السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 29 °

"فنّ القصّ العربي القديم" للتنوخي: تلاقي النثر بالسرد

المصدر: "النهار"
الغلاف.
الغلاف.
A+ A-
 
كتبت: جيهان محروس
 
في عصرنا هذا، عصر الانتصار للسرد، نستطيع أن نعثر على هذا التلاقي بين نثرنا العربي القديم والسرد الحديث في أرقى صوره وتجلّياته.
كتاب "نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة" لأبي علي التنوخي، نموذج عن هذا التفاعل، وهذه الأسبقية الرفيعة في المخيال العربي.
فنّ القص العربي القديم في "نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة" للقاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي، هو كتيب صدر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب، ضمن سلسلة "ثمرات العقول"، يقع في 88 صفحة من القطع المتوسط ، ومن تأليف القاص والشاعر السوري ناظم أحمد مهنا.
ويعد أبو علي المحسن بن علي بن محمد بن داود بن إبرهيم التنوخي الأنطاكي أديب وكاتب ومؤرِّخ عاش في العصر العباسي. ولِدَ في السادس والعشرين من ربيع الأوَّل سنة 327 هـ. وكانت ولادته في مدينة البصرة، وأبوه هو القاضي علي بن محمد التنوخي، ويعتبر من أبرز أدباء ووجهاء عصره، تتلمذ المحسن لدى أبي بكر الصولي وأبي العباس الأثرم وأبي الفرج الأصفهاني، وفي 349هـ. عُيِّن قاضياً على الكوفة، وفي السنة نفسها، تولَّى القضاء في عسكر مكرم وإيذج رامهرمز، وظلَّ يعمل في القضاء مدةً طويلة متنقلاً بين البلدان، وإلى جانب عمله في القضاء والسياسة فقد كان التنوخي أديباً شاعراً ومؤرِّخاً له عدد من الكتب أبرزها المُسَمَّى "الفرج بعد الشدَّة"، وقد تُوفِّي القاضي التنوخي في الخامس والعشرين من محرم سنة 384 هـ.
اما الشاعر ناظم مهنا فهو أديب وقاص له خمس مجموعات قصصية منها: "الأرض القديمة – مملكة التلال – منازل صفراء ضاحكة". ترأس تحرير عدد من المجلات وشارك في ندوات ولقاءات أدبية وينشر مقالاته في الصحافة السورية واللبنانية، وهو حاليا رئيس تحرير مجلة "المعرفة" الصادرة عن وزارة الثقافة السورية. 
 
 
 
الكلمات الدالة