الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 29 °

زيارة شمسيّة لهياكل أبي السماء وشقيقيه في بعلبك

المصدر: "النهار"
Bookmark
 هياكل بعلبك.
هياكل بعلبك.
A+ A-
الدكتور محمد شرف تشرق الشمس من وراء السلسلة الشرقية. تجتاز عين كوكب ودردرة وعين الجوزاء. أسماء لينابيع لا يعرفها سوى سكان المدينة الأصليين، وقد لا تعني شيئاً لمن وفد إليها لاحقاً. زيارة تلك الينابيع لم تعد تقليداً كان سار عليه، في ما مضى، فتيان أشقياء، وآخرون لم يعرفوا من رومنطيقية الأمكنة سوى التعبير الوارد في كتاب الأدب الفرنسي. صار هؤلاء الآن رجالاً، وحتى كهولاً، كما ابتلع الموت بعضاً وازناً منهم. لم يحالف الحظ بعض أفراد "جيل الينابيع" في الإفلات من أمراض مهلكة؛ أمراض لم تترك للحياة فرصة كي تتابع مسيرتها المتأرجحة. الشمس تهمل المدينة للحظة. الهياكل أولى بأن تُضاء في هليوبوليس. في تلك اللحظة تتجاوز بيوتاً هجينة واهنة، وشوارع لا تشبه الشوارع، وأزقة ترك دخان الآليات على جدران بيوتها آثار نزق مجاني دار في رأس سائق. تتخطّى وجوهاً متعبة لم ينم أصحابها كما يجب، بعد جرد حساب ليلي حول إمكان الخيار بين الحياة والموت. ولا تعبأ بمتنمرين يستقلون سيارات ذات زجاج داكن، يعتبرون المدينة ملكاً حصرياً لهم، ومسرحاً لسماجتهم الثقيلة. تتسلّق السلّم الحجري المؤدي...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة