الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

الملحن محمد رحيم لـ"النهار": أرقام مشاهدات أغاني "يوتيوب" ليست دليلاً على النجاح (فيديو)

المصدر: "النهار"
أشرف سلام
محمد رحيم.
محمد رحيم.
A+ A-

محمد رحيم، اسم لمع في عالم الأغنية العربية لأكثر من 22 عاماً، وجمع بين كل العناصر الرئيسية للأغنية فهو واحد من كبار الملحنين العرب وساهم في نجاح كثير من نجوم الساحة الغنائية، ولم يكتف بالتلحين بل كتب عدداً من الأغاني، وجمع بين التلحين والكتابة والتوزيع الموسيقي.


نجح رحيم كمطرب منذ ألبوم "كام سنة" الذي صدر في العام 2008 وعدد من الأغنيات المنفردة، كما يستعد لطرح ألبوم جديد خلال الفترة المقبلة.


وكان لـ"النهار" مقابلة مع الملحن المصري الكبير محمد رحيم، حول العديد من الأمور التي تخص التلحين والموسيقى.


* كيف حدث التعاون مرة أخرى بين محمد رحيم ومحمد محيي؟

أغنية "بعدنا" من كلمات أحمد مرزوق، وألحان وتوزيع موسيقي لي، ولكن قبل 19 عاماً وبالتحديد في العام 2001 صدر ألبوم "صورة ودمعة" للفنان محمد محيي، وقد حقق حقق نجاحاً كبيراً في ذلك الحين، وكان ضمن الأكثر مبيعاً في العالم العربي.

 
 

وكنت قد لحّنت أغنيتين في ألبوم "صورة ودمعة" كانتا على رأس نجاحات الألبوم، هما "ليه بيفكروني عينيك"، وأغنية "يا اللي بتغيب عليا.

وأعتقد أن عودة التعاون بيننا مرة أخرى بأغنية "بعدنا" لن تكون عابرة، وسوف تنال إعجاب الجمهور.

 
 

* ماذا يُميّز محمد محيي عن غيره؟

محمد محيي فنان كبير له جماهيرية واسعة، وهو ليس مطرباً تقليدياً روتينياً فمن الممكن أن ينتظم في العمل بألبومين بينهما فترة زمنية قصيرة، ثم يغيب ويظل يحضر لألبوم آخر لمدة 8 سنوات، وهو لا يحب الوجود بدون هدف.


* أغنية "بعدنا" من ألحانك وتوزيعك… هل تفضل الجمع بين التلحين والتوزيع الموسيقي؟

هذه ليست المرة الأولى التي أجمع فيها بين التلحين والتوزيع الموسيقي وكتابة الأغاني… حدث ذلك من قبل في أغانٍ عدة مثل: "حب والسلام"، "حبة ظروف"، "60 دقيقة حياة"، و"منازل" للفنانة أصالة، و"فنجان النسيان" للفنانة أنغام، و"كل المفروض مرفوض"، و"الناس في بلادي" لمحمد منير، وغيرها.

 

* في بداية القرن الـ 21 كان سوق الكاسيت يشهد منافسة شرسة بين نجوم الغناء العربي، فما الفرق بين تلك الفترة وعصر المنصات الإلكترونية؟

كل عشر سنوات يظهر جيل موسيقي مختلف، ففي الثمانينيات كانت الموسيقى مختلفة عن أغاني التسعينيات، ومختلفة عن العقد الأول من القرن الـ 21، وهذا هو الاختلاف الجوهري.

 
 

بعدما بدأت في نهاية القرن الماضي مع انطلاق أغنية "وغلاوتك" للفنان عمرو دياب، شهدت بداية الجيل الحالي وتعاونت معهم في بدايتهم مثل: تامر حسني، وشيرين عبدالوهاب، وإليسا، ونانسي عجرم، وجنات، وهيثم شاكر.

 

 

الجيل الحالي مختلف عن الأجيال السابقة بسبب ظهور المنصات الإلكترونية، وأصبحت صناعة الأغنية ممكنة لأي شخص، وهذا صنع اختلافاً كبيراً عن فترة الكاسيت.

 
 

كما أن الجمهور الحالي وجيل الشباب شهد ما سُميّ بثورات الربيع العربي وصراعات سياسية عدة، وحروب وتطور تكنولوجي سريع، وأصبح منفتحاً بصورة أكبر على العالم.

الأغاني التي نجحت في بداية القرن الحالي مختلفة عن اهتمامات قطاع كبير من الشباب، ولذلك أصبحت كلمات وألحان الأغاني مختلفة لتناسب ذوقهم.


*هل ترجح تقييم الأغاني من خلال نسبة المشاهدة والاستماع عبر "يوتيوب" والمنصات الإلكترونية؟

هذا شئ خاطئ، فهناك أغنيات عديدة حققت نسب استماع كبيرة على رغم أن مستواها الفني لا يتناسب مع عدد مستمعيها، وهناك أغنيات تطرح ويتم تغيير عدد مشاهداتها لإظهار أنها ناجحة.

لو أن الأغاني يتم الحكم على نجاحها من خلال مشاهدات "يوتيوب" لكانت الأغاني الناجحة مثل: "نور العين"، و"حبيبي ولا على باله" لعمر دياب الحاصلتين على جائزة "ميوزك أوورد" حققتا مشاهدات تفوق المليار، رغم أنه لا أحد يختلف على النجاح الكبير والانتشار العالمي لتلك الأغاني.


*لقد حققت نجاحات عدة في فترة "سوق الكاسيت" وأيضاً في عصر المنصات الإلكترونية… فما المختلف بينهما؟

نجاح شريط الكاسيت كان مختلفاً وكان ملموساً في الشارع وكأنه مسرح تواجه فيه الجمهور بشكل مباشر، ولم تكن هناك أرقام مشاهدات غير حقيقية، ولكن كانت الشوارع والسيارات والمحال التجارية تُسمعك صوت نجاحك وتجد انتشاراً كبيراً للأغاني.

 
 

كانت الشوارع تصيح بأغان مثل "حبيبي ولا على باله" لعمرو دياب، "ليه بيفكروني" لمحمد محيي، "أجمل إحساس" لإليسا، "مشتاق" لإيهاب توفيق، "الليالي" لنوال الزغبي، و"يونس" لمحمد منير، و"جات تصالحني" لمصطفى قمر.

 
 

كان النجاح ملموساً وأمام عينيك، أما الآن فهناك أغانٍ كثيرة تجدها حققت 90 مليون مشاهدة مثلاً، رغم أنك لم تسمع عنها أو شاهدتها مصادفة، وتشعر كأنك تعيش في كوكب آخر ولا تجد تفسيراً لهذه الأرقام.

 
 

الأغنية الناجحة تشعر بنجاحها واهتمام الناس بغض النظر عن نسب مشاهداتها، رغم أني مقتنع أن السوشيل ميديا جزء من عوامل قياس نجاح الأغاني.

الأغنية الناجحة تظل عالقة في أذهان الجمهور وتملأ الشوارع، فلا أحد يستطيع أن يشكك في نجاح أغنية "بشرة خير" على سبيل المثال، أو أغتيني مع شيرين "مشاعر" التي فاقت مشاهداتها عبر "يوتيوب" الـ 200 مليون مشاهدة وهو رقم لم يسبق أن حققته أي مطربة مصرية وعربية.

 
 

جدير بالذكر أن محمد رحيم تعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء المصري والعربي على مدار أكثر من 22 عاماً، وأصدر المئات من الألحان والتي ربما تخطت الألف لحن. 

 


الكلمات الدالة