الأربعاء - 16 حزيران 2021
بيروت 23 °

إعلان

جعفر العطّار يكتب الهدم والتمرّد والكتابة نفسها... "الإله في إجازة طويلة": رواية الرفض القاطع

المصدر: "النهار"- كاتيا الطويل
Bookmark
غلاف الرواية.
غلاف الرواية.
A+ A-
يتوقّع قارئ رواية "الإله في إجازة طويلة" (دار المصوّر العربيّ، بيروت، 2021) للكاتب والصحافيّ اللبنانيّ الشاب جعفر العطّار أنّ هذا العنوان سيوقع صاحبه في مأزق لا مفرّ منه. فعنوانٌ بهذا القدر من التمرّد والسخرية والتوهّج لن يفلت من مقصّ الرقابة الذي يسيطر على معظم دول عالمنا العربيّ. هذا التوقّعُ لمصيب تمامًا، فهذه الرواية التي باتت اليوم في طبعتها الثانية وتمّت ترجمتها إلى الإنكليزيّة، ممنوعة في غالبيّة الدول العربيّة. وليس هذا المنع منعًا عبثيًّا مفتريًا على الكتاب، فقد وضع العطّار رواية مغرقة في الرفض وفي الاستفزاز الفكريّ. رواية تحتفل بعبثيّة الحياة وحتميّة الموت والخوف من المجهول والخروج على المتعارف عليه. يسمّي العطّار الأمور بأسمائها، ففي "حياة عبثيّة تثير الضحك"، يروح الراوي آزاد الذي يشبه الكاتب في كثير من الأمور، يخبر عن "طريق الجلجلة" الذي ساره، طريق وعر أفضى إلى طرده من وسط بيته وربعه وناسه. وبعد عودات كثيرة إلى الوراء وتذكّر يؤطّر السرد، يكتشف القارئ أنّ آزاد الراوي طرح الأسئلة ورفض ما هو متوقّع منه وخرج على الطريق المرسوم له، ليقول واصفًا حاله بكلّ بساطة وهدوء: "لاحقًا عرفت أنّ هذا الفعل يسمّونه التمرّد" (ص: 91). اكتشف آزاد أنّ الأسئلة الكثيرة التي تدور في خلده إنّما هي مرادفة للتمرّد في مجتمع يبجّل القائد والإله والإجابات المقولبة الجاهزة. تمرّدُ آزاد الراوي يبدأ من اسمه، اسم تحوّل إلى لعنة، فيقول عن والده الذي منحه هذا الاسم: "منحني اسم آزاد، وهو اسم أجنبيّ، يعني: الحرّ. لم يعرف أبي أنّني لم أكن ولن أكون حرًّا أبدًا" (ص:...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم