العامّة". ولكن إذا كانت العودة الحصريّة إلى الدستور إلزاميّة لخلاص البلاد، لماذا تجاهلها الدائم؟ تكلّم الرئيس السنيورة، في المقال المذكور، على "هجران مرجعيّة الطائف والدستور" من قبل الفريق الذي أيّد تلك...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم