السبت - 18 أيلول 2021
بيروت 27 °

إعلان

منصّة لإشراك الشباب في صناعة الأفلام... الشيخة جواهر القاسمي: السينما ليست ترفاً

المصدر: "النهار"
 شعار مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال.
شعار مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال.
A+ A-
تقود إمارة الشارقة مشروعاً ثقافياً كبيراً ليس على مستوى الدولة والمنطقة فحسب، وإنما تتسع رؤيته ليكون ذا أبعاد عربية وعالمية، وتتجلى أحد ركائزه في الاهتمام بمعارف ووعي الأجيال الجديدة إذ تكشف أجندة فعاليات الإمارة عن سلسلة فعاليات محلية ودولية تعنى بتقديم الفن للطفل وتعزيز فرصه في اكتشاف مواهبه وإدراك دوره في مسيرة الدولة.

ويبرز من بين هذه الفعاليات السنوية "مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب" الذي يحظى باهتمام مباشر من عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ودعم قرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
 
فالمهرجان أحد النماذج المتفردة في المشهد الثقافي العربي الذي يحتفي بسينما الصغار واليافعين والشباب ويفتح سنوياً أبوابه لاحتضان الموهوبين الإماراتيين والمقيمين في الدولة مع أقرانهم من نجوم وصناع السينما العالمية.

وحول الجهد والرؤية التي ينطلق منها المهرجان الذي تنظمه مؤسسة "فن" والأهداف التي يسعى إليها وما يحققه انعقاده من تكامل مع الحراك الثقافي في الإمارة والدولة، أجرت وكالة أنباء الإمارات حواراً مع مديرة مؤسسة "فن"، الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي.
 
الشيخة جواهر.
 
قالت الشيخة، إن مؤسسة "فن" تسعى إلى تنشئة جيل واعد من الفنانين والسينمائيين المبدعين والترويج للأعمال الفنية والأفلام الجديدة التي ينتجها الأطفال والناشئة من إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة وعرضها في المهرجانات السينمائية والمؤتمرات الدولية، مشيرة إلى أنّها "تهدف إلى دعم المواهب وتشجيعها من خلال المهرجانات والمؤتمرات وورش العمل على الصعيدين المحلي والدولي إضافة إلى توفير شبكة مترابطة من الشباب الموهوبين والواعدين وتمكينهم من تبادل التجارب والخبرات على نطاق عالمي وتشجيع عملهم في مجال الفن الإعلامي وصناعة السينما". 

وعن رؤية المؤسسة، تجاه السينما وتأثيرها على بناء أجيال واعية والاستثمار في طاقاتها، أوضحت القاسمي أنّ "السينما ليست مجرد صناعة جامدة تقاس بحصيلة شباك التذاكر بل هي لغة بصرية تتطلب من القائمين عليها تحقيق توازن بين الجوانب التقنية والإنتاجية وبين رسالة الفن التي تتوجه للجمهور الواسع". وأضافت: من هنا اخترنا أن يكون مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب ليس منصة لعرض الأفلام الجديدة وإنما منصة لإشراك الأطفال والشباب في خوض تجربة صناعة الأفلام التي تعبر عنهم.

وتابعت خلال حوارها: "نؤمن أن السينما ليست ترفاً، بل هي إحدى أشكال الإبداع الأكثر تأثيراً في عملية التنمية وتنشئة أجيال ملتزمة بقيم الإنسانية وواعية بدورها تجاه البشر في مختلف أنحاء العالم وفي الوقت نفسه مدركة لقوتها في تحقيق التغيير المأمول لمستقبل بلادها"، مشيرة إلى أنّ "سينما الطفل تحظى بمكانة خاصة في ظل مختلف الفنون والأنشطة الثقافية التي ترعاها الإمارة حيث ساعدت البيئة الفنية النشطة على انتظام ونجاح دورات مهرجان الشارقة السينمائي للأطفال والشباب إلى جانب التطور المستمر الذي طرأ على دورتها من حيث نوعية الأفلام وغاياتها الهادفة".
 
وعن توجّهات مؤسسة "فن" في تنظيم الفعاليات و الأنشطة المخصصة للأطفال والشباب، لفتت الشيخة إلى أنّ المؤسسة تحرص على البعد التعليمي في برامجها باعتباره وسيلة لتعزيز ودعم صناعة الأفلام والتصوير الفوتوغرافي وتصميم الجرافيك والرسوم المتحركة التي يبدعها الأطفال الموهوبون الذين يلتحقون بالورش الفنية المتخصصة بتنمية المهارات في هذا الجانب.

وأضافت أن النهج الذي تبلور مع انتظام دورات مهرجان الشارقة السينمائي يركز على مفهوم التعلم المتواصل ونقل الخبرات بهدف تمكين الأطفال والشباب من صناعة وتذوق السينما وانطلاقاً من هذه الرؤية وفي إطار الاستعدادات للدورة المقبلة من مهرجان الشارقة السينمائي تتهيأ مؤسسة "فن" لتأهيل أطفال من فئات عمرية مختلفة ضمن برنامج "تأهيل المحكمين الواعدين" بهدف تثقيف الأطفال المشتركين سينمائيا بما يؤهلهم لتقييم الأفلام والقيام بدور فاعل في لجنة التحكيم الخاصة بأفلام المهرجان تجسيداً لمبدأ التمكين وارتقاءً بالوعي السينمائي لدى الأطفال من خلال إشراكهم في كافة مراحل الأعداد والتنفيذ للمهرجان الذي يستهدفهم بعروضه.
 
وعن المكانة التي يحتلها مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب عالمياً، وإذا ما كانت هناك شراكات تجمعه مع مهرجانات مماثلة في بلدان أجنبية صرّحت القاسمي للمهرجان حضور كبير على خارطة المهرجانات الدولية المعنية بسينما الطفل يتجلى في الأسماء التي يستقطبها سنوياً والأفلام التي يعرضها لأول مرة في المنطقة العربية والتقدير الذي يحظى به من صناع السينما المتخصصين بالأطفال واليافعين والشباب حول العالم، مؤكدة على رسالة المهرجان وأهدافه عقدت المؤسسة مؤخراً الفعالية الافتراضية للمنتدى العالمي لسينما الأطفال بتنظيم من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب وبالشراكة مع "مهرجان لاهور السينمائي الدولي للأطفال" وجمع المنتدى خبراء سينمائيين ركزوا على تأثير الظروف الراهنة على صناعة السينما وكيفية خلق البدائل بما يكفل استمرار انتظام المهرجانات وعدم تعطل إنتاج الأعمال السينمائية الجديدة.

وأشارت الشيخة جواهر إلى أنه ناقش المنتدى واستعرض أفكاراً أساسيّة حول مستقبل المهرجانات السينمائية ورعاية مواهب الأطفال وأثرها الاجتماعي واستشراف الفرص ومجالات التعاون التي تسهم في ابتكار تصورات جديدة لتعزيز ربط السينما بالتنمية واستعادة عافية الوجدان بالفن بعد أن عايشت المجتمعات خلال عام مضى مواجهة ظروف الإغلاق وتعطل الأنشطة وبروز أولوية المخاوف الصحية التي أدت إلى ولادة أنماط تفكير مختلفة تتطلب دراسة وتأمل انعكاساتها على الإنسان وعلاقته بالفن الملتزم في زمن الوباء.
  
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم