الخميس - 29 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

"للقلب مرسى أخير" لرشا سمير: المعركة الأخيرة في حياة كلّ شخص

المصدر: "النهار"
الكاتبة والرواية.
الكاتبة والرواية.
A+ A-
 
كتبت: جيهان محروس
 
ثلاث سيدات ورجلان، تتقاطع أقدارهم وتتشابك خطواتهم في رحلة بحث عن مرسى أخير لقلوبهم الحائرة، فهل ينجحون؟ عن هؤلاء تدور رواية "للقلب مرسى أخير" للكاتبة رشا سمير، الصادرة عن "الدار المصرية اللبنانية للنشر والتوزيع"، والتي صدرت الطبعة الأولى منها في شهر كانون الثاني من هذا العام، وتم طرحها بالتزامن مع إقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب لتحقّق نجاحاً غير مسبوق في المبيعات، ليتم طرح الطبعة الثانية منها الشهر الماضي، وذلك بعد نفاد الطبعة الأولى.
الرواية التي تقع في 400 صفحة، جاء على غلافها "تقاطعت مصائرهم، وتداخلت أقدارهم ليلتقوا مرة أخيرة تحت سماء قمر بعيد، غرباء، قرباء، مُهاجرون وعائدون. حملوا حقائبهم وارتحلوا يبحثون عن مرسى لقلوب سكنها الحنين تارة والعشق تارة والحزن آلاف المرات. وتبقى معركة أخيرة، لا الفوز فيها للقوي ولا الهزيمة من نصيب الضعفاء. بشرٌ يبحثون عن حيواتهم الضائعة وسط أنقاض الذكريات البعيدة. أبطال هذه الرواية أدركوا في لحظة فارقة، أنّ أجمل القصص هي تلك التي لم تُروَ بعد. في هذه الرواية تُبحر بنا رشا سمير في أغوار النفس البشرية، لتنسج عالماً من السحر، وترسم بقلمها الرشيق خيوط من الواقع بمغزل الخيال. في رحلة تصطحب فيها قلوب قرائها إلى مرساها الأخير".
 
 
عن الرواية، تقول سمير لـ"النهار": الرواية مضمونها الغربة. ليس فقط مفهوم الغربة بمعناه التقليدي، أي السفر والهجرة وما شابه ذلك، بل الاغتراب داخل الأوطان، اغتراب النفوس، والاغتراب داخل الأسرة الواحدة". 
 
وأضافت: "هي أيضاً فكرة المعركة الأخيرة في حياة كل شخص، فنحن طوال الوقت، ومن خلال رحلة العمر الطويلة، نبحث عن معنى لحياتنا، قيمة حقيقية لوجودنا، ندخل معارك وصراعات، وفي نهاية المطاف نبحث عن مرسى لقلوبنا، عن السعادة حيث لا يدركها سوانا، عن الحلم الذي لم ندركه الأمس ولكن لا يزال موجوداً في مخيلتنا". 
 
وعن أبطال الرواية، قالت: "أستعرض مفهوم الغربة من خلال خمسة أبطال، رجلان وثلاث سيدات، جنسياتهم مختلفة، يلتقون بالصدفة، وهم مثقلون بهموم أوطانهم، تجمعهم صداقة تجعلهم يستقوون ببعضهم البعض ويجدون لقلوبهم بعد طول ترحال، المرسى الأخير. من خلال تقاطع مصائر الأبطال تتمحور الرواية وتتطرق إلى مشاكل مجتمعية عدة".
 
يُذكر أنّ رشا سمير هي طبيبة أسنان وروائية مصرية، خاضت معركة الكتابة الأدبية في عمر الخامسة عشرة، وهي عضوة اتحاد كتّاب مصر، صدرت لها عدة مجموعات قصصية هي: "حواديت عرافة"، "معبد الحب"، "حب خلف المشربية"، "يعني إيه راجل"، "دويتو" (وكتبت بالاشتراك مع الروائي هشام الخشن)، كما صدرت لها عدة روايات هي "جواري العشق"، "بنات في حكايات"، "سألقاك هناك". 
 
الكلمات الدالة