الأربعاء - 19 كانون الثاني 2022
بيروت 10 °

إعلان

حوارات وفنّ لـ"إعادة البناء معاً" من المركز الفرنسيّ في لبنان... ليلة الأفكار تنطلق!

المصدر: "النهار"
جودي الأسمر
جودي الأسمر
المتحدّثون في المؤتمر الصحافيّ. (ميشال صايغ)
المتحدّثون في المؤتمر الصحافيّ. (ميشال صايغ)
A+ A-

تطلّ "ليلة الأفكار" 2002 من المركز الفرنسي في لبنان اعتباراً من 27 كانون الثاني، تحت  شعار "إعادة البناء معاً"، الّذي عادة ما  يعلنه المعهد الفرنسي في باريس وينسحب على مشاركة أكثر من 100 مركز فرنسيّ حول العالم، إلّا أنّه شعار طافح بالأهمية بالنسبة إلى لبنان بشكل خاص.

"إعادة البناء؟ كأنّه موضوع صُمّم للبنان!"، تشير مديرة المركز الفرنسي في لبنان، ماري بوسكاي، حول انطباعها عند تلقّيها عنوان النسخة السابعة من ليلة الأفكار، وذلك خلال مؤتمر صحفيّ للإعلان عن برنامج 2022 عُقد في قاعة مونتاني في المركز الفرنسي في بيروت، تحدّثت خلاله بوسكاي بالإضافة إلى فؤاد خوري حلو المدير التنفيذيّ لصحيفة "لوريان لوجور" الشريكة الأساس في الطاولات المستديرة، وماتيو دياز المسؤول عن الكتب ونقاشات الأفكار.

ليلة تُنير لبنان بالأفكار 

بحسب ماري بوسكاي، أنّ الفعاليّات التي تُنظّم حضوريّاً وافتراضياً كان "من المفترض أن تقع في روزنامة "ما بعد الجائحة". إلّا أنّه من الواضح أنّنا لم نتخطّ الظروف الصحية بعد. ومع ذلك، سنلتزم كافة الإجراءات الوقائية لتكون أبوابنا وشاشاتنا مفتوحة على مصراعيها في ليلة تنير طريقنا بالأفكار"، كما "يهمّنا استقطاب حيّز متنوّع من الجمهور، فقررنا تخطّي عوائق اللغة من خلال تأمين ترجمة فورية للمناقشات من الفرنسية إلى العربية وبالعكس".

وأعلنت أنّ المؤرّخ الفرنسي باتريك بوشرون، سيحلّ ضيف الشرف في الطاولة الافتتاحية لليلة الأفكار، فيجمع أصحاب المصلحة الملتزمين بلبنان الغد للتعبير عن آرائهم ومبادراتهم، ويعطي" ملاحظات تمهيديّة لتجريد فهمنا للعالم الحالي من الحتميّة"، بعد كلمة ترحيب للسفيرة الفرنسية في لبنان آن غريللو.

ويوفّر الحدث "مساحة نقاش معمّق وتبادل حول توقّعات المستقبل، وهو أمر حيويّ يكافح في ظلّ أزمة حادّة"، إذ "يواجه لبنان بعد عامين على حراك تشرين الأول 2019 أزمات غير مسبوقة، زاد من حدّتها الانفجارالمأسويّ في مرفأ بيروت في 4 آب 2020". لكن "وسط هذا الوضع القاتم، فضّلت العديد من القطاعات البقاء والنضال من أجل بناء لبنان وإعادة بنائه بشكل مشترك"، في تأكيدها على تماهي موضوع "ليلة الأفكار" مع الأزمة المحلية.

