الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

الثقافة في لبنان تحتضر والدولة غير آبهة

المصدر: النهار
Bookmark
مسرح (تعبيرية).
مسرح (تعبيرية).
A+ A-
مايا دوفريجماذا حلّ بِلُبناننا؟ أحقًا كنّا مواطنين في بلد يُحسد على حلاوة العيش فيه؟ هل كان لبنان فعلًا دولة فريدة تتميّز بالإبداع وحريّة التعبير والتنوّع الثقافي ما أعطاها مكانة خاصّة في المنطقة؟ لُبناننا يغرق اليوم. فالنشاط الفنيّ والثقافيّ الذي كان يميّز المجتمع اللبناني تدهور كغيره من القطاعات حتّى بات في الحضيض. وحتّى قبل الرابع من آب، لم تكن الثقافة من الأولويّات مقارنة بحاجات السكان الأساسية، فدفعت الثمن غاليًا خلال هذه الفترة الانتقالية التي تسبّبت بأزمة اقتصاديّة وماليّة لم يشهد لبنان مثيلاً لها. وعلى رغم أهميّة القطاع الثقافي ومساهمته في دوران العجلة الاقتصاديّة، إلا أنه كان، وياللأسف، من أوّل القطاعات التي تمّت التضحية بها. هل ثمة رغبة مُتعمّدة في تغيير وجه البلد؟ وزراء الثقافة والمال في الحكومات الأخيرة المُتعاقبة أثبتوا لنا هذه النيّة مرارًا وتكرارًا. لكن دعونا نتحدث خصوصًا عن وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال الحالية: ماذا فعل هذا المسؤول الذي تولّى حقيبتين وزاريتين أساسيتين، هما الثقافة والزراعة، علمًا أنّ ما من قاسم مشترك يجمع بينهما؟ هل دافع عن المساعدات السنوية التي تمنحها وزارته للفنانين اللبنانيين، والتي أُلغيت منذ عام 2019 من النفقات المستحقة على الدولة، من دون اتخاذ أيّ نوع من الإجراءات القانونية لمعالجة هذا الموضوع؟ وتجدر الإشارة إلى أن هذه المساعدات المتواضعة تمثل الدعم الوحيد الذي تقدّمه الدولة للقطاعات الثقافية المختلفة. معالي الوزير، إنتاج الفنانين لا يقلّ أهميّة إطلاقًا عن إنتاج المزارعين؛ فالأوّل يُثري الفكر والثاني يُغذي الجسد. بسبب الإطار التنظيمي المُحبِط، وعدم الاستفادة من أيّ حوافز ضريبية أو أي شكل من أشكال الحماية،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم