عبد الحسين شعبان ورحلة البنفسج

عبد الحسين شعبان ورحلة البنفسج
غلاف "مظفّر النواب، رحلة البنفسج" لعبد الحسين شعبان.
Smaller Bigger
رنده أبو حسنحين تقرأ عبد الحسين شعبان في "مظفّر النواب، رحلة البنفسج"، لا بد من أن تخفض صوتك لأن "الزهر يُنبته المطر، لا الرعد" كما يقول جلال الدين الرومي. وحين تخفض صوتك، ستشعر حتماً بما يشبه الدهشة. الدهشة لمعنى الإنسان الذي تجاوز حدود الزمان والمكان. الدهشة للجمال والإبداع والقدرة على تحويل الاختبارات الشخصية إلى خبرات، تصقل هوية الإنسان الكونية وترديه جزءاً لا يتجزأ من هذا الوجود الذي يسير بهدى الحكمة والوعي.وإن كان أحد أهداف الكتاب هو إلقاء الضوء على شعر وشاعرية مظفر النواب، وإيفاء الكاتب لجزء من حقوق الصداقة والزمالة الثقافية والفكرية التي جمعته بالشاعر، فرحلة البنفسج هذه، تجاوزت بأبعادها الأهداف المذكورة، ليغدو البنفسج بألوانه وأشكاله ورائحته ونموّه، كياناً قائماً بذاته يسبر أعوار الزمان فيحفر فيه تاريخاً وفناً وشعراً ...