وفي سؤال "النهار" حول مآل الأفكار المتبادلة في النقاشات، وما إذا كانت ستشكّل تمهيداً لمشاريع مقبلة، يوضح المؤتمرون أنّ "هذه السّنة حرص المركز الفرنسي في لبنان على تخصيص برنامج كامل للشباب، تتخللها أنشطة للصغار في مكتبة الوسائط المتعددة وأروقتها، وستتضمن كذلك مداخلات لـ10 من قادة المشاريع والنشطاء وعلماء البيئة، ومؤسسي المنظمات غير الحكومية والمبادرات، حيث سيعرضون مشاريعهم تتناسب مع جمهور الشباب. هؤلاء سيشكلون جزءاً من الحوار حول المشاريع، وقد يختارون الانضمام إليها، أو الاستلهام من التجارب ليعيدوا خلق مشاريع خاصة، بعدما لمسوا أنّه من الممكن إحداث فارق من بذور فكرة، فيتعلمون كيف يخطّطون لها وينقلونها إلى التطبيق".

المتحدّثون ماري بوسكاي وفؤاد خوري حلو وماتيو دياز (تصوير ميشال صايغ)
 
 معرض فنّي: لماذا تبقى في لبنان؟

من وحي "ليلة الأفكار"، ابتكر الصحافي والناشط والفنان المقيم في بيروت ابراهيم نعمة، مقاربة وصفها لـ"النهار" بـ"غير التقليديّة"، في معرض فنّي يطرح سؤال "لماذا تبقى في لبنان؟".

ووفق تصوّره، "الفنّانون هم اللبنانيون لأنّهم المسؤولون عن إعادة إعمار البلد. ندعوهم للإجابة على هذا السؤال من خلال ورقة ضخمة من نوع كان يُنقل إلى لبنان من الصين بواسطة طريق الحرير، ونصبناها في المركز الفرنسي في لبنان في كافة المناطق"، و"سيجسد الفنان أدريان بيبي الأفكار من خلال تقنية الصوف الممشط، فيصنع من خلال عرض معاصر بساطاً يجلس عليه الجمهور وهم يتابعون العرض الذي يبدأ في التاسعة مساءً.

وستستلهم الشاعرة الفرانكوفونية كورين بولاد أبياتاً من الأفكار التي جمعت عن لبنان الغد، على وقع أنغام فريدا الشحلاوي برفقة موسيقيين.

ويحاول نعمة "استنطاق أدبيات عن لبنان خارجة عن معجم اليأس والإحباط، من أجل رؤية جديدة تجلب الأمل"، ما يمكن قراءته في دأب الفنان على تغيير اللاوعي الجماعي من خلال العروض وتشجيع الصوت المقاوم".   

البرنامج

يتيح موضوع "(إعادة) البناء معاً" تفسيرات ملائمة لكل مركز فرنسيّ، وهي تنطوي على البناء والتطوير في خضم التحديات الاقتصادية، والتقنيات، والبيئة، والتغييرات الاجتماعية على المستويات المحلية وخارج حدود الوطن.

وصُمّمت "ليلة الأفكار" في لبنان على الوجه الآتي.

برنامج الطاولات المستديرة- مساء 27 كانون الثاني

5.00: كلمة الترحيب- السفيرة اللبنانية في لبنان آن غريللو

5.15: ملاحظات تمهيدية- باتريك بوشرون

6.00: الطاولة الأولى- ما هي الهويّة الاقتصادية للبنان الغد؟

يتحدّث فيها كلّ من سيبيل رزق، مديرة السياسات العامة لـ"كلنا إرادة" ورئيس التحرير السابقة لـ"Commerce du Levant"، وجان رياشي، المؤسس والرئيس التنفيذي الحالي ورئيس مجلس إدارة بنك FFA الخاص، ووزير الاستثمار والتكنولوجيا الأسبق عادل أفيوني.

يدير النقاش المدير التنفيذي لـ"L’Orient- Le Jour" فؤاد خوري حلو.

7.30: الطاولة الثانية- العمل الاجتماعي من المجتمع المدني إلى بلد الغد.

يخوض النقاش القاضي جورج عطيّة، رئيس التفتيش المركزي، وكارول شرباتي، أستاذة العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف ومديرة الأبحاث في Siren Associates، ومايا ابراهيمشاه، مؤسسة ورئيسة جمعية بيت البركة.

تدير الطاولة المستديرة الصحافية في "L’Orient-Le Jour" سوزان بعقليني.

9.00: الطاولة الثالثة- الطاقة: التحوّل المرتقب

تتضمّن مداخلات لوري هايتان، خبيرة هيدروكربونات ومديرة معهد إدارة الموارد الطبيعية NRGI لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومارك أيوب، باحث في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت، وروني كرم، مدير المجموعة العقارية اللبنانية للطاقة المتجدّدة.

أمّا برنامج "أفكار للشباب"، يخصّ لأوّل مرّة برنامجاً كاملاً للشباب والأطفال، ويضمّ ثلاثة مكونات هي:

"أفكار للبنان" (6.00- 7.30) التي تديرها الصحافية صوفي جينيون، حيث سيعرض 10 من قادة المشاريع مبادراتهم وأفكارهم بهدف تحفيز الخيال وتعزيز التطلع نحو أفق إيجابية للشباب الباحث عن فرص.

"زاوية قراءة الأفكار" (طوال الليل) التي تفتح ركناً للقراءة يتيح للشباب اكتشاف مختارات من الكتب المتوافقة مع مواضيع ليلة الأفكار.

"مطبخ الأفكار" (اعتباراً من الساعة 5.00 )، وهو مفهوم طُوّر بواسطة "كتاب بيروت"، يتيح للأطفال الاستمتاع والإبداع أثناء اللعب بالكلمات.

ويبقى "مقهى الأفكار" مستمرّاً طوال الليل، عبر "كافيه دي ليتر" الذي أعيد افتتاحه في المركز الفرنسي في بيروت، بقيادة الشيف رمزي شويري. كما تنجز الصحافية نانيت زيادة سلسلة من المقابلات مع المفكرين والفنانين المشاركين، بالإضافة إلى قائمة موسيقية مبهجة من اختيار الـ"دي جاي" غي ربيز.

"ليلة الأفكار" في بيروت والمحافظات

وتواكب الحدث فعاليات في بيروت والمركزالفرنسي في عدّة محافظات، ففي حرم كلية العلوم الإنسانية في جامعة القديس يوسف-بيروت (26 كانون الثاني)، يقدّم باتريك بوشرون محاضرة بعنوان "نبني معاً، دروس عصر النهضة" بالتعاون مع كلية اللغة الفرنسية والتاريخ في قسم العلاقات الدولية.

وفي المركز الفرنسي في لبنان- دير القمر (28 كانون الثاني)، عرض بعنوان "لبنان الغد: ارتداد على 202X ، وهو مشروع وثائقي مسرحي بقيادة فابريس هانري.

ويدور في المركز الفرنسي في لبنان- زحلة (29 كانون الثاني) مطبخ الأفكار للأطفال من 6 إلى 10 سنوات، ولقاء حول "بناء تعليم وعملات الاستهلاك بديلة في لبنان: تمرين ديمقراطي في المدرسة وفي المجموعات- الأساليب والصعوبات وقصص النجاح"، بمشاركة غصون وحيد (مدرسة الروح الحرة ومركز الهرمل للرياضة والثقافة) وسيرج حرفوش (بذورنا جذورنا).

ويقدّم المركز الفرنسي في لبنان- بعلبك (31 كانون الثاني) إشكالية "الإنتاج على المستوى البشري وأساليب الاقتصاد الفاضل: قضايا وآفاق منطقة البقاع"، وتتناولها الدكتورة لامي لقيس (جمعية LOST)، والمهندسة أنجيلا حايك ( جمعية ACTED)، وعلوم عودة (جمعية شغل دياتي)، وريما برقاشي (جمعية نساء دير الأحمر).

وتجدر الإشارة إلى أنّ "ليلة الأفكار" بدأت في عام 2016 من خلال أمسية استثنائية جمعت شخصيات فرنسية ودولية بارزة في باريس، دُعيت لمناقشة القضايا المعاصرة، وسرعان ما تحوّلت إلى تقليد سنويّ كَرّسته البرامج الثقافية الفرنسية في كلّ عام وفي الخميس الأخير في شهر كانون الثاني. وحسب المنظمين، تشارك في "ليلة الأفكار" 104 مدن وبلدات من خلال المركز الفرنسيّ في القارّات الخمس.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم