الأربعاء - 27 تشرين الأول 2021
بيروت 21 °

إعلان

دار الرّافدَين أفضل ناشر عربي في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021... أحمد غريب: "القارىء هو امتداد الأجيال المقبلة"

المصدر: "النهار"
مدير "دار الرّافدين" محمد الهادي يستلم الجائزة.
مدير "دار الرّافدين" محمد الهادي يستلم الجائزة.
A+ A-
هدى مرمر
 

نقرأ في نبذة دار الرافدين: من وادي الرافدين بدأت الكتابة والمدنية ...
ومن بيروت وسواحل فينيقيا خرجت الشرائع
وانـطـلـق الحرف نـحـو أرجـاء الـعـالـم ....
في بلاد آشور وحيرام تكونت المعرفة، وتلقّفتها البشريّة
وهكذا هي دار الرافدين، مؤسّسة بين حضارتين، تمدُّ جسوراً
بينهما، وتنطلق بفكِر مدنيّ تنويريّ ملتزم نحو محيطها
العربي، آملين أن نضع بصمة أو أن نصنع فكرة في زمن
محاربة الفكر وسيادة الظلام .

في ما يلي حوار مع الأستاذ أحمد غريب مدير مكتبة الرافدين في بيروت.

كيف تلقّت أسرة دار الرافدين خبر الفوز في جائزة معرض الرياض الدولي للكتاب للعام الحالي 2021 عن فرع أفضل ناشر؟

لا شك بأننا تلقينا خبر الفوز بفرحة كبيرة كانت أصداءها قد بدأت بجناحنا في معرض الرياض وانتقلت الى باقي عائلة الدار في العراق فلبنان.

هل توقّعتم الفوز؟ وكيف سينعكس الفوز على مسيرة الدار؟

للحقيقة لم نتوقّع بأن نحصد الجائزة لأنّ المعرض كان يضم أكثر من ألف ناشر وبينهم أيضا أسماء كبيرة في عالم النشر . بالطبع سيزيد من إصرارنا ودأبنا على استمرار العطاء أكثر في المرحلة المقبلة.

تتميّز دار الرافدين بامتدادها ما بين بيروت والعراق، ما بين شارع الحمرا وشارع المتنبّي. كيف يؤثر ذلك في اختيارات الدار؟

الدار بدأت في العراق وامتدّت إلى لبنان، وأصبحت خليطاًثقافيّاً حافظ على أواصر هذه العلاقة منذ ما يزيد عن 15 سنة مضت. فالعراق بلد غني بأصالته وتاريخه الثقافي، ولبنان كان ولا يزال الساحة التي مدّت وثبّتت هذه جسور بين البلدين. إذ تبقى اختياراتنا للنشر مبنيّة على هذا الأساس.

ما المعوّقات التي تجابه الدار خاصة في ظل الظروف المأساوية الحالية في لبنان والعراق؟

من المؤسف أنّ لبنان يشهد حالياً ظروفاً اقتصاديّة صعبة كانت هي من الأسباب التي أثرت على وضع النشر ككلّ، أما في الشق الآخر فتبقى أزمة الكوفيد وانتشاره هي من أكثر المعوقات التي أثرت على صناعة النشر والتي أدت إلى تأخر إنتاج الكتاب فترات طويلة .

اشتهرت مؤخرًا الدار بغزارة ترجماتها، خاصة تلك الصادرة بالتعاون مع "دار تكوين" في الكويت. هل سنرى المزيد من الترجمات المشتركة مع دور نشر أخرى؟

برنامجنا لا يزال يحمل في طياته الكثير من الاعمال المهمة في عالم الترجمة، إذ نقوم بالاعلان عبر السوشل ميديا عن كل منجز يخرج للضوء وخاصة فيما يتعلق بالأعمال المشتركة للنشر مع منشورات تكوين في الكويت.

في كلّ عام تختار الدار نوعًا أدبيّاً وتسلّط الضوء عليه مثل أدب المراسلات والسيرة وغيره. ما النوع المختار للعام القادم 2022؟

نظراً للجائحة التي مررنا بها، والتي أدت الى تأخر صدور الكثير من الأعمال، فإن عام 2022 سيكون امتداداً لأعمال السير التي لم تصدر والتي لا زالت قيد الترجمة. ولكن بحسب جدولتنا فإن العام المقبل سيكون العمل بشكل رئيسي يتمحور حول أدب السجون .

أيّ كتب كانت من الأكثر مبيعًا في معرض الرياض؟

للحقيقة فإن الاجابة تصعب على هذا السؤال نظراً لغزارة إنتاجنا مؤخراً، إذ كانت بعض الأعمال المشتركة مع تكوين مثل كتاب "أولاد جو" وهو الجزء الثالث من ثلاثية "نساء صغيرات". كتاب "صاحب الظل الطويل" أيضاً من الاعمال المشتركة الأكثر مبيعاً. أما فيما يخص إصدارات الدار فكان من بين الأكثر مبيعاً كتاب "انفعالات النفس" لرينيه ديكارت، كتاب "يفصح عن نفسه" لجورج برنارد شو، كتب الفلسفة المترجمة عن الدنماركية لسورن كيرككورد، وكتب الفلسفة الأخيرة الصادرة لنيتشه وهي تباعاً : "شوبنهاور مربيًا"، "حول مزايا ومساؤى للتاريخ"، "ديفيد شتراوس المعترف والكاتب"، و "فاغنر في بايرويت".

كيف كان الإقبال على جائزة الرافدين للكتاب الأول في الفروع الثلاث: الرواية، القصة، والشعر؟ وهل ستستمر المسابقة العام المقبل؟

فور إعلاننا عن خبر استقبال ترشيح الكتّاب لأعمالهم بدأت الرسائل تصلنا بغزارة، ومن جميع الفئات، منها ما خصصناه للرواية، القصة، والشعر. ما اضطرّنا لاحقاً لتمديد فترة الاعلان حتى نستطيع الانتهاء من اختيار أبرز ما تقدم منهم. لا شكّ بأننا أيضًا سوف نعلن بعد فترة عن استمرار المسابقة للعام المقبل 2022.

ما تطلّعات الدار المستقبلية؟

نسعى لتقديم محتوى قيّم ومدروس، بأفضل المواضيع المهمة والتي يحتاجها القارئ العربي أينما وجد. بدأنا بالرواية وانتقلنا لمختلف المجالات من فلسفة، أدب، تاريخ، علم نفس... نتطلّع للمشاركة الدؤوبة في كافة المعارض العربية، ونحرص على تقديم أفضل خدمة ممكنة وبأفضل الأسعار التي تناسب جميع أوضاع البلدان التي ينتشر فيها الكتاب.

كلمة الدار لقرّاء الرافدين:

الدار تعمل باستمرار للنهوض بأسس الثقافة، فالمجتمعات بمجملها قائمة على هذا البنيان، والقارئ هو المتلقي الأخير لكل ما ينشر، وهو الامتداد للأجيال المقبلة. فلا ثقافة تستمر بدون كتاب. رسالتنا لكل قارئ هو أن يبقى محافظًا على هذا المنهج والذي به تعمر المجتمعات محاربة الجهل والفساد والتخلف.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم