الثلاثاء - 27 تموز 2021
بيروت 28 °

إعلان

العيّوقة القاسية... الحلقة الثالثة: "ناني رايحة ومسمّة جايي"!

هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-
 
(مع الزربة في المنزل، نزور رواية "ماري بوبينز" التاريخيّة من وجهة نظر سجينة وباء لحقته قنبلة نوويّة). 
وهيك نحسم الموضوع، وهيدا يالّلي صار، وانتقلت عيلة بانكس على البيت يالّلي رقمو 17 المهرهر وبدّو ضربطين دهان متل الضربطين الإيقاعيّة على طناجر المنزل وقت تدق الساعة خمسة بعد الظهر وبيتذكّر المستر بانكس الأعداء غير المنظورين يالّلي هيمنوا على صباه، وبيضرب إيقاع ع هالطناجر ولحمو الملألأ وليس المتلألئ، ونعني هنا المترهّل عم يساعدو بخلق سيمفونيّة إستثنائيّة. يعني متل ما بتقول خالتي شارلوت الجليلة: نحنا يا تانت أول ناس لبسنا مايوه بشكّا! وجدّك كان يروح عالمدرسة عالحمار. إيه يا تانت، نحن ولاد إبراهيم المكشّ تغنّجنا. وبذكر إنّو كان المايوه تبعي لونو أحمر ومقلّم أبيض وكحلة! 
تنرجع للقصّة يالّلي بإذن الله بتنذكر وما بتنعاد، فوق الدكّة، هوّي والمستر بانكس عن يتخانق مع الأعداء غير المنظورين ويطبّل عهالطناجر، والجليلة شارلوت عم تتحسّر عإيام المايوه وتحتسي ما يواسي النفوس، كان الأخ بانكس عم بيطحّل وعم بيزرزب عرق، ومعليش إذا شطّينا شوي عن الموضوع وأخرّنا وصول المسمّة يالّلي بتضل زامّة شفافا أي العيّوقة القاسية، لأنو هالمشهد ما بيتفوّت... خصوصاً هوّي والمستر بانكس عم بيطحّل ويزرزب عرق، والخالة شارلوت الـGodfather بعيلة المكشّ، عم توصف لزوجا يوسف قامتها المهيوبة بالمايوه، للمرّة المليون. وتتنهّد وتبتسم إبتسامة منتشية قبل ما تهمس بأنوثة فتّاكة: "يا يوسف، شو كان إلي عزّ". 
واتفقوا إنّو مدام بريل – يالّلي بعدها عايشة بالـ1920 من شي تلاتين سنة ورا بعضن – تطبخلن. وإيلين – يالّلي بتقضّي نهاراتا عم تحلم بجارها أرشاك وعم تتخيّلو عم يعزفلها عالكمنجة ويغنّيلا: هيك مجد الزعرورة يا يمّا هيك. وهيّي ترد:هايك! مع تشديد على الألف بهايك!- ترتّب ع الماشي وتفلش الصحون ع السُفرا. والمدعو "روبرتسون ألف" – يالّلي عم بيفتّش ع فردة كلساتو الصُفر من سنة السبعين – يجزّ الحشيش بالجنينة وينضّف السكاكين ويلمّع الصبابيط يالّلي ما تهوّوا من سنة التلاتين، وكمان متل ما الله يوجّهلو الخير المستر بانكس بيقول ، أو بالأحرى بينعي متل كمنجة أرشاك – ويا يمّا هايك! - : "وأهم شي حياتي، يضيّعلي روبرتسون ألف وقتي ومصريّاتي". 
وأكيد لتكمل العصابة، كان في المربيّة كاتي – يالّلي وصلت لمرحلة متقدّمة من اليأس لدرجة قادرة تنقر كوسا هيّي وعم بتلمّع زجاج الصالون بالوقت نفسو- وإسمها الدلع "كاتي نانا"، متل ما تعوّدت العيلة تناديلها، و"نادي تقلّك نادي....لا حياة في هذا النادي". 
(يتبع) 
 
 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم